أخبارتقاريرسلايدر

تفجير مساجد المسلمين الشيعة في باكستان.. أكبر من كونها طائفية”!!

قناة الإباء

مع كل تفجير إرهابي وهابي للمساجد والحسينيات والتجمعات الدينية للمسلمين الشيعة في باكستان، والذي عادة ما يذهب ضحيته اعداد كبيرة من الشهداء ، تصدر بيانات ادانة من مختلف المرجعيات السياسية والدينية في العالم، والقاسم المشترك في كل تلك الادانات هو “الاعراب عن الأمل” في أن تتخذ الحكومة الباكستانية والمسؤولين الأمنيين التدابير اللازمة والإجراءات الحازمة لمنع أنشطة الإرهابيين الإجرامية، وتجفيف منابع الارهاب، وحظر الجماعات الارهابية وملاحقتهم.

منذ يوم أمس الجمعة وبعد انتشار نبأ التفجير التكفيري الوهابي الذي استهدف مسجدا للمسلمين الشيعة في منطقة كوتشا ريسالدار في مدينة بيشاور الباكستانية، قبل لحظات من بدء صلاة الجمعة، والذي أسفر عن استشهاد 56 شخصا واصابة 190 آخرين حالة بعضهم حرجة، وبيانات التنديد تتوالى مع تكرار نفس “القاسم المشترك” للبيانات السابقة وهو:ان على “الحكومة الباكستانية التصدي للظلم وجرائم الجماعات الإرهابية لحماية الشعب الأعزل والعمل على اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في هذا المجال والا تسمح بتعرض التجمعات الدينية لمثل هذه الهجمات العنيفة والوحشية التي ترتكبها الفرق الهمجية المتطرفة”.

سبب هذا “التكرار اللافت” بدعوة السلطات الباكستانية لوقف حمام الدم، هو “التكرار اللافت” في استهداف مساجد المسلمين الشيعة في باكستان، وهو استهداف وان كان البعض يعتقد انه يستهدف حصرا المسلمين الشيعة، ولكن المستهدف الحقيقي هو الشعب الباكستاني برمته، فالجهات التي تقف وراء التكفيريين الوهابيين وتحركهم، لا تريد باكستان قوية، بل باكستان تنخرها الفوضى، فتجربة المجتمعات الاسلامية الاخرى، كشفت ان التكفيريين الوهابيين، لم ولن يفكروا يوما في رفعة وتقدم وتطور المجتمعات التي نُكبت بهم، وما شهادة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، على دور الوهابية التي استخدمتها امريكا كوسيلة لتحقيق مآربها، الا دليلا دامغا على هذه الحقيقة المُرّة.

هذه الحقيقة اشار اليها ايضا نائب الأمين العام لمجلس وحدة المسلمين في باكستان السيد أحمد إقبال رضوي، الذي اكد ان: “سبب تأسيس باكستان هو ان يتمكن جميع المسلمين من العيش بحريتهم الدينية، ولكن للاسف الارهاب الوهابي والتكفيري لازال يحرم باكستان من ذلك، وان مسلسل الارهاب واضح الاهداف وابرز هذه الاهداف هو ان لا يسمح لباكستان بان تصبح قوية”.

ان الارهاب الوهابي التكفيري هو معول هدم بيد اعداء الاسلام لتمرير اجنداتهم لإستهداف المجتمعات الاسلامية، والنيل من قوتها ووحدتها، عبر إثارة الرعب والفتن والفوضى والنزاعات والصراعات فيها، من خلال إثارة الفرقة بين المسلمين، وباكستان ليست إستثناء في هذا الاستهداف، ومن الخطأ الفادح التعامل مع الارهاب التكفيري الوهابي في باكستان، على انه يستهدف الشيعة على خلفية طائفية فقط، فلن تُطوى صفحة التكفيريين الوهابيين الذين يعيثون فسادا في باكستان، ما لم يُنظر اليهم على انهم تهديد لكل باكستان، سنة وشيعة، وتهديد لامن واستقرار باكستان، وتهديد لقوتها، بوصفها بلدا اسلاميا يمتلك كل عناصر التقدم والتطور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى