أخبارمقالاتغير مصنف

الإمام الخامنئي يدعو لإيقاف الحرب؛ والغرب يفتح أبوابه لإرسال الأسلحة والمقاتلين إلى الحرب!

قناة الإباء

حازم أحمد فضالة ||

أميركا تخلق الصراعات والأزمات الكبرى في غرب آسيا، ومن تلك الأزمات (داعش)؛ لتدمير شعوب المنطقة وثقافاتها وحضاراتها، وتنهب ثرواتها.

واليوم هذه أوكرانيا ضحية السياسة الأميركية الإجرامية، لأنَّ أوكرانيا لم تكن بحاجة إلى (انقلاب ملون) برعاية أميركية – غربية سنة 2014 تطيح بالرئيس الشرعي وينصب سلسلة رؤساء يخدمون المصلحة الأميركية. الإمام الخامنئي هنا أسماه (انقلاب ملون). فالجمهورية الإسلامية موقفها ثابت في رفضها الحروب في كل مكان في العالم رفضًا مبدئيًا؛ فهي رفضت التدخل العسكري الأميركي في العراق 2003، ورفضت التدخل في ليبيا وسورية، ولم تكن مع السيسي المصري في انقلابه، ولم تقبل محاولة الانقلاب في تركيا والأردن… بِغَضِّ الطرف عن نوع العلاقة بينها وبين الدول.

 إنَّ مبدأ رفض الحرب في القضية الأوكرانية – الروسية لا يعني اتهام روسيا بالبدء بشن الحرب، ولا يعني الوقوف مع الحكومة الأوكرانية؛ بل يعني الوقوف مع الشعوب ووجوب حمايتها أولًا، وهذا موقف إنساني شرعي أخلاقي تفتقر إليه حكومات الغرب. كما إنَّ مبدأ رفض الحرب يصاحبه العودة إلى جذور المشكلة في أوكرانيا، وهي (الغرب المتغطرس) الذي أطاح بالحكومة سنة 2014 بثورة على المقاس الغربي، أوصلت الشعب الأوكراني إلى حكومة عميلة لأميركا بقيادة زيلينسكي؛ ليس للشعب الأوكراني ذنب بها. كما إنَّ الحكومة الأوكرانية انقلبت على واقعها الجغرافي والاجتماعي والثقافي والأمني بموالاتها لأميركا، وارتكبت خطأ إستراتيجيًا بوثوقها بها، لأنَّ أميركا لا صديق لها ولا حليف لها.

ولا يوجد في كلام الإمام الخامنئي في خطبته الثلاثاء الماضي أي اتهام لروسيا أو رئيسها، بل يُحمِّل الغرب المسؤولية الكاملة، ومن هنا نفهم التعددية القطبية والقيادة الجديدة للعالم التي يشكلها الثلاثي: روسيا، الصين، إيران، متوكئين على منظمة شانغهاي وبريكس، والموارد الطبيعية، والممرات المائية، والكثافة السكانية، والاقتدار العسكري والمالي والتكنولوجي. فالإمام الخامنئي (دام ظله) يدعو لوقف الحرب، لكن الغرب يفتح أبواب مطاراته، ومعابره البرية، وموانئه؛ لنقل الأسلحة والمقاتلين (العنصريين المتطرفين) إلى أوكرانيا، لأجل زيادة نار الحرب! علمًا أنَّ شروط موسكو ليست إعجازية؛ إذ طلبت إبعاد حلف النيتو عن أوكرانيا لأنه حلفٌ يَعُدُّ روسيا العدوَّ الأول له!

(فَحَسْبُكُمُ هذا التَّفاوتُ بيننا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى