منوعات

المالية الإسلامية بين حداثة التجربة وارتفاع الطلب (1)

الإباء / متابعة

بعد أزيد من 5 قرون على تأسيس أول بنك تجاري بمدينة البندقية، تجد البنوك التقليدية نفسها أمام منافسة كبيرة من البنوك الإسلامية التي ظهرت وانتشرت خلال النصف الثاني من القرن الـ20 فقط، والتي تستند أساسا إلى مبدأ التخلي عن المعاملات المالية الربوية.

فما مميزات تجربة المالية الإسلامية ومسار تطورها وآفاق مساهمتها في العملية التنموية؟

اختلاف جوهري مع البنوك التقليدية

جاء تعريف البنوك الإسلامية في الاتفاقية الخاصة بإنشاء الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية كما يلي: “يقصد بالبنوك الإسلامية في هذا النظام، تلك البنوك أو المؤسسات التي ينص قانون إنشائها ونظامها الأساسي صراحة على الالتزام بمبادئ الشريعة الإسلامية، وعلى عدم التعامل بالفائدة أخذا وعطاء”، فهي مؤسسات مالية نقدية ذات أهداف اقتصادية واجتماعية وأخلاقية، تسعى إلى تعبئة الموارد وتوظيفها في مشاريع تتوافق ومبادئ الشريعة الإسلامية، ملتزمة في ذلك بعدم التعامل بالربا أخذا أو عطاءً، ومحققة التنمية الاقتصادية والرفاهية للمجتمع الإسلامي. وبناء على ذلك، يمكن القول إن البنوك الإسلامية لا يتوقف تعريفها -فقط- على كونها لا تتعامل بالفائدة، وإنما يتوجب عليها أن تتبنى في جميع معاملاتها الاستثمارية والتمويلية الأسس والضوابط والمقاصد الشرعية الإسلامية، بهدف تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة العادلة والتكافل الاجتماعي الواسع، في إطار ترسيخ مبادئ الدين الحنيف ونشر الوعي الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى