تقارير

الصداع الايراني القاتل.. وعالم ما بعد امريكا

الإبـــاء/متابعة

يقول كمال خرازي وزير خارجية ايران الاسبق انه وفي اثناء عملي كسفير لبلادي في الامم المتحدة جاءني السفير البريطاني مودعاً حاملاً رسالة ابلاغ لي مفادها، انكم في ايران اذا اردتم ان تكونوا مقبولين في المجتمع الدولي عليكم القيام بالخطوات التالية، والا فانكم ستظلون * الصداع القاتل الذي لا علاج له للغرب* الا وهي:

١- الامم المتحدة هذه لا تعرف مقولة اسمها ولاية الفقيه ، هي لا تعرف الا رئيس او ملك او رئيس وزراء ، الولي الفقيه هذه مقولة لا نعترف بها عليكم حذفها.

٢- كل دول العالم لديها جيش واحد الا انتم عندكم اثنان ، الحرس الثوري يجب ان يتم حله..!

٣- الديمقراطية تعني الانتخابات الحرة وانتم عندكم مجلس صيانة الدستور، وهذا ما لا يمكن للغرب ان يقبل به ، لذلك هذا  ايضاً يجب حله.

٤- العالم يعيش افراده بكل حرية ، رجاله ونساءه ، الا انتم فرضتم قانوناً للنساء اسمه الحجاب ، هذا ينبغي نسخه ، اي الغاءه.

٥- العالم كله يعترف باسرائيل الا انتم ، وهذا يجب ان ينتهي ، اي عليكم ان تكيفوا انفسكم مع هذا العالم وتعترفوا باسرائيل…!

بالطبع ما قاله السفير البريطاني في الموصوعات الخمسة ، ما هو الا نوع من السفسطة ، والكلام مردود عليه عقلياً ومنطقياً حتى طبق الشرائع الارضية وليس  السماوية فحسب..!

لكن محل كلامنا هنا هو ان هذا الغرب المغرور يخاف من امرين لا ثالث لهما ، ليس فقط مع ايران وانما مع كل ما هو  ليس الرجل الابيض “النقي “:

١- ان تخرج عليه بالعقيدة والفكرة والنموذج ونمط التفكير التلمودي الفرعوني: لا اريكم الا ما ارى.. !

٢- والامر الثاني ، وان كان مرتبط بالاول في المبدأ والاساس ، الا ان خصوصيته انه الترجمة العملية للمبدأ الاول :

اي اما ان تتبعني انا الانجلو ساكسوني الابيض وتصبح عبداً لي  ، وتعمل طبقاً لك للنموذج الذي زرعناه لكم ثانية في قلب العالم “الاخر” غصباً ، بعدمازرعنا نسخته الاولى في اميركا الشمالية …!

او ما عليك الا ان تنتظر السحق والمسح والازالة من الخريطة العالمية …!

هذه هي معركة العالم التي نخوضها اليوم سوية نحن وكافة شعوب الارض دون استثناء ضد الطاغوت والشيطان الاكبر والتي انضمت اليها الان روسيا الاتحادية، بعد ان نفد صبرها وطفح الكيل معها مع من كانت تسميهم بالزملاء والشركاء الغربيين حتى الانس القريب حتى وصلت معها الامور اليوم لتقول :

لا مكان  لكم بيننا بعد اليوم يا زعماء “امبراطورية الكذب والاحتيال “،كما ورد على لسان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطاباته الاخيرة  وهو يوصف زعيمة الشر المطلق  وام الشياطين اي الولايات المتحدة الاميركية عن حق ..

اضافة الى ما اورده وزير خارجيته لافروف بعد لقاء الوساطة العثمانية الفاشلة التي جمعته مع احد اذناب الناتو الصغار في انطاليا  ، بالقول:

لقد قررنا ان نستغني عن الغرب دولاً وشركات ..!

نعم لقد حان وقت تغييرالعالم القديم ، وبناء عالم جديد محله ، يقوم على الحرية الواقعية والحقيقية واستقلال القرار لدى الامم والشعوب الحرة في العالم، واخراج هذا الشيطان الطاغية الشرير المتسلل الى نادي الشعوب والامم في غفلة من الزمن ، هو وذنبه او كلبه النباح الحاجز الطيار او الكيان المؤقت الذي اسموه “اسرائيل ”  ..!

وذلك على اسم “اسرائيل” الاولى التي زرعها المستوطنون او المستعمرون الاوائل من البريطانيين الانجلو ساكسون البيض “الانقياء “الذين غزوا امريكا الشمالية قبل نحو ٤٥٠ عاماً، وسموا اهلها بالهنود الحمر لان الاحمق كريستوف كولومبس الذي كان يبحث عن الهند ولما وصل هذه الارض ظن انه وصل بالفعل  الى مبتغاه ولما راى بشرتهم الحمراء سماهم بالهنود الحمر..!

“اسرائيل” الاولى التي قضت على “كنعان” الاولى كما سمى اولئك المستعمرون المتوحشون، ارض اميركا الشمالية بسكانها الاصليين الذين كانت لديهم نحو ١٢ امة وحضارة ومدنية قضوا عليها خلال عقود من الحيلة والخداع والمراوغة والاحتيال ونقص العهود وتمزيق الاتفاقيات ، كما قضوا على نحو ١١٢ مليون نسمة ، لا لشئ الا لانهم ليسوا من العرق الابيض النقي الانجلوساكسوني، رغم انهم كانوا ارقى منهم واكثر مدنية ، وانهم هم من علموهم كل شئ بما فيه غسيل الابدان والتحمم بعد ان كانوا يتحممون كل ستة اشهر مرة واحدة ، باعتراف وثائق الكونغرس وكبريات المكتبات الاميركية التي درسها وطالعها وفندها وبالمناسبة ومن باب المفارقة  التاريخية المهمة جداً ، البروفيسور السوري الاستاذ منير العكش في ٥ كتب علمية له منشورة في مكتبة رياض الريس…!

نعم سورية والعراق وايران وفلسطين مهد الانبياء والاوصياء والعلماء و ابناءهم الشرفاء من القادة الشهداء الذين هم بدأوا وتركوا وراءهم من سيكمل اعادة كتابة التاريخ واعادة رسم جغرافيا العالم كل العالم ، وتغيير الاقدار ، نعم تغيير الاقدار وفرض معادلة القوة العادلة في جغرافيا اخر الزمان .

عالم ينهار

عالم ينهض

بعدنا طيبين قولوا الله.k

 

تقرير/ محمد صادق الحسيني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى