أخبارتقاريرسلايدر

الاعتداءات على الملاكات التربوية.. ظاهرة تهدد التعليم وترقب لإجراءات رادعة

قناة الإباء

رغم سن قانون يحد من الاعتداء على الكوادر التدريسية وانخفاضها في بعض المحافظات، الا ان هذه الظاهرة مازالت موجودة في بعض المحافظات.
فيما حذر مراقبون من تكرار تلك الاعتداءات وطالبوا الحكومة بتفعيل قانون حماية المعلمين والمدرسين ومنح صلاحيات اكبر للحراس الآمنيين المتواجدين في المدارس.
وقال نقيب المعلمين العراقيين امين عام مساعد الاتحاد المعلمين العرب عباس كاظم السوداني في حديث اطلعت عليه الإباء: إن “ظاهرة الاعتداء على الكوادر التعليمية دخيلة على الشعب العراقي، ولم تكن موجودة سابقا، الا انها تفاقمت بعد عام 2003 حتى اصبحت ظاهرة”، لافتا الى ان “نقابة المعلمين سبق وان ناشدت المسؤولين والجهات المعنية والعوائل العراقية للحد من هذه الظاهرة لكن من دون جدوى”.
قانون حماية المعلمين
واضاف، ان “قانون حماية المعلمين الذي كان يفترض ان يشرع ويتم تطبيقه منذ عام 2017 تم سنه وصادق عليه رئيس الجمهورية قبل نحو 3 اشهر ونشر في جريدة الوقائع العراقية”، مبينا ان “العلاجات لهذه الظاهرة حاليا خاطئة حيث يلجأ المعلم او المعلمة الى القضية العشائرية، والحل العشائري لا يحد من الاعتداءات المتكررة على هذه الكوادر”.
وتابع، انه “بعد سن القانون انخفضت هذه الظاهرة باكثر من 80 الى 90%، الا انه في الفترة الاخيرة وللاسف بدأت تكثر هذه الحالات لاسيما في محافظة ذي قار، حيث هناك معلومات بان معدل الاعتداءات تصل الى 80 اعتداء في المحافظة منها 30 حالة تذهب للمحاكم والقضاء و50 تحقيقات ادارية مع المديرية العامة لتربية ذي قار”.
توجيه الى القضاة
ودعا الكوادر التعليمية والتدريسية الى “اللجوء للقانون في حال تعرضهم الى اعتداءات”، لافتا الى انه “سبق وان التقى برئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي فائق زيدان بشأن هذا الموضوع واستجاب رئيس المجلس ووجه القضاة في بغداد والمحافظات كافة بالتعامل بحزم مع هذا الموضوع”.
واشار الى ان “المادة الرابعة من القانون تعاقب بالحبس والغرامة لمن يعتدي على معلم او معلمة، حسب نوع الاعتداء”، معربا عن اسفه “لعدم وجود متابعة من قبل العوائل لابنائهم الطلبة عكس ما كان في السابق”.
الحراس الأمنيون
وشدد السوداني على “وزارة الداخلية ان تعطي صلاحيات اكبر للحراس الآمنيين بمواجهة مثل هكذا حالات، فضلا عن توفير دوريات مسيرة تتابع المدارس للحد من هذه الظاهرة الخطيرة”.
من جهته، ذكر مدير عام تربية الكرخ الثالثة السابق عبد المحسن حسن الموسوي، انه “ينبغي ان تكون هناك ثقافة رائجة بين المجتمع لقدسية المعلم بكافة انواعه، من رياض الاطفال الى الدراسات الجامعية العليا، واهمية هذه الشريحة وما تبذله من بناء الجيل نحو القيم، كما ان على الدولة الاهتمام بكل مرافقها، لتسديد وتقويم شخصية المعلم، وجعل وزارات التعليم العالي والتربية والثقافة من الوزارات التي ان تقوم بدور فاعل في تنمية التنمية البشرية”.
سن قوانين رادعة
وشدد على “ضرورة سن قوانين لكي تكون رادعة لمن تسول له نفسه، ولابد ان يكون هناك عامل مشترك بين المعلم والطالب في تقوية شخصية التلميذ او الطالب”.
واشار الى “اهمية وجود تنسيق بين وزارتي الداخلية والتربية، بصيغ مناسبة للمحافظة على الجو التعليمي، وايجاد صيغ من شأنها ان تسعد الطالب بان المدرسة محصنة”.
من جانبه، قال الخبير القانوني احمد العبادي لوكالة الانباء العراقية (واع)، إن “الاعتداء على مدرس او معلم هو اعتداء على موظف اثناء واجبه، واستناداً لاحكام المواد 229 و230 تشدد العقوبة بخصوص الاعتداء على موظف اثناء واجبه، قد تصل عقوباتها الى جنايات، حيث يعامل المدرس والمعلم معاملة اي موظف اثناء تأدية واجبه يتم الاعتداء عليه”.
عقوبة السجن والغرامة
الى ذلك، حدد الخبير القانوني علي التميمي، المواد العقابية في قانون حماية المعلمين والمدرسين رقم (8) لسنة 2018.
وقال التميمي، ان “المادة 5 من هذا القانون عاقبت بالحبس 3 سنوات والغرامة 10 ملايين دينار للاعتداء على المعلم أو المدرس وذات العقوبة تنطبق على الادعاءات العشائرية عليهم”، لافتا الى ان “المشكلة ليست في العقاب أو النص لكن تنفيذ العقوبة وتطبيقها يحقق الردع والعدالة الاجتماعية”.
واضاف، ان ” الموضوع يحتاج إلى توعية من أكثر من جهة منها رجال الدين والإعلام  والمدارس نفسها”، مؤكدا ان “الاعتداء على المعلمين والمعلمات ظاهرة خطيرة توجب التحقيق مع المعتدي وبشكوى من وزارة التربية وفق المادة 229 ق ع لدى قاض التحقيق المختص”.
وتابع: “كذلك فتح مجلس تحقيقي اذا كان المعتدي من افراد الشرطة وسحب يده من العمل لحين انتهاء التحقيق”، منوها بان “عدم اتخاذ الاجراءات سيدفع الامر الى التكرار “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى