تقارير

تفاصيل انشاء المغرب منطقة عسكرية جديدة على طول حدوده

الإباء / متابعة

في سياق توتر شديد مع الجزائر، أنشأ المغرب منطقة عسكرية جديدة على طول حدوده مع الجزائر، لإعطاء “مزيد من المرونة وحرية العمل” لجيشه، وفق ما أفادت تقارير إعلامية.

وكان المغرب يعتمد منطقتين عسكريتين، شمالية وجنوبية، قبل إنشاء “المنطقة الشرقية” الجديدة على طول الحدود الشرقية مع الجزائر.

وقالت تقارير اعلامية، إن قيادة هذه المنطقة أوكلت إلى اللواء محمد مقداد الذي أقيم حفل تنصيبه في الخامس من يناير الماضي.

وقالت صحيفة “لوماند” الفرنسية ان هذه المنطقة العسكرية الجديدة، تم انشاؤها في وقت يشهد الوضع توترًا بين الرباط والجزائر، لا سيما بشأن الصحراء والتقارب الأخير بين المغرب و”إسرائيل”.

وقطعت الجزائر في آب/ أغسطس العلاقات الدبلوماسية مع المغرب متهمة إياها بارتكاب “أعمال عدائية”.

وأعربت الرباط عن أسفها لقرار “غير مبرر تماما”، مشددة على أن دفاعها شرعي في ما يتعلق بقضية الصحراء.

وواجه المغرب لعقود جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وتمكنت السلطات المغربية من ابقاء سيطرتها على أكثر من ثلثي المنطقة الصحراوية، فيما تقترح خطة حكم ذاتي تحت سيادتها.

وقالت الصحيفة الفرنسية أن جبهة البوليساريو، زعمت أنها قتلت اثني عشر جنديًا مغربيًا في فبراير خلال هجمات مختلفة في المنطقة المتنازع عليها، لافتة الى أن السلطات المغربية تمتنع بشكل عام عن الرد على مزاعم جبهة البوليساريو.

وقالت تقارير صحفية دولية، أن خطوة اقامة منطقة عسكرية تأتي بعد سلسلة من الإجراءات التصعيدية من الجانبين، وترى ذات المصادر أنه عادة يتم انشاء مثل هذه الخطوط الدفاعية ليتم صد أي عدوان خارجي.

لكن تقريرا فرنسيا مهما استبعد إمكانية اندلاع حرب بين المغرب والجزائر.

التقرير قدمه النائبان الفرنسيان جان جاك فيرارا (الجمهوريون) وفيليب ميشيل كليسبور (مودم)، وتطرق لقضية الصحراء والتنافس بين المغرب والجزائر، وذلك هامش أعمال بعثة تقصي الحقائق حول قضايا الدفاع في البحر الأبيض المتوسط.

التقرير الذي ترجمت قسما منه، صحيفة “يا بلادي” الالكترونية، قال ان “الفترة الأخيرة تميزت بتدهور حاد في الوضع الأمني في الصحراء، مع خرق وقف إطلاق النار لعام 1991 من قبل جبهة البوليساريو في نوفمبر 2020، بعد انتشار القوات المغربية في منطقة الكركرات”.

وحذر النائبان الفرنسيان من أن “الاستخدام المفترض في هذه المنطقة لطائرات بدون طيار للقتال أو المراقبة من قبل الطرفين المتحاربين يوضح مدى تعقيد القدرات العسكرية المستخدمة، مما يشير إلى تصعيد الصراع”.

وبينما اعترف البرلمانيان الفرنسيان بأن الأعمال العدائية، المتمركزة بشكل أساسي في شمال الأقاليم بالقرب من المحبس، لا تزال في هذه المرحلة منخفضة الحدة، فإن “خرق وقف إطلاق النار يثير مخاوف من خطر التصعيد

وبحسب ما نشرته الصحيفة، فان النائبان أكدا، بالرغم من سياق التوتر هذا، أن “تحويل الأعمال العدائية في الصحراء إلى صراع تقليدي بين الجهات الحكومية يبدو محدودًا في هذه المرحلة”.

في منتصف نوفمبر 2020، انهار وقف إطلاق نار ساري المفعول لمدة 29 عامًا في الصحراء، وانتشرت القوات المغربية في أقصى جنوب الإقليم لطرد الانفصاليين الذين كانوا يغلقون الطريق الوحيد إلى موريتانيا.

في 5 كانون الثاني / يناير، أقيمت في الرشيدية مراسم تنصيب أول قائد للمنطقة الشرقية اللواء محمد مقداد، وهو أحد كوادر القوات المسلحة الملكية المشهود لهم بالكفاءة والانضباط والاستقامة والدفاع المستميت عن مقدسات الأمة، حيث عمل طيلة حياته العسكرية بالمنطقة الجنوبية وسقط جريحا في معارك عدة، كما سبق له النجاة من انفجار لغم أرضي.

وتضم المنطقة الشرقية ثلاثة قطاعات عملياتية، هي قطاع صاغرو وقطاع تافيلالت وقطاع الشرق، حيث سيمتد عملها من الرشيدية إلى وجدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى