منوعات

کيف يکون دور الاب فاعلا في تربيه الطفل؟

الإبـــاء/متابعة

يؤكد التربويون أن من أهم عوامل نمو الطفل هو اللعب الذي ينمي حواسه وجسده وعقله كونه نشاطاً ينغمس فيه الأطفال بحماسة بالغة من تلقاء انفسهم، ويمضون ساعات طويلة في ممارسته.

ومن خلال اللعب تتم عملية التنشئة الاجتماعية وتكوين الهوية ، بإيصال المفاهيم الثقافية والمعلومات وتطوير المهارات ومع ان التربويين وعلماء النفس يختلفون في تفسيراتهم لدوافع اللعب عند الطفل، الا انهم يتفقون علي ضرورة حرص الآباء، باختلاف أعمارهم وطبقاتهم وأوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، علي تخصيص أوقات يومية للعب مع أطفالهم.

المربون الإيطاليون يتساءلون عن كمية الوقت الذي يمضيه الأب للعب مع أبنائه؟

وإذا كان بعض الآباء يتذكر عدد الحكايات التي رواها لابنه؟ وكم عدد المرات التي فتح فيها الأب الأبواب أمام مخيلة أطفاله نحو عالم الفنون كالرسم والموسيقي باعتبار الطفل متذوقاً صعباً ومشاهداً مهماً، لانه ينتظر علي الدوام من يشبع رغباته وحاجاته واستعداداته للارتقاء؟ وكم اتخذ من المبادرات العملية في المشاركة بألعاب مستوحاة من واقع المجتمع بعيدة عن ما تفرضه الألعاب الاستهلاكية الأجنبية المستوردة التي تستوعب فقط الوسائل والتقنيات الإلكترونية ؟

لعب الآباء مع أبنائهم تكاد تكون معدومة في جميع مجتمعات العالم، مع انها تعد واحدة من أهم الوسائل التربوية التي علي الأهل القيام بها كواجب يساهم في تطوير مهارات الأطفال وتنمية خيالهم ومعارفهم واستيعاب مفاهيم مجتمعهم وادراك العناصر المكونة له.

في الماضي كان الأب هو المصدر الأساس للتربية، اذ كان يشكل مع الام، العنصر الوحيد في تنشئة الطفل الاجتماعية، الا ان هذا الدور بدأ يضيق شيئاً فشيئاً داخل واقع اجتماعي يتحرك ويتغير بسرعة مذهلة، الأمر الذي جعله يلجأ بنفسه الي وسائل الاتصال الجماهيري وبخاصة البرامج التلفزيونية المتخصصة التي سمّاها الإيطاليون بعالم (تفريخ تربوي) للأجيال الجديدة، من اجل العثور علي الوسائل الكفيلة في التعامل التربوي مع الأطفال.

تلك المكانة التي كان يحتلها الأب لم تعد علي ما كانت عليه في السابق، لم يعد المصدر الوحيد للتربية، فالانتشار الكمي والنوعي لوسائل الاتصال وللتلفزيون علي وجه الخصوص سمح لسلطات تربوية جديدة بإدخال كل أشكال المعرفة التربوية بإيجابياتها وسلبياتها الي داخل البيت لتساهم بالقيادة التربوية.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى