تقارير

كم تشكل روافد دجلة والفرات في العراق من الجمهورية الإسلامية في إيران؟

الإباء / متابعة

انتقد المدير العام لـ “دائرة الأنهر الحدودية والموارد المائية المشتركة” في شركة الموارد المائية الايرانية “جبار وطن فدا” التضخيم الاعلامي حول الموارد المائية المشتركة بين ايران والعراق قائلا ان تأثير الأنهر الايرانية على العراق ضئيل جدا ويشكل قرابة 6 بالمئة فقط من روافد نهري دجلة والفرات.

وقال وطن فدا ان ايران عملت على الدوام بالسماح لانطلاق وسيل المياه نحو الاراضي العراقية بالحصة القصوى لأسباب انسانية وبسبب العلاقات الودية وحسن الجوار مع الشعب العراقي المسلم، مضيفا ان هناك اتفاقية رسمية بين الجانبين بشأن الاستفادة من الأنهر الحدودية سارية المفعول منذ 50 عاما وهي جزء من اتفاقية الجزائر لعام 1975 المسجلة لدى الامم المتحلة والمعتبرة دوليا.

واكد المسؤول الايراني ان وزارة الخارجية الايرانية وجهت رسالتين رسميتين خلال العام الماضي للجانب العراقي معلنة استعداد ايران لاستضافة وفد عراقي للتباحث بشأن قضايا تنفيذ الاتفاقية لكننا لم نتلقى حتى الان جوابا رسميا من العراق ورغم ذلك نسعى لعقد هذه اللقاءات الرسمية ونأمل في حصول نتائج ايجابية منها بدلا من التواصل غير المباشر عبر وسائل الاعلام.

واكد وطن فدا ان ايران لم تنتهك حقوق العراق في الأنهر الحدودية وتحترم حصة العراق المائية لكن الحصص غير المتفق عليها يجب ان يتم تعيينها عبر عقد لقاءات ثنائية مع مراعاة اطار اتفاقيات الأنهر الحدودية ونأمل قيام الاخوة العراقيين باعلان موافقتهم واستعدادهم لعقد هذه اللقاءات ردا على الرسائل الرسمية الايرانية.

وأشار وطن فدا الى الجفاف الشديد الذي يضرب ايران والعراق وخاصة في السنتين الاخيرتين ما ادى الى خفض منسوب الأنهر مضيفا بأن معدل هطول الامطار قد تراجع بين 34 و 56 بالمئة في غربي ايران خلال العام الماضي ورغم ذلك قامت ايران باطلاق 50 بالمئة من منسوب سد “ازكله” و مسيل “هيروي” في محافظة كرمانشاه نحو محافظة ديالى العراقية.

كما أشار وطن فدا الى طلب المسؤولين المحليين العراقيين خلال الصيف الماضي من الجانب الايراني باطلاق المياه ورسالة شكرهم للجانب الايراني بعد استمرار تدفق المياه في نهر سيروان، معتبرا ذلك من مظاهر الصداقة بين الشعبين وعلاقات حسن الجوار بين الشعبين مؤكدا “هذه الامور لن تغيب عن وسائل الاعلام العراقية وعن الشعب العراقي الشريف ويجب عدم تركيز الروايات الاعلامية على الكلام المثير للخلافات والاستعراضات.

وشرح وطن فدا، انه في صيف العام الماضي ورغم الحاجة الشديدة لانتاج الكهرباء والاحتفاظ بمخزون المياه خلف السدود الكهرومائية وخاصة سد سردشت، لكن التخطيط جرى على شكل لا يؤدي ابدا الى قطع المياه المنطلقة نحو العراق.

واضاف المسؤول الايراني انه خلافا لبعض التضخيم الموجود فان تاثير الأنهر الايرانية على العراق ضئيل جدا ويشكل 6 بالمئة فقط من منطقة روافد نهري الدجلة والفرات وهذا الموضوع مثبت بالاعداد والارقام في التقارير التقنية الدولية الصادرة ويمكن اثباتها.

وأشار وطن فدا ان قضية المياه في العراق وتاثرها بالعوامل الجوية والطبيعية ومجموعة من العوامل المتأثرة بالنشاط الانساني قائلا “للاسف فان جزء من السياسات المائية المتعلقة بدجلة والفرات تجري بصورة تؤدي الى الايقاع بين الشعبين الايراني والعراقي وهذه سياسة معادية تترافق مع تضخيم اعلامي لوسائل اعلام دولية وبعض الشخصيات ومنها تضخيم دور ايران في قضية منسوب نهر الدجلة.

واشار وطن فدا الى الاتفاقيات الموقعة بين ايران والعراق ومنها اتفاقية الاستفادة من مياه الأنهر الحدودية الموقعة في 26 ديسمبر عام 1975 قائلا ان الدعوى المقدمة من العراق لمحكمة العدل الدولية تفتقد الصفة القانونية، منوها الى اعلان استعداد الجانب الايراني مرارا وتكرارا للتفاوض بهذا الشان في اطار الاتفاقيات الموقعة، منوها “ان وزير الموارد المائية العراقية مهدي الحمداني قال وبشكل صريح في الاجتماع الذي عقد في طهران نهاية الصيف الماضي ان اتفاقية عام 1974 يعتبر مقبولا ومعتبرا.

وتابع وطن فدا ان لجنة تقنية مشتركة قررت القيام بزيارت ميدانية ومراقبة الأنهر الحدودية حسب الاتفاقيات الموقعة ولولا استنكاف الجانب العراقي عن استمرار المفاوضات لأسباب لايمكن القبول بها حسب المبادئ القانونية والحقوقية الدولية لربما تم اغلاق ملف الأنهر الحدودية حتى الان بين البلدين.

ونوه وطن فدا ايضا الى المشاريع الواسعة لبناء السدود في منطقة روافد نهري الدجلة والفرات وعدم مراعاة حصة العراق ما ادى الى تأثر أهوار جنوب العراق بالأمر وحدوث عواصف ترابية ضربت العديد من المحافظات الايرانية وحدوث مشاكل في أنهر ايرانية مثل الملوحة وتراجع المنسوب، مستغربا قيام وزير الموارد المائية العراقية بربط العواصف الترابية بموضوع منسوب المياه الآتية من ايران.

وقال وطن فدا ان بناء تركيا والعراق السدود على نهري الدجلة والفرات أدى الى تخزين 170 مليار متر مكعب من مياه نهر الفرات و130 مليار متر مكعب من مياه نهر الدجلة خلف السدود، فيما تبلغ حصة ايران في هذا المجال واحد بالمئة فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى