صحافة

التلغراف: لن تكون لدى بوتين فرصة أخرى للإطاحة بالنظام الاستراتيجي الأوروبي

الإباء / متابعة

في التلغراف كتب محرر الأعمال الدولية أمبروز إيفانز-بريتشارد، مقالا بعنوان “لن تكون لدى بوتين فرصة أخرى كهذه للإطاحة بالنظام الاستراتيجي الأوروبي”.

ويبدأ الكاتب مقاله بالقول “يبدو أن الأسواق لا تعتقد أن أوروبا قريبة من أكبر صراع عسكري منذ عام 1945، على الرغم من أن الرئيس الأمريكي يخبرنا أن مثل هذا الانهيار للنظام الدولي هو المرجح أكثر من غيره، ويمكن أن يحدث بمجرد تجمد الأرض بقوة كافية لغزو المدرعات لأوكرانيا”.

ويضيف “المزاج الهادئ الغريب يدحض المعلومات الاستخباراتية التي جمعها التنصت البريطاني، وأكده المسؤولون الأمريكيون، أن فلاديمير بوتين يخطط لتنصيب حكومة دمية في كييف”.

ويرى الكاتب أنه “إما أن المستثمرين لا يهتمون بأوكرانيا، أو يعتقدون أن السيد بوتين منخرط في خدعة لانتزاع الامتيازات، ونشر أكثر من 125 ألف بالقرب من الحدود الأوكرانية، جنبا إلى جنب مع مروحيات هجومية وإرسال سفن هجومية برمائية من البلطيق إلى البحر الأسود”.

ويعتبر الكاتب أن “هذه اللامبالاة هي تجاهل لموقف القوة العسكرية في الميدان ولحظة الكرملين غير العادية، ولكن العابرة، للميزة الاستراتيجية”.

“كان بوتين يلعب لعبة القط والفأر مع أوروبا بشأن مخزونات الغاز منذ يوليو/تموز.. المخزونات تبلغ طاقتها اليوم 43٪، أي ما يقرب من 12% أقل مما ينبغي أن تكون عليه في هذه المرحلة من شهر يناير/كانون الثاني. لكن النقص في الغاز لا يرقى إلى مستوى القبضة القسرية الكاملة. لقد أنقذ الطقس المعتدل وشحنات الغاز الطبيعي المسال أوروبا إلى حد ما من أحكامها الخاطئة”.

ويشير إيفانز-بريتشارد إلى أن “الكرملين يتمتع بالميزة الجزئية عينها على الجبهة السياسية العسكرية. تم نزع سلاح الناتو الأوروبي خلال سنوات التقشف وهو الآن يقترب من الحضيض، بينما تعيد روسيا تسليحها منذ عقد”.

وبحسب الكاتب فإن “الغزو يجب أن يشمل كييف، الجائزة الكبرى لبوتين، الذي يعود إليها باعتبارها المهد القديم للأمة الروسية في نسخته الأسطورية العرقية القومية للتاريخ. في بيانه الذي يبلغ 7 آلاف كلمة، والذي نشر العام الماضي، يعتبر الدولة الأوكرانية من اختراع رسامي الخرائط السوفييت”.

وينقل الكاتب عن وكالة الدراسات الاستراتيجية والدولية قولها إن “بوتين يمكن أن يذهب أبعد من ذلك ويضم كل البلاد، باستثناء الأراضي الكاثوليكية. جيب هابسبورغ السابق هذا هو أكثر جيب غير روسي من حيث الشخصية وسيكون من الصعب الاحتفاظ به بمرور الوقت”.

“يمكن أن يحاول بوتين أخذ كل شيء والإعلان عن اتحاد سلافي ثلاثي لروسيا مع أوكرانيا وبيلاروسيا، وإعادة توحيد ‘كل روسيا’”.

ويمكن لبوتين أن “يتجاهل أوروبا”، بحسب الكاتب، لكن “ما يجب أن يقلق بشأنه هو ما يحدث داخل أوكرانيا نفسها. لا يستطيع أن يعرف على وجه اليقين عدد السكان الذين سيوافقون على الضم السلافي”.

“يتمتع الكرملين بتفوق جوي ساحق، لكن الولايات المتحدة تزيد الرهان من خلال تزويد أوكرانيا بصواريخ ستينغر القادرة على إسقاط الطائرات”، يقول الكاتب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى