صحافة

“نيويورك تايمز”: إسرائيل استرضت الإمارات ب”بيغاسوس” بعد مقتل المبحوح

الإبـــاء/متابعة

نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تحقيقا حول “المعركة على أقوى سلاح إلكتروني” أعده كل من مارك مازيتي ورونين بيرغمان.

وقالا فيه إن إسرائيل استخدمت السلاح الإلكتروني الذي أنتجته مجموعة “إن إس أو” كأداة للدبلوماسية، وقام مكتب التحقيقات الفيدرالية بفحصه للرقابة المحلية، ثم بعد ذلك توتر كل شيء.

وقد كان برنامج التجسس بيغاسوس من أكثر الأسلحة الإلكترونية قوة من ناحية تتبعه للإرهابيين وكارتل المخدرات، كما استخدم ضد ناشطي حقوق الإنسان والمعارضين، نظرا لقدرته على اختراق أجهزة الهواتف الذكية المشفرة مثل آيفون وأندرويد.

لكن التحقيق الذي نشر الجمعة في مجلة “نيويورك تايمز” كشف أن إسرائيل التي تسيطر على تصدير البرنامج جعلته عنصرا مهما في استراتيجية الأمن القومي وتوسيعها حول العالم.

وقضى كل من مازيتي ورونين عاما في التحقيق، وكشفا أن إف بي أي اشترى البرنامج وفحصه ولعدة سنوات، وخطط لاستخدامه في الرقابة المحلية، حتى قرر العام الماضي عدم نشره.

وكشفا أن بيع بيغاسوس لعب دورا مهما في تأمين دعم الدول العربية لحملة إسرائيل ضد إيران والتفاوض للتطبيع فيما عرف باتفاقيات إبراهيم عام 2020 والتي وقعت بإشراف من إدارة دونالد ترامب.

وكشف التحقيق عن صفقة مع الولايات المتحدة لم يكشف عنها سابقا
وكشف التحقيق عن اتفاقية أمريكية لشراء البرنامج وهو ما لم يكشف عنه سابقا.

وقالا إن مهندسين إسرائيليين وصلوا في حزيران/يونيو 2019 إلى مبنى يستخدمه إف بي آي بنيوجيرسي حيث أخرجوا أجهزة الكمبيوتر ورتبوها على منصة طويلة وبعد ذلك أجروا اتصالات مع مسؤوليهم في هيرتسليا، مقر إن إس أو غروب وبدأوا عملية الفحص.

واشترى أف بي أي بيغاسوس، وسيلة التجسس منذ أكثر من عقد، فالشركة تبيعه بناء على اشتراكات لقوى حفظ النظام والمخابرات حول العالم، وقالت إن البرنامج قادر على عمل ما لا يمكن للشركات الخاصة ولا مخابرات الدولة عمله.

فهو قادر على اختراق شيفرات الهواتف الذكية ونظام آيفون وأندرويد. ومنذ دخول البرنامج إلى السوق في عام 2011، باعته إسرائيل إلى المكسيك الذي استخدمت في القبض على ملك المخدرات، إل تشابو. واستخدم المحققون الأوروبيون سرا البرنامج لمنع هجمات إرهابية ومكافحة الجريمة المنظمة وتفكيك شركة تجارة بالأطفال وانتهاكهم منتشرة على 40 دولة.

وحل بيغاسوس مشكلة لقوى حفظ النظام والتي تعاني منها في القرن 21 وهي أن الجماعات الإرهابية لديها قدرة على تشفير اتصالاتها أكثر من قدرة المحققين على فك شيفراتها.

ومع خروج المهندسين من باب البناية كانت انتهاكات استخدام البرنامج موثقة، فالمسكيك لم تستخدمه فقط ضد المجرمين ولكن ضد الصحافيين والمعارضين السياسيين.

واستخدمت الإمارات البرنامج ضد الناشطين المدنيين واخترقت هواتفهم ووضعتهم في السجون وقامت السعودية باستخدامه للتجسس على اتصالات الصحافي جمال خاشقجي، الكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” الذي قتل في القنصلية السعودية في عام 2018.

ولكن هذه الانتهاكات لم تمنع الزبائن من شرائه. ولم يكشف عن تفاصيل الفحص وشراء إف بي آي للبرنامج نفسه. وفي نفس العام الذي قتل فيه خاشقجي رتبت سي آي إيه لشراء البرنامج لحكومة جيبوتي كي تساعدها في مكافحة الإرهاب، وبرغم سجلها في ملاحقة الصحافيين وانتهاك المعارضين. وعقدت وكالة مكافحة المخدرات والمخابرات السرية والقيادة المركزية الأمريكي في إفريقيا محادثات مع إن إس او، لكن إف بي أي مضى في الخطوة التالية.

وكجزء من التدريب اشترى عملاء إف بي أي هواتف نقالة من المحلات القريبة ورتبوها بناء على حسابات غبية وبشرائح من دول أخرى لأن بيغاسوس مصمم على عدم استهداف الأرقام الأمريكية. ثم اتصل المهندسون بالأرقام وبدأوا بالهجوم.

وكانت النسخة التي جرب المهندسون عليها هي “نقرة صفر” ولا تستدعي من المستخدم النقر على هواتفهم. ولهذا فليس لدى عناصر الطرف الأمريكي الذين يراقبون الهاتف دليل عن الاختراق.

وكل ما يرونه هو أن الهاتف بات مرتبطا بالجهاز في نيوجيرسي وبدأ ينقل كل شيء فيه: رقم وصورة وهاتف ورسالة نصية ومعرفة مكان الهاتف والسيطرة على الكاميرا والمايكرفون. ويمكن لإف بي أي تحويل أي هاتف في العالم، إلا أمريكا لأداة تجسس. ونظرا للجدل الذي أحدثته تسريبات إدوارد سنودن عام 2013 حول تجسس وكالة الأمن القومي، فقد أصبح هذا الموضوع مثيرا وبخاصة بعد دخول الهواتف الذكية والتجسس الإلكتروني.

وطلبت الولايات المتحدة من تكييف البرنامج لكي يكون قادرا للتجسس على هاتف في العالم وليس الهواتف الأمريكية أو الأمريكيين.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى