أخبارتكنلوجيا و صحة

9 آلاف شجرة لم تكتشف لحد الان

الإبـــاء/متابعة

قدرت دراسة جديدة هي الأولى من نوعها، أن الأرض يمكن أن تحتوي على ما يصل إلى 73 ألف نوع من الأشجار، بينها نحو 9200 نوع لم يقع اكتشافها بعد.

وقال علماء إن معظم هذه الأنواع غير المكتشفة من المرجح أن تكون نادرة وبأعداد منخفضة للغاية ومهددة من التغيرات التي يقودها الإنسان في استخدام الأراضي والمناخ.

وتحتوي أمريكا الجنوبية على نحو 43% من أنواع الأشجار في العالم وأكبر عدد من الأنواع النادرة.

ويشار إلى أن هذه الدراسة هي حصيلة مشروع دولي امتد لثلاث سنوات شارك فيه ما يقارب 150 عالما وأدى إلى تحديد ما يقارب 40 مليون شجرة تنتمي إلى 64 ألف نوع.

وقال المؤلف الرئيسي روبرتو كازولا جاتي، الأستاذ بجامعة بولونيا، إن “المعرفة الواسعة بثراء الأشجار وتنوعها أمر أساسي للحفاظ على استقرار ووظائف النظم البيئية”.

وحتى اليوم، كانت البيانات المتعلقة بمناطق واسعة من الكوكب محدودة للغاية وتعتمد على المراقبة الميدانية وقوائم الأنواع التي تغطي مناطق مختلفة. وكانت هذه القيود ضارة بمنظور عالمي بشأن هذه القضية.

وتضمنت الدراسة، التي أجريت في إطار المبادرة العالمية للتنوع البيولوجي للغابات (GFBI)، إنشاء تحليلات إحصائية معقدة باستخدام الذكاء الاصطناعي والحاسوب الفائق لمختبر الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي في جامعة بيرديو في إنديانا.

وبمجرد الانتهاء من هذه التحليلات والحسابات، قدر العلماء أن كوكبنا يحتوي على ما يقارب 73300 نوع من الأشجار، بزيادة 14% عن الأنواع المعروفة حاليا.

وتعد مجموعة البيانات العالمية أكبر مجموعة بيانات معروفة حتى الآن، وفقا للعلماء، وتضم حاليا أكثر من 38 مليون شجرة، وتغطي 90 دولة و100 منطقة.

وقال البروفيسور جينغجينغ ليانغ، المؤلف المشارك في الدراسة إن حساب عدد أنواع الأشجار في جميع أنحاء العالم يشبه اللغز بقطع منتشرة في جميع أنحاء العالم.

وأضاف ليانغ: “تنوع الأشجار هو مفتاح الحفاظ على غابات صحية ومنتجة، وهو مهم للاقتصاد والبيئة. على سبيل المثال، تحتوي أمريكا الجنوبية على ما يقارب 43% من أنواع الأشجار على كوكب الأرض وأكبر عدد من الأنواع النادرة، ومن المحتمل جدا أن نفقد أنواعا من الأشجار غير المكتشفة حتى تنقرض قبل أن نجدها”.

ووفقا للنتائج، لا يزال هناك 9000 نوع غير معروف يمكن أن تكون موجودة في منطقتين حيويتين مؤلفة من “الأراضي العشبية والسافانا والأراضي الشجرية” و”الغابات الاستوائية وشبه الاستوائية” في الأمازون وجبال الأنديز.

وما يقارب 3000 من هذه الأنواع نادرة ومتوطنة في القارة وتسكن المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية.

وقال البروفيسور كازولا جاتي: “للحصول على تقدير موثوق للتنوع البيولوجي، نحتاج إلى الانتباه إلى عدد الأنواع النادرة المعروفة حاليا، تلك التي تم العثور عليها مرة أو مرتين أو ثلاث مرات أثناء أخذ العينات في الحقل. وفي الواقع، معظم الأنواع شائعة جدا ومتعددة، وهناك عدد قليل من الأنواع النادرة وحتى أقل من تلك التي لا نعرفها”.

وإذا تمت ملاحظة العديد من الأنواع بضع مرات فقط، فمن المحتمل أن يكون هناك العديد من الأنواع النادرة التي لم يتم توثيقها بعد.

وأوضح المؤلف المشارك في الدراسة بيتر بي. رايش، الأستاذ في جامعة مينيسوتا: “تسلط هذه النتائج الضوء على قابلية تعرض التنوع البيولوجي للغابات العالمي للتغيرات البشرية، لا سيما استخدام الأراضي والمناخ، لأن بقاء الأصناف النادرة مهدد بشكل غير متناسب من قبل هذه الضغوط”.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى