تقارير

رسالة عملية “إلعاد” البطولية

الإبـــاء/متابعة

في حراسة شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اقتحم أكثر من 700 مستوطن، على شكل مجموعات متتالية بلغت نحو 22 مجموعة، باحات المسجد الأقصى، صباح يوم الخميس الماضي، بمناسبة ما يسمى “يوم استقلال إسرائيل”، وترافق الاقتحام مع اعتداءات نفذتها شرطة الاحتلال على المصلين والمعتكفين الفلسطينيين بقصد تفريقهم وإبعادهم، إلا انه لم تمر سوى ساعات، حتى رد الشباب الفلسطيني، على الاعتداءات الإسرائيلية، بتنفيذ عملية بطولية قرب مستوطنة “إلعاد” شرقي تل أبيب، أسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة اخرين بجروح خطيرة.

من المؤكد ان عملية “إلعاد” لا تعتبر فشلا اضافيا للأجهزة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي فحسب، بل هي إنتكاسة، بكل ما للكلمة من معنى، لهذه الاجهزة، التي من المقرر انها كانت في حالة الاستنفار الامني القصوى، منذ العمليات السابقة التي نفذها الشباب الفلسطيني في الضفة وداخل الخط الاخضر، والتي اسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المستوطنين الصهاينة.

الكيان الإسرائيلي اعتقد خاطئا، ان تكرار الاقتحامات للمسجد الاقصى، من قبل المستوطنين، و مواصلة الاعتداءات الوحشية التي تنفذها قوات الاحتلال ضد المرابطين فيه، ستفّل من عزيمة المقدسيين والشباب الفلسطيني ومن ورائهما المقاومة، في الدفاع عن المسجد الاقصى، وعندما سيتمكن هذه الكيان من تنفيذ مخططاته للنيل من المسجد الاقصى، الا ان عملية العاد جاءت كرسالة واضحة للمحتل مفادها، ان الاقتراب من الاقصى يعنى الاقتراب من الموت، وان اقتحامات المستوطنين الصهاينة للاقصى، سيشعل جذوة المقاومة في قلب كل انسان فلسطيني، حتى لو لم يكن من المقاومة.

اللافت ان الكيان الإسرائيلي الذي يمر في أسوء مراحل حياته المشؤومة، بعد ان بات عاجزا عن وقف العمليات البطولية للشباب الفلسطني، كما انه أعجز عن مواجهة المقاومة، اصبح لا يملك ما يمكن ان يقلل به من هلع وخوف المستوطنين، سوى التهديد بإغتيال رئيس حركة حماس يحيى السنوار، في إعتراف واضح وصريح، بأن المقاومة باتت هي الدرع الحصين لحماية المسجد الاقصى والمقدسات الاسلامية في القدس، وبات خطاب السنوار والمقاومة هو الخطاب المسموع والمؤثر بين ابناء الشعب الفلسطيني.

لقد فات الاحتلال الصهيوني ان للمسجد الاقصى ربا يحمية ورجالا يفتدوه بارواحهم، وأقصى امانيهم هو الموت على طريق تحرير القدس، وهؤلاء الرجال لو كانوا يخشون الموت لما برزوا للصهاينة وتحملوا مسؤولية تحرير الارض والمقدسات، وهذه الحقيقة اكد عليها عضو المكتب السياسي لحركة حماس عزت الرشق، عندما رد على حملة التهديدات والتحريض الإسرائيلية على اغتيال السنوار، بقوله ان هذه التهديدات لا تخيف أصغر شبل في حماس، وهي محاولة فاشلة لطمأنة قطعان المستوطنين المذعورين وأنها لا تزيد المقاومة الا إصرارا على الدفاع عن القدس والأقصى، حتى زوال الاحتلال عن آخر شبر من أرض فلسطين.

ان الخيار الامني للكيان الإسرائيلي وصل الى طريق مسدود، فإذا اراد هذا الكيان الخلاص من العمليات البطولية للشباب الفلسطيني، عليه اولا وقف انتهاكاته ضد المسجد الاقصى، وإلا فإن مواصلة هذه الانتهاكات، او التعرض لشخص السنوار بسوء، يعني عليه ان يستعد لمنازلة لن يخرج منها الا وقد اثخنته الجراح.k

 

تقرير/حميد محمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى