تقارير

دعوة السيسي للحوار يثير خلافات وتبادل للاتهامات في مصر

الإباء / متابعة
شهد اجتماع لأحزاب سياسية مصرية حول شكل التعاطي مع دعوة الرئاسة للحوار، شهد خلافات وتبادلاً للاتهامات بين المشاركين.
خلافات حادة وتبادل للاتهامات بين شخصيات واحزاب معارضة بشأن شكل التعاطي مع دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للحوار التي أطلقها خلال حفل إفطار رئاسي.
مصادر سياسية وحزبية مصرية كشفت ان اجتماعا ضمَّ ممثلين عن ستةِ احزاب، هي الكرامةُ والمحافظون والعيشُ والحرية والتحالفُ الشعبي الاشتراكي والوفاقُ القومي والدستور، شهدَ خلافات حادة تركزتْ على التشكيك في النوايا، سواء تلك المتعلقة بالنظام المصري، أو التي تخص بعض المكونات التي تصنف نفسها معارضة وهي حضرت لقاءات سرية في جهاز المخابرات بشأن الدعوة الرئاسية للحوار، من اجل افراغه من المضمون وتجميل صورة النظام.
كما شكك بعض الممثلين عن الاحزاب المعارضة في إمكانية تنفيذ المطالب السياسية والشعبية، في ظل اتهامات للنظام بالمراوغة من أجل تفادي الضغوط الخارجية والداخلية في ظل الأزمة الاقتصادية العنيفة التي تعيشها مصر، وحالة الاحتقان الشعبي المتنامي إزاء السياسات الحكومية.
وافادت المصادر انه تم توجيه الاتهامات للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي واخرين من حضروا الإفطار الرئاسي بالبحث عن مصالحهم الشخصية، في وقت لم تتضح الرؤية بشأن جدوى دعوة السيسي للحوار.
انقسام سياسي عميق تشهده المعارضة المصرية بين مؤيد ومعارض للحوار، الا ان الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم مجموعة من الأحزاب الليبرالية واليسارية، اعلنت قبولها دعوة السيسي، لكنها وضعت شروطا منها الافراج عن المسجونين السياسيين وطالبت ببث جلسات الحوار من خلال وسائل الإعلام المتنوعة.
وقالت مصادر سياسية ان بيان الحركة المدنية الديموقراطية بشأن الحوار السياسي، وما احتواه من شروط لقبول الحوار، استفز النظام وأجهزته، والتي أخذت على عاتقها هندسة الحوار المزعوم بالشكل الذي تريده.
وأشارت المصادر إلى أنه في اليوم نفسه الذي أصدرت فيه الحركة المدنية الديمقراطية بيانها بشأن الحوار، تم إطلاق ما يسمى بـ’المجموعة الوطنية للحوار’ والتي تم تأسيسها بمعرفة الأجهزة ككيان مواز للحركة.
وأثارت دعوة السيسي إلى إطلاق حوار سياسي مع كل القوى من دون استثناء ولا تمييز، ردود فعل مختلفة، إلى جانب تساؤلات متعلقة بشأن مدى جدية الدعوة، التي وإن كانت من الناحية الشكلية هي الأولى من نوعها، إلا أنه سبقتها ثلاث مبادرات من جانب السيسي نفسه خلال السنوات الماضية، والتي لم تفضي كلّها إلى شيء ملموس.

m

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى