صحافة

“ذي إنترسيبت”: هجمات الحوثيين كشفت عن هشاشة “فقاعة” الإمارات

الإبــاء/متابعة

نشر موقع “ذي إنترسيبت” تحليلا أعده مرتضى حسين، قال فيه إن “فقاعة” الأمن في الإمارات “خزقت” بسبب دورها في اليمن.

وجاء في التحليل، أن الهجمات الصاروخية على أبو ظبي هي نتاج تحويل ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، الإمارات إلى محارب نشط في اليمن.

وأضاف أن الإمارات أنشأت نظاما اقتصاديا وسياسيا اعتمد على موقعها  كملاذ آمن في منطقة غير مستقرة ودفع ازدهار البلد الناس من حول العالم للعمل والعيش والاستثمار في البلد الخليجي الصغير والذي يبعد 150 ميلا فقط عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تقع على الطرف الآخر من الخليج.

وطالما نُظر إلى نجاح الإمارات على أنه فقاعة من الثروة الباهظة التي نمت وتطورت في الصحراء على مدى عقود قصيرة، والفضل يعود إلى مساهمة العمال والمهنيين الوافدين إلا أن هشاشة هذه الفقاعة برزت هذا الأسبوع عندما وصلت الحرب التي ساهمت فيها الإمارات باليمن الفقير إلى أبوابها فقد أعلن الحوثيون عن هجومين منفصلين  على الإمارات مما هزّ صورتها الهادئة والتي يعتمد عليها النموذج الاقتصادي لها.

أظهرت الصواريخ من اليمن هذا الشهر أن الإمارات بالتأكيد هي فقاعة وهشة أيضا

وكان الهجوم الأول في 17 كانون الثاني/ يناير، وضرب مطار أبو ظبي الدولي ومخزنا للنفط، مما أدى لسلسلة من الانفجارات قتلت عمالا وافدين وأثار الهجوم غضب الإماراتيين الذين ردوا وضربوا سجنا في مدينة صعدة، شمال اليمن وقتلوا العشرات.

ولم يمنع الهجوم الانتقامي، الحوثيين، حيث ضربوا الإمارات هذا الأسبوع بصواريخ باليستية استهدفت قاعدة عسكرية خارج العاصمة أبو ظبي والتي يعمل فيها آلاف الجنود الأمريكيين.

وانتشرت صور الصواريخ المعترَضَة التي أضاءت السماء بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما لخّص بطريقة حية كيف وصل العنف في اليمن إلى الإمارات الثرية ولم يؤد الهجوم إلى ضحايا، ولكنه أكد مرة أخرى، أنه وبعد سنوات من التدخل الخارجي، أصبحت الحرب في اليمن خطيرة لدول الخليج المحيطة باليمن وليس العكس.

ويعلق الكاتب أن التآكل التدريجي لفقاعة الأمن في الإمارات، مرتبط بشكل كبير بالقرار الذي اتخذه الشيخ محمد بن زايد والذي رسم طريقا حازما للإمارات في السياسة الخارجية ولعب دورا قياديا في دعم التحالف الخليجي للحرب في اليمن، مما أدى لجعل بلده محاربا نشطا في النزاع الذي دمر أفقر بلد بالمنطقة.

وشاركت الإمارات أيضا في الحرب الليبية المستمرة منذ عدة سنوات، مما ساعد على تعزيز صورة البلد التي لقبت بـ”إسبرطة الصغيرة” وأنها قادرة على مواجهة قوى أكبر منها.

ويعلق الكاتب أن هذا التحول في السياسة الخارجية جاء على خلاف السياسة التقليدية التي انتهجها قادة البلد وكانت محافظة في علاقاتها مع بقية الدول الأخرى بالمنطقة وكانوا مدركين للطبيعة الهشة التي قام عليها نموذجهم الاقتصادي المعتمد على القوى الوافدة وفي ظل محمد بن زايد، طمحت الإمارات لكي تتحول إلى قوة كبرى، ولعبت دورا في الحملات العسكرية الأجنبية وتحالفت مع قوى خارج المنطقة مثل الولايات المتحدة لاحتواء قوى إقليمية مثل تركيا وإيران.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى