تقارير

هجوم الاعلام العبري على بوتين

الإباء / متابعة

سيطرت الأزمة الروسيّة مع أوكرانيا على المشهد السياسيّ، الأمنيّ والإعلاميّ في كيان الاحتلال، وكان لافتًا للغاية أنّ المُعلّقين والمُختّصين والخبراء في وسائل الإعلام العبرية تندّروا على خطاب الرئيس الروسيّ، فلاديمير بوتين، الاثنين.

وعلى الرغم من القرار الذي أصدره رئيس وزراء الكيان، نفتالي بينيت، للسياسيين في حكومته بعدم الإدلاء بتصريحاتٍ حول الأزمة، أكّدت وسائل الإعلام العبريّة أنّ ما حدث هو عكس ذلك، إذْ أنّ الساسة من مختلف الأحزاب أدلوا بدلوهم حول المُستجدّات الأخيرة في موسكو، ضاربين عرض الحائط بقرار رئيس حكومتهم، لافتةً إلى أنّ الثرثرة حول القضية المُلتهِبة باتت سيّدة الموقف.

إلى ذلك، أفاد معلّق الشؤون السياسية في القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، يارون أبراهام، أنّه جرت في الأسابيع الأخيرة في “إسرائيل” سلسلة من المداولات الحثيثة سواء في وزارة الخارجية أو في مجلس الأمن القومي، وأيضًا في المؤسسة الأمنية والعسكرية، طُرح فيها سؤال رئيسي يتمحور حول كيفية تعامل الكيان مع القضية الأوكرانية.

وأضاف أبراهام: “يجب أنْ نفهم ونوضح عمق هذه المعضلة، أولًا من جانب الولايات المتحدة الحليفة الأكبر لإسرائيل مع مصالح ليس فقط على المستوى العملياتي بل أيضًا على المستوى الأيديولوجي، وثانيًا، من جانب آخر روسيا التي لديها عمليًا حدود مع إسرائيل على حدودنا الشمالية، وهي موجودة هناك ونحن ننسق معها جميع خطواتنا في سوريّة في محاولة لكبح تمدد إيران”، على حدّ تعبيره.

ماذا ستفعل “إسرائيل” إذا اجتاح بوتين أوكرانيا في نهاية الأمر، وإذا فرض الأمريكيون العقوبات المشددة؟ هذا السؤال طرح بشدة في الأيام الأخيرة، وفق أبراهام، الذي أشار إلى أنّ الأمريكيين سينتقلون عمليًا من مرحلة الارتباك والحيرة إلى وضع يشددون فيه الضغط على التجارة والمصارف، وسيطلبون من إسرائيل اختيار الجانب الصحيح في التاريخ.

ونقل أبراهام عن مصادر سياسية قولها إنّ “الأمريكيين يدركون التعقيدات الإسرائيلية، وفي الفترة الأخيرة تم الإعراب عن هذا الأمر أمامهم على كافة المستويات.. إسرائيل ستحاول بأي طريقة تجنب اختيار جانب لكي تنجح في المناورة بين المصالح القريبة والبعيدة على حد سواء، لكن السؤال ماذا سيحصل إذا أصر الأمريكيون على أنْ تختار إسرائيل جانبًا، ولهذا حتى الآن لم تتبلور إستراتيجية نهائية”، بحسب أبراهام.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلية يائير لابيد في مقابلة مع القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ “إنّه إذا اندلعت حرب بين روسيا وأوكرانيا، فمن الطبيعي أنْ تنحاز إسرائيل إلى حليفتها التقليدية الولايات المتحدة على الرغم من الاهتمام بالحفاظ على علاقات جيدة مع الروس”.

وعلى الرغم من ذلك، أكّد لابيد: “نحن أكثر حرصًا من الأمريكيين وهم يتفهمون ذلك، وطبقًا لأقواله فإنّ إسرائيل لديها مشكلتان لا تواجههما الولايات المتحدة وبريطانيا وهما الحدود الشمالية مع روسيا التي تتواجد جنوب سوريّة”، فضلاً عن الخوف على سلامة مئات الآلاف من اليهود في روسيا وأوكرانيا، وفي الوقت نفسه، شدّد لابيد على اهتمام الحكومة الإسرائيلية بما أسماه سلام الجاليات اليهودية في روسيا وأوكرانيا وأهمية هذا الاعتبار في صنع القرار الإسرائيلي”، على حدّ تعبيره.

وتوقعّت محافل سياسيّة رفيعة في الكيان ألّا تلقى أقوال لابيد تفهمًا في موسكو، مُشيرةً في ذات الوقت، كما أفادت القناة الـ13 بالتلفزيون العبريّ، إلى أنّ بوتين والمُحيطين به قد يردّون على هذه التصريحات الرسميّة لوزير الخارجيّة الإسرائيليّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى