أخبارمقالات

البهائم لاتعتقد بوجود قوى استعمارية تتحكم بالبشرية

نعيم الهاشمي الخفاجي ||    لايختلف أي منصف يعيش في المعمورة أن العالم تحكمه قوى استعمارية، وإن العرب جعلتهم القوى الاستعمارية أداة رخيصة وأبقار حلوبة لدفع فواتير الحروب الباردة والساخنة وخاصة دول الرجعية العربية من دول البترول صنيعة الإستعمار، يوميا نسمع هراء الإعلاميين العرب التابعين لدول الرجعية العربية يحللون تحليلات ساذجة حول الأحداث العالمية ومنها الحرب الدائرة في أوكرانيا، وأصبح حال الإعلاميين العرب والحكومات العربية الرجعية التي صنعها الاستعمار حال إقامة صلاة الجمعة بالسجن في جناح القضايا الجنائية، تجد المؤذن قاتل الإمام مسلبجي والمصلين حرامية وسراق، مشكلة المحللين العرب نتاج بيىة جاهلة غبية تم تخدير غالبية الناس في شعارات بائسة، البيئة الجاهلة تنتج ساسة وطبقات يتم تقديمهم مثقفين ومحللين وهم جهلة لديهم جهل مركب، يرون الخطأ صحيح ويستقتلون للدفاع عن الخطأ اعتقادا منهم أن الأمر صحيح، عندما وقعت الحرب في أوكرانيا، ونحن نتابع النقاشات المحتدمة في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في الدول العربية والعراق ليس بعيدا عن تلك الحوارات، شيء طبيعي ينقسم الجمهور العربي بين مؤيد إلى روسيا وبين غالبية رافضة ليس رفضا لأسلوب الحرب لدينا حرب قذرة في اليمن تجاوزت السبع سنوات قتل بها شعب عربي وفرض حصار جائر قتل عشرات آلاف المواطنين بالقصف الجوي والمدفعي ومات آلاف الناس بسبب الأمراض الخبيثة التي سببتها الأسلحة المصنوعة من بقايا اليورانيوم المنضب التي ألقيت من الطيران السعودي وتحالف السعودي الذي نفذ أكثر من ٢٧٥٠٠٠ غارة جوية على مناطق شمال اليمن، الغالبية الرافضة ليس من منطلق إنساني وإنما هؤلاء تابعون إلى الحكومات العربية التي صنعها الاستعمار ومن منظمات تستمر بأوامر قوى الاستعمار، رفض الحروب واجب انساني واخلاقي، وقود الحروب دائما هم الضحايا من الأطفال والنساء من وقف مع روسيا ليس لكون المؤيدين إلى بوتين أنصار له وإنما يرون أن بوتين يريد عالم متعدد الاقطاب لعله وعسى أن تخلص الشعوب الفقيرة من ظلم تسلط القطب الواحد الذي عاث في الأرض ظلما وقتلا وتدميرا، أغرب نكتة أن الإعلام الخليجي الذي لايملك الحرية والذي تديره حكومات صنعها الاستعمار لتنفيذ مصالح الاستعمار بسرقة ثروات العرب واستعبادهم يصف العرب  أ من الذين يؤيدون مواقف  بوتين في أوكرانيا من (انهم ينطلقون من عداء نفسي مؤدلج وراسخ ضد أميركا والغرب، وهم ليسوا من نوع واحد، فهم يحملون طائفة واسعة من الميول والاعتقادات بدرجات مختلفة من التعصب والتشدد، تجد فيهم يساريين وعلمانيين، وتجد مؤيدي إيران،). شيء طبيعي تسمع كلمات هابطه تصدر من هؤلاء الإعلاميين العرب تجاه القوى الرافضة لهيمنة القطب الواحد، اكيد يصفون الرافضين بالتبعية وحسب قولهم ان الرافضين نشأوا على ثقافة شعارات كره الاستعمار والإمبريالية وأميركا والغرب عموماً. لننظر لحديث سياسي إيطالي  واستاذ جامعي مؤلف لكتب عن السياسة العالمية، اسمه  جولييتو كييزا، مؤسس الحركة الثقافية الأوروبية لتدعيم الديمقراطية في وسائل التواصل الاجتماعي والنشر الإلكتروني،  في محاضرة مدهشة له عام ٢٠١٥ ، باللغة الايطالية أعلن فيها(  أوكرانيا ستقودها النازية  بدعم امريكي،  أوكرانيا المسلوبة الارادة سيجعلها الامريكان مخلبهم لمهاجمة روسيا،  سيجعلون دونباس  ومذابح النازيين في لوهانيسك ودونتيسك شرارةً لحرب عالمية ثالثة، الموضوع ابداً ليس أوكرانيا، الموضوع هو تدمير أوروبا كلّها في حرب روسية اوروبية، اي عدوان على روسيا هو عدوان عليكم في بيوتكم أيها الأوروبيون،  لن ينقذكم احد، ليس لديكم غير روسيا لإنقاذ أوروبا مما يخطط له الامريكان،  لأسباب موضوعية، روسيا هي الوحيدة التي تستطيع إنقاذ البشرية السؤال لماذا، لماذا تريد أمريكا حرب مدمّرة،  الجواب امريكا تنحدر ولن يكون لها مستقبل، ولن يكون القرن الواحد والعشرين أمريكا، ما لم تشن حربا مدمّرة، يدمّر منافسيها أنفسهم بأنفسهم). المحاضرة تاريخها ١٤ تشرين ثاني  ٢٠١٥. هذا تحليل استاذ أكاديمي ايطالي غربي لنقارنه مع تحليل شخص تربى في مدرسة البعث لحقبة صدام الجرذ وارتمى بحضن الوهابية لأسباب مذهبية نتنة، نجد الفرق شاسع مابين السماء والأرض، لذلك الحوار مع هؤلاء الاعلاميين العربان اتباع دول الرجعية العربية الوهابية صعب وعقيم، فغالبهم ينظرون إلى العالم بعيون عبيد يتبعون ماتطلب منه حكوماتهم، ويفسرون الاحداث ما يجري وفقاً لمسلّمات لا تقبل الجدل، وهو طاعة أولياء أمورهم من الحكام العربان الذين صنعهم الاستعمار،  فالعالم في رأيهم لابد أن ينبطح ويسلم ثرواته لقادة القطب الأوحد، يحاول المستكتبين العربان نفي حقيقة أن العالم تحكمه قوى استعمارية كبرى  تتحكم في جميع الدول بالعالم، وشيء مؤكد أن الدول الكبرى تتحكم بوسائل الإعلام، وهذه القوى الكبرى الاستعمارية لديها   خطط محكمة طويلة الأمد، نعم في كل ما يجري على الساحة العالمية هو فصل من فصول هذه الخطط، القوى العظمى المتفردة بحكم العالم هي التي تقود إدارة هذه الخطط لتدمير الدول العربية التي كانت محسوبة على المعسكر السوفياتي، ماحدث من إرهاب وقتل ودعم إلى عصابات «داعش والقاعدة» لم يكن بدون دعم من تلك القوى العظمى الاستعمارية وتمويل ودعم مالي سعودي وخليجي وبدعم المؤسسة الدينية الوهابية السعودية التي وهبت العالم الإسلامي السني خدمة للاستعمار، أي متابع للشان السياسي وبظل بطش الدول الكبرى اكيد يصل إلى نتيجة في وجود نوايا وأهداف وخطط للدول الكبرى، لأن  الدول الكبرى واللاعبين الكبار الذين يحكمون العالم ضمن الخمسة الكبار،  يضعون لأنفسهم أهدافاً استراتيجية طويلة الأمد، وأخرى مرحلية، ويرسمون السياسات والخطط لتحقيقها، أكيد عندما يجلس اللاعبين الكبار فيما بينهم يتفقون على تقاسم العالم، وتفاصيل اجتماعاتهم  تكون سرية يتفقون على الخطط في تقاسم العالم وخاصة تقاسم النفوذ في مناطق الدول العربية ودول العالم الثالث هذه لي وهذه لك.   نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي  كاتب وصحفي عراقي مستقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى