أخبارتقاريرسلايدر

مشاكل العراق قديمة حديثة..!

قناة الإباء

نعيم الهاشمي الخفاجي ||

عندما نتابع أعلام الدول البدوية المتخلّفة عندما يتطرقون إلى الوضع السياسي العراقي واللبناني تجدهم يكتبون ويحللون وينتقدون لأسباب مذهبية نتنة، وكأنهم يعيشون في دول ديمقراطية افضل من ديمقراطيات الدول الغربية، ولا كأن من يحكمهم جعل اسم البلد في اسم عائلته واموال البترول والدولة تذهب للملك وعائلته يتصرف بها ما يشاء وبدون أن يجرأ احد أن يتطرق لذكر ذلك يكون مصيره قطع الراس بسيف مثل سيوف قطع الرقاب التي تبثها تنظيمات القاعدة وداعش والتي هي من فكرهم الوهابي البدوي المتخلف. من رسم حدود الدول العربية قوات الاحتلال البريطاني والفرنسي، العراق وسوريا ولبنان واليمن والسعودية والسودان وليبيا والبحرين والجزائر وليبيا تعاني من تعدد قومي ومذهبي، لذلك تبقى هذه الدول ارض رخوة متى ما تريد الدول الكبرى اشعال تلك البلدان تستطيع وبسهولة، بسبب عدم وجود دساتير حاكمة وتعدد المذاهب والقوميات والتدخل الخليجي في اسم الدين والسلف الصالح والدعم المالي الخليجي الضخم من عائدات البترول لدعم العصابات الوهابية التي تم نشرها بغالبية الدول العربية والإسلامية. لكن رغم ذلك لبنان والعراق لديهم انتخابات ويتم استبدال رؤساء جمهوريات وحكومات….الخ، الناس تعرف وجود صندوق انتخابي، بينما دول البداوة الوهابية ماتعرف الصندوق الانتخابي ربما الكثير منهم يعتقد أن الصندوق الانتخابي حجمه بقدر شاحنة كبيرة، هؤلاء لايعرفون أن حجم الصندوق الانتخابي بقدر حجم صندوق الموز والبرتقال الذي يباع في أسواق السعودية والخليج. هناك تشابه في التدخلات في شؤون العراق ولبنان من دول الخليج ودول الناتو وبني صهيون، بسبب التدخلات ووجود أدوات بعثية طائفية بالعراق ووجود تعدد مذهبي وقومي في لبنان مثل ماهو بالعراق يتم تجنيد الادوات النتنة لخلق الفتن واذكائها والعمل على إعاقة تشكيل الحكومات بسرعة، وجود شلل وانسداد بتشكيل الحكومة العراقية هو نتيجة طبيعية لوجود أدوات عراقية مرتبطة بالقوى المخابرات الدولية والعالمية وبظل تشرذم  ساسة أحزاب المكون الشيعي وكل زعيم يعتبر نفسه هو الزعيم الوحيد الذي يستطيع انقاذ العراق من خلال أفكاره الشخصية وليست من أفكار مراكز دراسات استراتيجية……الخ. من رسم حدود العراق بريطانيا وفرنسا، كل هذه التدخلات ودعم الارهاب والعمل على دعم وتشجيع الصراعات الحزبية والقومية والمذهبية بالعراق تتم من خلال مخططات وضعتها دول كبرى لها اطماع في سرقة ثروات شعب العراق وفي الهيمنة على العالم وبدعم خليجي وهابي لاستهداف المكون الشيعي العراقي بشكل خاص،  هذه الصراعات تتم من خلال الاستقواء بالمحيط البدوي الطائفي وبالقوة الكبرى اي الدول الكبرى من خلال الرشاوي السعودية والخليجية والعربية والتركية التي تستهدف المكون الشيعي العراقي، رحم الله المواطن الأمريكي هنري فوستر كتب اطروحة دكتوراة أسماها في نشأة العراق الحديث وفي عام ١٩٣٢ اي بعد ولادة العراق الحديث في ١١ سنة فقط حدد وأشار إلى تقصد بريطانيا وفرنسا في دمج السنة والشيعة والاكراد بالعراق بدون عمل دستور ينظم ويضمن مشاركة المكونات الثلاث في الحكم ليبقى العراق يعاني من صراع قومي مذهبي ليبقى دولة فاشلة يمكن السيطرة عليها من قبل المستعمر. شيء عظيم تجد مواطن أمريكي وبعد ولادة الدولة العراقية الحديثة في ١١ سنة فقط يعلمنا ويخبرنا تقصد بريطانيا وفرنسا دمج المكونات الثلاث ليبقى العراق دولة فاشلة يسهل السيطرة عليها، ومن العار تجد الغالبية الساحقة من أبناء المكون الشيعي العراقي لايعرفون حقيقة وجود الصراع القومي والمذهبي رغم قتل الملايين وتهجير الملايين وعمليات الاضطهاد من ابناء المكون الشيعي العراقي، بيئتنا الشيعية العراقية تعرضت للظلم والاضطهاد طيلة قرون من الزمان لذلك نشأت عندهم طبقات سياسية لا تفرق بين الصديق والعدو، بل والكثير منهم يشعر بعقدة العبودية والدونية، هذه العقدة السيئة سببها اضطهاد فترات زمنية طويلة للأسف.  بعد أكثر من  19 سنة على حرب امريكا واسقاطها نظام  صدّام الجرذ الهالك، الصراعات الحزبية وعدم اعتراف ساسة العراق الجديد ان مشاكل العراق ولدت معه وعدم إيجاد حلول تنهي الصراع القومي والمذهبي ليعم السلام والاستقرار، بل الدول الكبرى باتت تستهدف المكون الشيعي وكذلك استغلال الصراعات الحزبية الكوردية أيضا لخلق مشاكل تمنع  عن انتخاب رئيس للجمهورية، رغم وجود  مرشّحون للمنصب بإعداد كثيرة واذا ماعندهم واحد يقبل بالمنصب انا مستعد اقبل بالمنصب وبدون راتب ملياري ولا امتيازات، شر البلية مايضحك، منصب رئاسة الجمهورية للاكراد  والخلاف واضح مابين حزب الاتحاد والحرب الديمقراطي لأخذ المنصب، مثل ماتوجد اطراف حزبية شيعية تريد اخذ كل المناصب لها أيضا حزب مسعود بارزاني يريد الاستحواذ على منصب رئاسة الجمهورية بعد أن ضمن رئاسة الإقليم له. مشكلة العراق ليست بالدعوة إلى انتخابات مبكرة، رأينا خروج مظاهرات أسقطت الحكومة وتم الدعوة للانتخابات المبكرة والنتيجة تأخرت الانتخابات لفترة قريبة من فترة الانتخابات العادية، أجريت الانتخابات وكانت النتيجة يفترض  تشكيل حكومة جديدة بسرعة والان تم تجاوز  6 أشهر على إجراء الانتخابات العامّة والحكومة لم تشكل. التفتّت الطائفي يتمدّد، وتتمدّد عدواه إلى داخل كلّ واحدة من الطوائف والجماعات، الاحزاب الشيعة متصارعة من الذي يختار رئيس الحكومة، هل السيد  مقتدى الصدر، أم الإطار التنسيقي، المكون الكردي من الذي ياخذ منصب  رئيس الجمهوريّة، الحزب الديمقراطي  البارزاني، أم  حزب الاتحاد الوطني للسيد جلال الـطالبانيّ، فقط الدول العربية وتركيا عملت على توحيد المكون السني البعثي ضمن قائمة واحدة بزعامة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر، المتحالفين مع الصدر وبارزاني، وجود بعض الشخصيات السنية مثل محمود المشهداني في  الإطار التنسيقي وجود شكلي لا قيمة إلى المشهداني ولا إلى الإرهابي علي حاتم السليمان، عملت الدول العربية على دعم الارهاب بالعراق، الإعلام العربي البدوي قبح كل جميل وجمل كل قبيح بالعراق الحالي، تصوروا يتم سجن شخص نكرة يتم ابرازه  انه اعلامي ووو….الخ. دولة مضطربة، يعمل فلول البعث في دعم طلاب دراسات عليا ماجستير ودكتوراه لتشويه شيعة العراق بظل حكومة يقودها شيعة، يتم دعم أعمال مسرحية وفنية تسيء للعمامة الشيعية…..الخ، من حق  ديوان الوقف الشيعي ان يعترض  على مسلسل «وطن» بوصفه يسيء إلى الحوزة ورجالاتها، بل الإساءة طالت  عموم أتباع مذهب آل البيت. تنديد الوقف الشيعي يقابله أعلام السعودية إن الوقف الشيعي يريد اخراس الآخرين رغم أن السعودية ابشع نظام طائفي وقبلي يتم قمع المواطن السعودي الشيعي باقذر وأقبح الطرق….الخ. للأسف العراق ساحة ساخنة للصراعات الدولية، والطرف المستهدف هو المكون الشيعي بشكل خاص، وغالبية ساسة المكون الشيعي أحاطوا أنفسهم في مجاميع من المرتزقة والدجالين والمنافقين وأصحاب الرأي الساذج بحيث انعزل ساسة الأحزاب عن الجماهير وحاضنتهم الشيعية، يقودون البلد وفق آرائهم الشخصية، هذه الآراء الشخصية وهي نتاج بيئة جاهلة تعرضت للظلم والاضطهاد طيلة قرون لايمكن لهؤلاء الساسة السذج أن يقاومون المشاريع الشيطانية الاستعمارية بساحتنا العراقية والتي تنفذ من خلال أدوات عراقية طائفية ومذهبية، فتتوا الأحزاب الشيعية واوجدوا انقسام لدى الطرف الكوردي وقاموا بجمع الكتل والاطراف البعثية السنية المؤثرة مع بعض، والعجيب اننا نرى ساسة شيعة يوقعون صفقات لإعادة أشخاص بعثيبن سنة متورطين بسفك الدم الشيعي وبدعم الارهاب اعتقادا منهم يجدون أنصار سنة لكي يصل هؤلاء السذج لمنصب رئاسة الحكومة…..الخ. فلول البعث يمثلون دولة البعث السابقة وبكل مؤسساتها الأمنية والمخابراتية والقمعية والاعلامية، يصدرون بيانات من خلال مؤسسة حارث الضاري واجهة عصابات القاعدة وداعش يتهمون القوات الأمنية وضحاياهم الشيعة بقتل السنة، فلول البعث عملوا مؤسسات حقوقية يأخذون بيانات حارث الضاري ويتم ترجمتها وتبعث للمنظمات الحقوقية العالمية التي تتبنى المشاريع الأمريكية بشكل خاص، بعد فترة تصدر  الخارجيّة الأميركيّة بيان من خلال تقرير تعده ويتم تقديمه  إلى الكونغرس، في القول إلى وجود انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وإن إيران متغلغلة وميليشيات  ……الخ من الاتهامات الباطلة والتي تغطي على مشاريعهم الحقيقية في محاولة تنصيب نظام ينفذ أجندة أمريكا يغضب لغضبهم ويفرح لفىرحهم ويقاتل من تبغضه امريكا، ويتسبون الانتهاكات ليس لرؤوس القاعدة وداعش وإنما لقوات الحشد التي كان لها الدور المهم في هزيمة داعش بالعراق والمنطقة، مشكلة ساسة أحزاب شيعة العراق يجهلون حقيقة وجود مخططات دولية في استهداف المكون الشيعي وكأن العراق دولة ليست لها موقع جغرافي مهم بالشرق الاوسط ولايمتلك ثروات لعاب ساسة الدول العظمى يسيل عليه، يعتقد هؤلاء الساسة السذج انهم يقودون البلد وهم بأمان من مخططات الاعداء، النسيج العراقي مدمر من البداية، في عام ١٩٦٠ تجار ايرانيين تبرعوا بعمل شباك إلى ضريح الإمام موسى بن جعفر الكاظم ع قام أهالي الاعظمية بقطع الطريق ومنع مرور الشباك وتم نقل طريق السيارات التي تحمل الشباك إلى طريق آخر،

نحن بعالم منافق ظالم جائر، العالم يعرف كل المجاميع الإرهابية نتاج المدرسة الوهابية السعودية، ويتم اعتبار السعودية دولة معتدلة تنشر الديمقراطية، تصوروا، السعودية ليس عندها برلمان وهي رئيسة البرلمان العربي، وليس عندها منظمات حقوقية انسانية  والسعودية  رئيسة منظمة حقوق الانسان، لاتوجد بالسعودية صحافة حرة  وهي رئيسة منظمة صحفيين بلا حدود، وليس عندها قنوات فضائية خاصة  وهي رئيسة قمرعرب سات، وليس عندها ديمقراطية وتحارب الدول لنشر الديمقراطية، اسلامهم وهابي يكفر كل مسلم ليس وهابي وهي رئيسة  منظمة العالم الاسلامي، والكارثة ليس عندها انتخابات، وهي تراقب  الانتخابات في الدول الاخرى، تدعم الارهاب  وهي رئيسة التحالف العربي لمحاربة الارهاب، تغتال رؤساء الدول  وتدعوا لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وووووو …….الخ. في الختام نحن بعالم منافق فاقد الضمير والانسانية، ويفترض بنا كمكوّن عراقي شيعي نتعاون ونتفق ونوحد خطابنا لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدنا، تبا وتعسا لساسة مكوننا السذج الذين تاجروا بدماءنا وجلبوا لنا الذل والمهانة بحيث أصبح كل من هب ودب يتدخل في شؤوننا ويوزع علينا صكوك الوطنية ….الخ. نختم مقالنا في تساؤل مشروع، يا إخوة الإيمان ورفاق الدرب، ‏مخططات المخابرات الدولية وأدواتهم بالعراق عملوا على تفتيت الأحزاب الشيعية وشق الأكراد إلى معسكرين وعملوا على توحيد كتل فلول البعث الوهابي ضمن تحالف واحد،  ماذا يعني ذلك ايها الاخوة الصدريون ويا ايها الاخوة الاطاريون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى