صحافة

“يديعوت” العبرية: إسرائيل متخبطة..كيف نمنع انتفاضة ثالثة؟

الإبــاء/متابعة

واصل جهاز الأمن أمس أيضاً ادعاءه بأن إسرائيل لا تقف على شفا انتفاضة مسلحة لعرب إسرائيل وأيدي داعش، ولكن لا شك أن ما بدأ بعمليات داخلية يجر في أعقابه موجة عمليات تقلده، لفلسطينيي “المناطق” [الضفة الغربية] أيضاً.

لقد كشفت العمليتان اللتان نفذهما عرب إسرائيليون في الخضيرة وبئر السبع، خاصرة رخوة للمدن داخل الخط الأخضر يبدو أن سنوات الهدوء الطويلة أدت عندنا إلى نوع من عدم الاكتراث، على شفا الغفو عملية أمس في بني براك، التي نفذها ماكث غير قانوني مع سلاح أوتوماتيكي، جاءت في ذروة رفع التأهب في أرجاء البلاد، على خلفية رمضان وعلى خلفية العمليتين اللتين سبقتاها لا يزال جهاز الأمن يلاحق الأحداث، ولا ينجح في إبطائها، وبالكاد بدأ التحقيق مع خلايا داعش في الوسط العربي، وإذ بفلسطينيين من “المناطق” [الضفة الغربية] يتلقون ريح إسناد وينطلقون في حملة قتل. الكرة الآن بيد إسرائيل: كل خطوة خاطئة، عاطفية ومتسرعة، قد تعيدنا إلى الأيام الظلماء لعدد لا يحصى من العمليات الانتحارية داخل أراضي الدولة وهكذا، ستحقق الحركات السلفية ومنظمة حماس هدفها المركزي: إشعال الانتفاضة الثالثة.

حالياً، لا يعرف جهاز الأمن كيف يشرح عمليتي بئر السبع والخضيرة. صحيح أنه سجلت يقظة في أوساط مؤيدي داعش في إسرائيل فور تصفية الأمريكيين لزعيم التنظيم في شباط 2022، لكن هذا لا يبين الانفجار العنيف الشاذ الأسبوع الماضي ففور عملية بئر السبع، اعتقل ناشط داعش من تل السبع، تجاوز سقفاً معيناً بين الأقوال والأفعال، مما أتاح إدخاله ضمن التعريف الجنائي مقابله، عُرف القاتل البدوي من حورة في ملف الملاحقة كمن اعتدل في مواقفه في السنة الأخيرة الثقب الأسود في فهم الأحداث هو دعوة لمزيد من المفاجآت من هذا النوع حين يكون المتطرفون مستعدين للانتحار، وفي كل بيت من اثنين في أم الفحم يوجد سلاح، كل شيء يكون مفتوحاً.

العمليات الثلاث في بني براك والخضيرة وبئر السبع، وقعت في فترة تأهب عالٍ بمناسبة يوم الأرض الذي يحل اليوم فالحساسية القومية والدينية في ذروتها عشية رمضان قبيل يوم القدس في الشهر القادم، وفي الوسط عيدا الفصح اليهودي والمسيحي، ولا غرو أن انتباه محافل الأمن تركز في القدس والضفة غير أنه في حينه، وكأنه من اللامكان، طلت مفاجأة العمليات في المدن الكبرى داخل الخط الأخضر ولما كان الحديث يدور عن ظاهرة ليس لها تفسير واضح بعد، فقد قررت القيادة السياسية استباق استعدادات رمضان بأسبوع؛ أي إدخال قوات إلى الضفة وتنفيذ سلسلة اعتقالات وقائية لبضع عشرات من المحرضين في القدس والضفة قبل أسبوع مما كان مخططاً عندما تتشوش الصورة، يطلقون النار في كل الاتجاهات.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى