صحافة

“هاآرتس” العبرية: إسرائيل سهلت على “هيرننديز” الوصول للسلطة

الإبــاء/متابعة

أقلعت الطائرة التابعة لسلطة مكافحة المخدرات “دي.إي.ايه” الأمريكية من المطار الدولي في بتغوسيغالبا عاصمة هندوراس، وكان على متنها رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرننديز، من أجل نقله إلى المحكمة الفيدرالية في منهاتين بسبب تجارته بالسلاح والمخدرات. وهكذا وصلت حياة هيرننديز السياسية إلى نهايتها، وهو الذي انتخب للمرة الأولى رئيساً في انتخابات مريبة في 2013 بعد أن اعتقل الجيش الرئيس السابق في انقلاب عسكري وطرده إلى كوستاريكا مرتدياً البيجاما.

حسب بيان وزارة العدل الأمريكية، فإن هيرننديز متهم بالمشاركة في مؤامرة فاسدة وعنيفة تتمثل في الاتجار بالمخدرات من أجل تسهيل تهريب 500 طن من الكوكايين عبر هندوراس إلى الولايات المتحدة. هيرننديز متهم بحصوله على ملايين الدولارات مقابل استغلاله لمنصبه العام ولسلطات إنفاذ القانون والجيش، لدعم منظمات المتاجرة بالمخدرات في هندوراس والمكسيك وأماكن أخرى. وقيل إن هيرننديز استخدم صلاحياته السياسية الضخمة لحماية تجار المخدرات وزعماء شركات الاحتكار الكبرى ومساعدتهم ومساعدة تجارتهم بالمخدرات.

حسب الاتهامات، استخدم هيرننديز أموال المخدرات لتمويل حملته السياسية، وبعد انتخابه كرئيس استثمر موارد إنفاذ القانون والجيش وأموال الحكومة في هندوراس للدفع قدماً ببرنامجه للمتاجرة بالمخدرات. بالنسبة للانتخابات في 2013 وفي 2017 فإن هيرننديز متهم بتوجيه شركائه في المؤامرة لرشوة سياسيين وموظفي انتخابات بواسطة مداخيل المخدرات، لضمان فوزه بالرئاسة. مدقق حسابات شهد في المحاكمة في أمريكا بأنه سمع هيرننديز يقول “نحن ذاهبون كي نحشو المخدرات في أنوف الأمريكيين، ولن يعرفوا ذلك أبداً”.

إذا كانت هناك عدالة في العالم، فإن طائرة سلطة مكافحة المخدرات الأمريكية كان يجب أن تمر عبر مطار بن غوريون وتأخذ رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته والشخصيات الكبيرة في وزارة العدل ووزارة الدفاع، الذين ساعدوا على بقاء هيرننديز وعلى حمايته المتواصلة. لولا علاقات هيرننديز الوثيقة مع بنيامين نتنياهو والصفقة التي عقدتها إسرائيل حول نقل السفارة الهندوراسية إلى القدس، لكان من المرجح أن تنتهي حياة هيرننديز السياسية قبل بضع سنوات.

لائحة الاتهام ضد هيرننديز لا تذْكر إسرائيل، لكن الاستنتاج الذي يظهر منها هو أن إسرائيل في الواقع ساعدت مكافحة المخدرات، وبهذا تكون قد ساعدت على نشر هذه المخدرات. على الأقل في الأعوام 2015 – 2017، بموازاة مصادقة وزارة الخارجية ووزارة الدفاع في إسرائيل كما يبدو لشركةاإن.إس.أو، أن تبيع للسلطات في المكسيك برنامج التجسس “بيغاسوس” من أجل محاربتها للمخدرات وإلقاء القبض على رئيس احتكار المخدرات الدولية، التشافو غوسمان. حكومات نتنياهو ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع ساعدت رئيس هندوراس مباشرة، وإلت تشابو ورجال احتكار المخدرات الذين كانوا شركاءه في المؤامرة، على نقل أطنان من الكوكايين إلى أمريكا. حسب لائحة الاتهام، فإن قوات الشرطة والجيش في هندوراس التي تسلمت إرساليات سلاح ومعدات عسكرية من إسرائيل، وفرت الحماية أيضاً لإرساليات المخدرات بتوجيه من هيرننديز.

في نهاية 2014 تم تشخيص هيرننديز الفاسد من قبل نتنياهو ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع على اعتبار أنه الحلقة الضعيفة والقابلة للابتزاز من بين زعماء أمريكا اللاتينية، لهذا، يمكن أن يوافق على أن يكون أول من سينقل سفارة بلاده إلى القدس مقابل تسهيلات شخصية مختلفة. وزارة الخارجية نشرت في 21/9/2020 بياناً جاء فيه أن هيرننديز “هو صديق فعال لإسرائيل منذ سنوات كثيرة. تحولت هندوراس تحت قيادته إلى واحدة من الدولتين في أمريكا اللاتينية، وواحدة من خمس دول في العالم، التي تعد الأولى من حيث عدد المرات التي امتنعت فيها عن التصويت على قرارات مناهضة لإسرائيل. في كانون الأول 2017 اعتبرت هندوراس من الدول التي انضمت لإسرائيل وصوتت ضد قرار الأمم المتحدة إدانة أمريكا بسبب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى