منوعات

هل صناعة الدراما لها الأولوية على المساجد وقوت المصريين؟

الإباء / متابعة

إخبارية ثقافية عن عربي21: …. أثار تصريح لمستشار مفتي مصر الشيخ مجدي عاشور، جدلا واسعا حينما قال الخميس الماضي، إن دقيقة واحدة من الأعمال الدرامية أفضل من 100 خطبة في المساجد.

عاشور في دعايته عن الجزء الثالث من مسلسل “الاختيار3″، قال لبرنامج تليفزيوني بفضائية “CBC”: “أي مسلسل يؤدي إلى قيمة أخلاقية ويكرس الوعي مثل مسلسل الاختيار نحن في أمس الحاجة إليه”، وأن “الدراما التي تحمل قيمة تنمي الوعي، وأن دقيقة دراما تساوي 100 خطبة جمعة”.

سيل من الانتقادات لحديث عاشور، بينها لأستاذ العلاقات العامة الدكتور محمود يوسف، الذي تساءل: “في أي مرجع علمي وجدت هذه المعلومة؟ وما هي الدراسة العلمية التي خلصت إلى هذا الرأي؟” قائلا: “لا يحق لك وأنت في هذه المكانة أن تقول كلاما مرسلا لا سند له من علم أو دراسة”.

وأضاف متسائلا عبر “فيسبوك”: “هل الدراما تقدم الوعي، وخطبة الجمعة تقدم المجون والخلاعة والفسق والفجور؟ كيف طاوعتك نفسك أن تعقد مقارنة بين مضمون قد يرد على لسان شخص غير مؤهل ليكون قدوة، أو فنانة شبه عارية، أو نموذجا يتأهب لزنا محارم، وبين خطيب جمعة يشرح قيم الدين وأهدافه”.

وتابع: “ما دامت الدراما هكذا في رفعتها وتعاظم تأثيرها، وما دامت خطبة الجمعة لا تقدم وعيا ولا تأثيرا، وأنت في هذا الموقع والمكانة قل لنا أسباب تدني الخطبة وعجزها عن إحداث التأثير، قدم دراسة علمية عن أساليب النهوض بها، والارتقاء بمضمونها، ولا أستبعد أن يأتي يوم نستبدل فيه خطبة الجمعة بحلقة من مسلسل”.

“بهذه الحالة فقط”

وفي تعليقه على قول مستشار مفتي الجمهورية بمصر إن دقيقة واحدة من الأعمال الدرامية أفضل من 100 خطبة في المساجد، قال المفكر الإسلامي الدكتور وصفي أبوزيد: “مما لا شك فيه أن الفنون مهمة، ولها تأثيرها الكبير في تكوين الوعي وتشكيل الرأي العام”.

عضو “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين”، أضاف في حديثه لـ”عربي21”: “وبالفعل فإن مشهدا واحدا من المشاهد الفنية يؤثر بشكل واسع في طبقات شتى”.

وأوضح، أن “هذا لا يعني التقليل من شأن الخطبة، فالخطبة لها وظيفتها ومهمتها التي لا تؤديها الفنون، وإن كانت الخطابة بذاتها فنا من الفنون”.

ويرى الداعية والأكاديمي المصري، أن “المشكلة تأتي دائما من التطبيق، فما يُعرض في التليفزيون المصري والقنوات الفضائية الخاصة تحت حكم سلطة طاغية باغية، ومنه مسلسل الاختيار، هو تضليل للوعي، وتزوير للتاريخ وافتراء على الحقيقة، ومن هنا فالفنون لا يمكن أن تُقبل إذا كانت على هذا النحو”.

وأكد أنه “بقدر ما تكون الفنون خادمة للشرع ومحققة لمقاصده تأخذ حكمها الشرعي، فللوسائل أحكام المقاصد، كما قال العز بن عبد السلام، والمقاصد الشريفة لا يمكن الوصول إليها بوسائل خسيسة”.

وقال إن “تزييف الوعي، وقلب الحقائق، وتزوير التاريخ، وغير ذلك من قيم زائفة لا يمكن أن يكون إلا مضللا للرأي العام، ومغيبا للحقائق عن العقل، بل قالبا لها، وهذا ضد مقصد حفظ العقل”.

وختم حديثه بالتأكيد أن “العقل لا يُحفظ فقط بتحريم المسكرات من ناحية العدم، ولا بتحصيل العلم من ناحية الوجود، وإنما أيضا بالإعلام صاحب الرسالة، وبالفنون ذات التأثير الإيجابي تعبيرا وتغييرا وتأثيرا”..

 

المصدر : إخبارية ثقافية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى