تكنلوجيا و صحة

هل يسبب “أوميكرون” مرضاً طويل الأمد؟

الإباء / متابعة

مع استمرار متحور أوميكرون في دفع أعداد حالات المصابين بفيروس “كوفيد-19” إلى مستويات عالية جدًا، حيث يصاب مئات الآلاف من الأشخاص بالعدوى. هذا يترك الكثير منا يتساءل: هل يمكن أن يؤدي أوميكرون إلى مرض “كوفيد” طويل المدى؟

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن أوميكرون يميل إلى التسبب في مرض أقل خطورة، خاصة بين الملقحين. ولكن لا يزال من السابق لأوانه معرفة الكثير عن العلاقة بين أوميكرون ومرض “كوفيد” طويل المدى. وحذر الأطباء والباحثون والمجموعات التي يقودها المرضى من أن المرض الأولي الأكثر اعتدالًا لا يعني بالضرورة أن أوميكرون أقل احتمالًا أن يؤدي إلى مرض “كوفيد” طويل الأمد من المتحورات السابقة.

وقالت مراسلة الصحيفة للشؤون العلمية أبورفا ماندافيلي: “قد تكون لديك أعراض خفيفة لأن جهازك المناعي تمكن من درء الفيروس في أجزاء معينة من جسمك. على سبيل المثال، قد لا تشعر بالكثير من أعراض الجهاز التنفسي. لكن هذا لا يعني أن الفيروس لا يتسبب ببطء في إلحاق الضرر ببعض أجزاء الجسم الأخرى”.

تشير الدراسات من موجات الوباء السابقة إلى أن العديد من الأشخاص الذين أصيبوا بردود فعل خفيفة أو من دون أعراض طوروا في وقت لاحق مرض كوفيد طويل الأمد الذي استمر لأشهر عدة. تتشابه أعراض أوميكرون، في معظمها، مع أعراض المتحورات الأخرى، مما يشير إلى أن التأثيرات طويلة المدى يمكن أن تكون متشابهة أيضاً.

ولكن ماذا عن اللقاحات، هل يمكن أن تساعد في منع مرض كوفيد الطويل الأمد؟

تعمقت الصحيفة في هذه المسألة ووجدت أن جواب العلم كان مختلطاً. فقد وجدت دراستان كبيرتان أن الأشخاص الذين تم تطعيمهم والذين أصيبوا بعدوى خارقة للقاح كانوا أقل عرضة مرتين إلى 10 مرات للإبلاغ عن الأعراض بعد أسابيع من الإصابة بالعدوى. لكن دراسة أخرى حللت 10000 سجل طبي للمرضى في الولايات المتحدة وجدت أن التطعيم قبل الإصابة بالعدوى لم يقلل من مخاطر معظم أعراض مرض “كوفيد” الطويل الأمد.

وقالت مراسلة الصحيفة إن معظم علماء الفيروسات الذين تحدثت إليهم يعتقدون أنه من غير المحتمل أن يكون فيروس كوفيد الطويل الأمد شائعاً في حالات العدوى الخارقة للتطعيم.

وقالت أبورفا، في إشارة إلى الأفراد الذين تم تلقيحهم: “أود أن أقول لا داعي للقلق المفرط. لا تقلقوا كثيراً من الإصابة بالعدوى، لأن لديكم مناعة تنطلق في مرحلة ما وتتخلصوا من الفيروس”. وأضافت: “إحدى النظريات السائدة هي أن هناك مادة فيروسية ثابتة في جسمك، وهذا ما يسبب هذا الالتهاب طويل الأمد. ولكن إذا كان هذا هو الحال، فإن قيام جهاز المناعة لديك بالتخلص من الفيروس بسرعة إلى حد ما لن يجعلك مريضاً جداً. ربما يكون هذا أيضاً سبب شعور بعض الأشخاص الذين يعانون من مرض كوفيد الطويل الأمد بالتحسّن بعد التطعيم”.

يتغير فهمنا لفيروس “كوفيد” الطويل الأمد أيضاً، وتشير بعض الأبحاث الجديدة إلى أن الأعراض قد تختفي بمرور الوقت لدى العديد من الأشخاص. إذ وجدت دراسة حديثة من بريطانيا، حيث أصيب جزء كبير من السكان، أن نحو 2 في المائة فقط من السكان أبلغوا عن أعراض كوفيد طويلة الأمد.

قالت أبورفا: “لدينا الآن المزيد من الأشخاص المصابين بعد الإصابة على مدى فترة زمنية أطول، ومع الوقت، تقل نسبة الأشخاص الذين يبلغون عن أعراض مرض كوفيد الطويلة. لذا فإن النسبة المئوية النهائية للأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة لسنوات، هذا ليس عدداً كبيراً، كما نأمل. المشكلة هي أننا نعرف القليل جداً عن كوفيد طويل الأمد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى