تقارير

بعد اكتواء العدو من عمليات المقاومة.. هل تنفعه قمة النقب؟

الإباء / متابعة

عملية الخضيرة البطولية فرضت نفسها حدثاً اولاً وأفسدت مساراً تطبيعياً جسدته قمة النقب الخيانية التي عقدت على ارض فلسطينية محتلة مزقها الاستيطان، محاولاً تهجير اهلها من دون جدوى ومازالت تقاوم.

فبين مسار المقاومة ومسار التطبيع، جاءت عملية الخضيرة قبلها بئر السبع ووجهت ضربات قاسية للمحتل، وفرض المنطق المقاوم الفلسطيني نفسه على الساحة الآن بعد مقتل ستة ايام اسرائيليين في ايام قليلة.

ويرى قياديون فلسطينيون، ان عملية الخضيرة البطولية وعملية بئر السبع وقبلها سلسلة من العمليات البطولية، انما هي امتداداً لعملية سيف القدس، واعتبروا ان كل اهداف العمليات البطولية تشكل نفس اهداف عملية سيف القدس وابرزها تمخضت عن عملية نفق الحرية.

واوضحوا، ان عملية الخضيرة جاءت في توقيت مناسب وحملت رسائل عديدة لكل الاطراف والدول المطبعة التي وقعت اتفاقيات مع الاحتلال، وللعدو الصهيوني، بان هذه الارض لا يمكن ان تكون ارضاً هانئة للاحتلال، وهي ارض لها اهل واصحاب جاهزون للتضحية بكل ما يملكون ولاسيما على ابواب ذكرى يوم الارض.

واكد القياديون، ان اجتماع الكيان المحتل مع الدول المطبعة في النقب، له هدفين رئيسين، الاول هو الاستقواء بالانظمة المطبعة لاحتواء المقاومة والضغط عليها ولوقف ما يتوقعه العدو من عمليات المقاومة في شهر رمضان المبارك، والهدف الثاني، ارسال رسالة طمأنة للمستوطنين ولما يسمى بالجبهة الداخلية الصهيوني التي بات العدو يشعر بقلق شديد تجاهها، ولاسيما ان معركة سيف القدس شكلت ضربة نوعية على مستوى الوعي الصهيوني، جعلت المستوطنين يفكرون بالهجرة المعاكسة من فلسطين بفعل قوة معركة سيف القدس وعمليات المقاومة وتساقط صواريخها، ومن جهة اخرى، وهي كانت الاخطر على كيان الاحتلال اندلاع انتفاضة الشعب الفلسطيني في 48 والتي شكلت قلقاً كبيراً للصهاينة بأن الوضع لم يعد مستقراً وآمناً بالنسبة لهم،

فيما، رأى خبراء بالشؤون الاسرائيلية، ان كيان الاحتلال الاسرائيلي يعيش حالة من العجز بشكل واضح وكبير وقد انسحب ذلك على عملياته الاخيرة، واكدوا ان ردود الفعل الصهيونية انصبت في اتجاهين، الاول: انه لا يوجد سبيل للخلاص من عمليات المقاومة الفلسطينية، والثانية: الاستمرار بذات السياسة الصهيونية الممنهجة القمعية الاستيطانية التهويدية للمقدسات الاسلامية في فلسطين.

واضاف الخبراء، ان سلسلة عمليات المقاومة الاخيرة تأتي في سياق اولاً الوقوف بوجه الاحتلال، والوقوف ايضاً بوجه بعض المساعي العربية التي تريد القضاء على القضية الفلسطينية، واثبتت اعتماد الفلسطيني على الذات، وارادته بتثبيت القضية الفلسطينية.

بدورهم اكد محللون، ان عملية النقب مثلت اعتبارات خاصة بعد ازدياد وتيرة العنف الصهيوني والتهجير القسري وسياسات التمييز العنصري، ولذا نشهد موجة حقيقية من العمل الفدائي والمقاوم ضد سياسات الاحتلال الذي يعمل بسياسة واضحة ضد الوجود الفلسطيني، مشيرين الى ان كل النظريات التي تحدثت عن التعايش ودمج بين المجتمعين العربي واليهودي، فشلت كلها مع سياسات التمييز العنصرية في الداخل المحتل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى