مقالات

حين تكون خزانة..!

من حمر النعم، أن تكون قادرا على صيانة أسرار من استأمنك سره وتكون له خزائن ضاعت مفاتيحها، وشعور الناس بأنك اهلا لذلك السر الذي قد بعض الناس لا يطيق تحمله، ولا ثقله على خزائنه الصغيرة، فيلجأ ليخفف حمل ما ينوء به من عظيم الكتمان الموجع لدى البعض، فيطوف في خياله على من يعينه على إنزال أحمال ما لا طاقة به حتى يبوح بذلك السر، والذي قد يكون بعضه خطير على الأرواح، أو الأعراض، أو الأموال، أو غير ذلك مما يسبب الحرج الشديد عند فشل المؤتمن على من يثق به!

      علما أن قدرة وتحمل من يستطيعون على تحمل الأسرار بالشكل الذي لا يشعرون من فتح قلبه لهم بأي نسبة خطر! أو يتسرب إلى قلوبهم أنهم ارتكبوا خطأ حين اطلعوا زيدا أو عمرا على ذلك السر ظننا منهم أنه أهلا! هؤلاء من شربوا من بحر الفضائل حتى صار لهم الحفاظ على أسرار الناس صومعة عبادة، لا يقرب إليها الرياء ولا شهية التلميح بأن لفلان عندي سر لو ابوح به لفعل كذا وكذا!

     وبهذه القدرة يجرب الإنسان نفسه، هل يستطيع أن يفصل هذه المهمة كتمان السر عن أي خصومة لصاحب السر ذاته!؟ بحيث لو أملك على عدوي سر قد يكسر له جنان أو يستطيع بهذا السر أن يضره ومع ذلك لا يفعل ولا يقترب من ذلك ولو على مستوى التفكير، إذا قدرنا على ذلك إذا نحن على خير وأن مثل هذه المرحلة هي الأجمل والازكى وبخلافها هي الكارثة التي تخبر عن تكامل في التسافل الأخلاقي بأي نسبة كان ذلك الافشاء تصريحا وتلميحا!!!

“البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه”

مقال آخر دمتم بنصر ..k

 

*مازن البعيجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى