تقارير

تحريك أقوى سلاح نووي بالعالم.. هل سيغير لعبة الاعلام الغربية القذرة؟

الإباء / متابعة

تستمر العمليات العسكرية في اوكرانيا مستحضرة حرباً نفسية واعلامية مكثفة تقودها امريكا والغرب عموماً، للتغطية عن التخلي عن حكومة كييف التي كانت موعودة بدعم عسكري لصد الهجوم الروسي الذي تطور الى حد الاعلان عن وضع قوة الردع الاستراتيجية في الخدمة.

يرى مراقبون، ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ التحشيد العسكري الكبير منذ ديسمبر الماضي، كان ينطلق من قراءة معينة لمجريات الاحداث وللوضع النزاع المجمد في اقليم دونباس باوكرانيا منذ 2014 والى اليوم.

وقالوا: ان بوتين حاول من خلال تطويق اوكرانيا والاستعراض العسكري، الزام الجميع بفرض شروط معينة بدون اطلاق رصاصة، وقام بتصدير طلبات بعضها واقعية جداً الى الامريكيين ولحلف الشمال الاطلسي، وفكّر انه ستكون هناك استجابة امريكية، لكنه فوجئ بقيام بايدن بدعم كبير لاوكرانيا وتحريك الجناح الشرقي منها.

واوضح المراقبون، ان الاتحاد الاوروبي قام لاول مرة بشراء السلاح وارساله الى اوكرانيا ويساهم بمجهود حربي وكأن الحرب حربه، معتبرين ان هناك توريطاً في الموضوع الاوكراني، وان العقوبات التي فرضها على بوتين كانت قاسية جداً، ومن هناك كان رد بوتين بانه امر بتأهب اقوى سلاح نووي في العالم.

واضافوا، ان هناك العالم يواجه مأزقاً ازاء الازمة الاوكرانية، والحديث عن منتصر ومهزوم في الوضع الاوكراني مازال مبكراً، في ظل ارتفاع اسعار الطاقة والمواد الاولية في اوروبا بسرعة كبيرة، مبينين ان العالم ليس بخير اثر التوريط الاوروبي واللعبة القذرة في الازمة الاوكرانية، مع محاولة توريط الاسلام من خلال الشيشانيين ومرتزقة اخرين.

كما اعتبر خبراء عسكريون استراتيجيون، ان الكثير ايقنوا بان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما حشد قواته منذ بداية شهر فبراير، بانه سيقوم بالهجوم على اوكرانيا. ويرون، ان التحريض الامريكي على روسيا لم يكن يسمح لبوتين بان يتراجع عن تهديده، فهو خطط وحشد ونفذ هجومه براً وجواً، وتوقع الخبراء بان بوتين سيقوم بالغزو او بالحرب على اوكرانيا في الثلث الاخير من الشهر الجاري، اي من 20 فبراير الى 15 مارس، باعتبار ان هذه الفترة سيكون الجليد قد غطى كل الارض للحدود الشرقية الاوكرانية، ومن الناحية العسكرية، يصبح من السهولة بان تتقدم الدبابات بدلاً من ان تغرق في المستنقعات.

واوضح الخبراء، أن الروس قالوا من انهم يستطعيون خلال 72 ساعة تدمير البنى التحتية للجيش الاوكراني خلال هجماتهم الجوية بالصواريخ والطائرات، وهذا ما قد تم بالفعل، فعلى مدى خمسة ايام تم تدمير 1200 هدف للبنى التحتية للجيش الاوكراني، بما فيها قصف المطارات ومراكز الرادارات والاتصالات ومراكز الطاقة للجيش، وقطع الاتصال والتواصل بين وحدات الجيش الاوكراني.

ولفتوا الى ان الهجوم على اوكرانيا تم من ثلاث محاور براً ووصل الجيش الروسي بسرعة قياسية الى اهدافه في خاركيف وكييف، واعتبروا ان الرئيس بوتين لم يدخل كييف لحد الان ضمن خطة مدروسة، لضمان عدم وقوع جيشه في كمائن حرب شوارع وحرب عصابات.

واضاف الخبراء، ان بوتين لا يبدي بأنه في عجلة من امره في دخول كييف، ولا يعتبر ذلك اخفاقاً بل انه يخطط بان يطوق ويحاصر ويقصف باستمرار البنى التحتية للجيش الاوكراني حتى يتفكك، وحينما يدخل كييف تكون مدينة مفتوحة بدون خسائر وبدون الحاق الاذى بالسكان، وسط اعلان موسكو بانها فتحت طريقا آمنا للمدنيين على الحدود للراغبين في المغادرة من كييف.

واكد الخبراء ان الغرب يعاني من تخبط جراء الازمة الاوكرانية وهُزم سياسياً في حرب اوكرانيا، مشددين على ان ليس بامكان امريكا ولا الغرب ولا الناتو شن حرب بشكل منفرد للتصدي للهجوم الروسي.

رأي آخر للمحليين يقول، ان الولايات المتحدة الامريكية تقوم بتوريط الاتحاد الاوروبي في الازمة الاوكرانية، وتبقى بعيدة وتتحكم بمجريات الامور من خلف الكواليس. واكد هؤلاء ان الولايات المتحدة الامريكية تحاول اعادة سيناريو الحرب العالمية الثانية، حينما دخلت تلك الحرب بشكل متأخر وخرجت منها بأكبر قدر من الارباح، وهذا ما يمكن مشاهدته من خلال الواقع لما تملكه الولايات المتحدة على سبيل المثال كالسلاح الارهابي الاقتصادي والتحكم بنظام سويفت.

واوضح المحللون: ان روسيا الاتحادية لها الحق الكامل في الدفاع عن المواطنين الروس المتواجدين في اوكرانيا وخاصة في اقليم دونباس المهضومة حقوقهم ويتعرضون لابادة بشكل يومي. وان روسيا الاتحادية ترى بانه خلال الفترة السابقة تم تزويد اوكرانيا بأفضل الاسلحة باستمرار وزاد كميتها عن الفي طن، وان هذا الامر يدل ان هناك تحضيراً معيناً من اجل ان تصبح الاراضي الاوكرانية، اراض مجابهة مباشرة لتصفية حسابات حلف الناتو مع روسيا، معتبرين ان محاولة اوكرانيا الانضمام لحلف الناتو يؤثر ويهدد بشكل مباشر الامن القومي الروسي، خاصة وان الكل يعلم بان الولايات المتحدة تقصف من على بُعد آلاف الكيلومترات حفاظاً على امنها القومي، فما بال اذا كان الامن القومي الروسي يتهدد مباشرة من حدوده.

وحول اوامر بوتين بوضع قوات الردع الاستراتيجية في حالة تأهب، لفت المحللين، بان اي نزاع سينتهي عند طاولة مفاوضات الحوار والمناقشات، ولكن على ما يبدو، يسعى الغرب مدفوعاً بضغوط امريكية وبريطانية تحديداً الى التصعيد، الامر الذي ادى الى وصول العالم الى مرحلة الغليان، ما دفع بروسيا الاتحادية الى التهديد بالسلاح النووي لردع الغرب من تحقيق اهدافه، مشيرين الى ان روسيا اعلنت مراراً انها سوف تسير قدماً في عمليتها العسكرية هذه الى النهاية من اجل تحقيق الاهداف في اوكرانيا خاصة، وانه ليس لديها اي رغبة في احتلالها واعلنت ذلك للعالم بشكل واضح، مغايراً لما تفعله الولايات المتحدة التي تستخدم سياسة الارض المحروقة ابان نشرها للديمقراطية المزيفة في اي دولة تغزوها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى