منوعات

حدث في مثل هذا اليوم (7 شعبان)

الإبـــاء/متابعة

وفيه من سنة 1216 هجرية تُوفّي السيد أحمد ابن السيد محمد الحسني البغدادي الشهير بالعطار، وتُعرَف أسرته بالحيدرية، تُوفّي عن عمر تجاوز السبعين. وكان من شيوخ الأدب في عصره، وله ديوان شعر كبير جمعه بنفسه.

وجاء في كتاب (دار السلام فيما يتعلّق بالرؤيا والمنام) للميرزا النوري (رحمه الله) قال: إنّ رجلاً من الصلحاء رأى في منامه سيّدتنا فاطمة الزهراء (عليها السلام)، فأمرتْه أن يأمر أحد الشعراء من مواليها السعداء أن ينظم قصيدة في رثاء سيد الشهداء (عليه السلام) يكون أوّلها:

من غيرِ جُرْمٍ الحسينُ يُقتلُ

فأخبر بذلك السيد اللبيب السيد نصر الله الحسني، فأنشأ قصيدةً على منوال ما أمرتْ به السيدة الطاهرة، ولمّا علم السيد أحمد العطّار هذا بتلك القصيدة وأنّها صدرتْ عن أمر جدّته الزهراء، شطرها بالعجز في البيت الأوّل وبالصدر في البيت الثاني، وهكذا جاء أن ينتظم في سلك مَن امتثل أمْر جدّته فجاءت القصيدة هكذا:

من غير جرمٍ الحسينُ يُقتلُ *** (وجدُّه الهادي النبيُّ المُرْسَلُ)
(ويَقطَعُ الشمرُ جِهاراً رأسَهُ) *** وبالدماءِ جسمَهُ يُغسَّلُ
ويَنْسِجُ الأكفانَ من عَفْرِ الثَّرى *** (لجسمِهِ العاري السليبِ القسطَلُ)
(أفدي سليباً نسجتْ ملابساً) *** له جُنُوبٌ وصباً وشَمْأَلُ
وقُطْنُهُ شَيْبَتُهُ ونَعْشُهُ *** (اللدن وغُسْلُهُ الدموعُ الهُمَّلُ)
(ورأسُهُ يَشْهَرُهُ بينَ الملا) *** رمحٌ له الرجسٌ سِنانٌ يَحْمِلُ
ويُوطِئُونَ صَدْرَهُ بِخَيْلِهِمْ *** (تَصْعَدُ طَوْرَاً فَوْقَهُ وتَنْزِلُ)

وهكذ إلى آخر القصيدة المذكور في (أدب الطف) للسيد جواد شبّر.

رحم الله الجميع برحمته وأسكنهم فسيح جنّته.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى