منوعات

“القرآن العالمي” ودراسة وظیفة ترجمات القرآن في الحیاة الإجتماعیة

الإباء / متابعة

إخبارية ثقافية عن إکنا: قد بدأ المجلس الأوروبي للبحوث، مشروعاً بحثیاً تحت عنوان “القرآن العالمي” لدراسة أثر ووظیفة ترجمات القرآن الکریم إلی مختلف اللغات في الحياة الاجتماعية للمسلمين.

نشهد تطوير الدراسات القرآنية في الغرب على مدى القرون والعقود الماضية كأي ظاهرة علمية وإنسانية أخرى في عالمنا.

وفي هذا الاطار، قد بدأ المجلس الأوروبي للبحوث مشروعاً بحثياً يحمل عنوان “القرآن العالمي” (Global Quran)، وذلك تحت إشراف فریق بحثي مختص ترأسه أستاذة الدراسات الإسلامية بجامعة “فرايبورغ” الألمانية “یوهانا بینك” (Johanna Pink).

في هذا المشروع البحثي، يقارن فريق باحثة الدراسات الإسلامية الألمانية، “يوهانا بينك”، ترجمات قرآنية عالمية بلغات مختلفة بأصلها العربي ويحلل تأثير ترجمة القرآن على السياسة والمجتمع.

وتتصفَّح يوهانا بينك مع زملائها ترجمات القرآن إلى اللغات الإندونيسية، والتركية، واللغات السلافية، والفرنسية والإنجليزية، وبطبيعة الحال أيضًا إلى الألمانية، ويقارنونها آيةً بآية ويتواصلون يوميًا مع بعضهم البعض عبر تطبيق “تيليجرام”، أحيانًا عبر القارات، ويلتقون بشكل منتظم في معهد الاستشراق بجامعة “فرايبورغ” الألمانية، ويتبادلون الآراء حول الجمل المعقَّدة. ويبرزون بذلك كيف انعكست النقاشات الفقهية حول تفسير القرآن في ترجماته: ما حقوق النساء؟ وما مكانة أتباع الديانات الأخرى في المجتمعات الإسلامية؟

وإن مشروع “القرآن العالمي”(GloQur) سیکون الأول عالمیاً لدراسة الأبعاد العالمیة لترجمة القرآن الکریم في القرنین الـ 20 و الـ 21 للميلاد وهوموضوع لم یحظی بإهتمام کبیر حتی الآن.

وسیرکز الفریق علی مجالین أساسیین الأول هم اللاعبین الدولیین في مجال ترجمة القرآن والتوجه المؤسساتي لإنتاج مثل هذه الترجمات ویضم هذا المجال کل من السعودیة وإیران وترکیا…

والمجال الثاني یضمّ اللغات الإنجلیزیة والفرنسیة والروسیة وهي لغات یصدر بها سنویاً ترجمات للقرآن الکریم من قبل مترجمین غیر ناطقین بتلك اللغات.

ویسلط مشروع “القرآن العالمي” الذي یقوم به المجلس الأوروبي للبحوث علی الإرث التفسیري وهو المحور الأساسي الذی یتصل بین جمیع أجزاء المشروع.

وربما یکون موضوع حقوق المرأة أبرز تحدٍّ للبحث وموضوع ترجمة القرآن الکریم حیث یتصور العالم الغربي أن القرآن معارض تماماً للرؤیة الغربیة تجاه المرأة.

ومن المواضیع الأخری التي تشکل تحدیاً للمشروع هو موضوع أتباع الدیانات من منظور القرآن الکریم والأسلوب الذي یتحدث به القرآن الکریم عن أتباع الدیانات الأخری وهل هو یحثّ علی منع إستخدام العنف ضدهم أم أنه یشرعها.

“ترجمات القرآن مرآة لكيفية تغيُّر المجتمعات”، مثلما تقول يوهانا بينك. وتأمل بينك في أن يعمل مشروعها على توسيع بؤرة اهتمام الدراسات الإسلامية، وأن تحظى بالمزيد من الاهتمام في دول مثل إندونيسيا وغيرها. وهي مناطق لم تكن تؤخذ حتى هذا الوقت على محمل الجدّ فيما يتعلق بإنتاج النصوص والأفكار الإسلامية. وهذه المناطق تشمل أوروبا أيضًا.

تجدر الاشارة الى أنه قد أصبح الإسلام في ألمانيا أكثر حضوراً خلال العقود الأخيرة نتيجة الهجرة، وازدادت الحاجة إلى وجود أدبيات إسلامية باللغة الألمانية، وكان يجب إيجاد لغة للمفاهيم والمصطلحات الإسلامية، لأنَّ المفردات الدينية الألمانية لها طابع مسيحي.

المصدر : إخبارية ثقافية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى