صحافة

“نيويورك تايمز”: قيس سعيد منشغل بتفكيك منجزات الثورة

الإبـــاء/متابعة

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن الرئيس التونسي قيس سعيد يعمل على تأكيد حكم الرجل الواحد وسط انهيار مستمر للاقتصاد.

وجاء في تقرير أعدته مديرة مكتب الصحيفة في القاهرة، فيفيان يي: “مع انهيار التجربة الديمقراطية يلوح في الأفق انهيار اقتصادي” قالت فيه: “آخر مرة انزلقت فيها تونس نحو أزمة سياسية، وديمقراطيتها الوليدة وسط انسداد في الأفق السياسي واغتيالات واضطرابات، وقعت المهمة على عاتق الحراس التقليديين كي يعثروا على مخرج”.

وقام ائتلاف قوي من النقابات والمحامين والناشطين في مجال حقوق الإنسان بالتدخل والحفاظ على النظام الدستوري، مما منحه شرف جائزة نوبل للسلام عام 2015.

وجاء في بيان لجنة نوبل لمنح الجائزة إلى رباعية الحوار الوطني، كما عرفت بأنها حافظت على مكاسب ثورة الياسمين عام 2011، والتي أطاحت بالديكتاتور السابق وأشعلت انتفاضات الربيع العربي في كل أنحاء الشرق الأوسط.

وأضافت يي أن تونس ظلت على مدى العقد الماضي قصة نجاح أراد العالم أن تظل.

ففي وقت خفتت نار التغيير في بقية أنحاء الوطن العربي، ودخلت دول الربيع في حروب أهلية قاتلة وانقلابات وقمع، إلا أن تونس التي يعيش فيها 12 مليون نسمة وهي قطعة أرض تبدو مثل إسفين يؤشر في شمال أفريقيا نحو إيطاليا، استطاعت تجاوز أزمة 2013- 2014 السياسية، وواصلت مسيرتها.

ومع ذلك لم يؤد الدستور الجديد وعدة انتخابات حرة ونزيهة إلى توفير الخبز والكرامة التي طالب بها الناس، ويسير البلد الآن نحو الكارثة، وأُنهك اقتصاده نتيجة سوء الإدارة ووباء كورونا والحرب في أوكرانيا.

ففي 25 تموز/ يوليو، عزل الرئيس قيس سعيد رئيسَ الوزراء وعلق البرلمان، ومنذ ذلك الوقت، وهو يوطّد حكم الرجل الواحد ووضع الدستور والمشرعين والقضاء التونسي المستقل والنظام الانتخابي جانبا والمثير للدهشة في الأزمة الحالية، أن القوى التي تدخلت في أزمة عام 2013- 2014 وأنقذت تونس، لم تصدر سوى أصوات خافتة ودعوات حذرة.

وتقول مونيكا ماركس، أستاذة قضايا الشرق الأوسط بجامعة نيويورك- فرغ أبو ظبي، والمختصة بتونس، إن “الكثير من التونسيين قالوا (في تموز/يوليو): لن تحدث الديكتاتورية هنا، فمنظمات المجتمع المدني حية” ولكن الديكتاتورية “حدثت بسرعة” كما تقول.

وأضافت: “ليست الديمقراطية التونسية هي التي تعرضت للتهديد، ولكن تم إطلاق النارعلى رأسها” أي أُعدمت.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى