مقالات

زيارة رئيسي لبوتين..

  قبل عدة أيام زار الرئيس الإيراني رئيسي روسيا الاتحادية العظمى واجتمع الرئيس الايراني مع الرئيس بوتين وزار مجلس الدوما الروسي وألقى كلمة وسط ترحيب نواب مجلس الدوما الروسي، بل وأدى صلاة الظهر في مجلس الدوما.

أجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الإيراني الضيف  إبراهيم رئيسي عقد وكالعادة  في الكرملين، التصريحات الروسية بعد اجتماع الرئيسين عبرا عن ارتياحهما لمستوى التنسيق بين البلدين. ونقلت الأخبار توصل طهران إلى توقيع اتفاق استراتيجي طويل المدى مع موسكو لمدة 20 عاماً ومن ضمن الاتفاق وجود تعاون عسكري قوي.

والمعروف أن هذه الزيارة هي أول زيارة للرئيس الإيراني إلى روسيا، رغم تفشي جائحة كورونا في روسيا لكن الرئيس بوتين استقبال الرئيس الإيراني حول  طاولة ضخمة وهذا دليل أن الزيارة كانت لحليف قوي ومهم ودليل على أن العلاقات ما بين البلدين قد وصلت إلى أعلى مستوياتها.

وأشاد بوتين بمستوى تعاون البلدين في سوريا، مبدياً اهتمامه بمعرفة مواقف رئيسي بشأن تطورات أفغانستان، ومجريات المفاوضات الجارية في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

بدوره، قال الرئيس الإيراني السيد ابراهيم  رئيسي، إن الجانب الإيراني سلّم روسيا مشروع اتفاق للتعاون الاستراتيجي لمدة 20 عاماً.

وقبل توجهه إلى موسكو قال، إن «من الممكن أن تصبح هذه الزيارة نقطة تحول في العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين روسيا وإيران».

وبعد نهاية الزيارة الرسمية بيوم واحد تم تنظيم استعراض عسكري ضخم في إيران ما بين قوات بحرية إيرانية وروسية وصينية، تم تسمية المناورات في اسم الحزام الأمني البحري 2022، ونقلت وسائل الإعلام العالمية حديث الناطق في اسم مناورات الحزم  الأدميرال مصطفى تاج الدين، أنّ المناورات المشتركة بين روسيا والصين في شمال المحيط الهندي ستنطلق،  بمشاركة السفن الحربية والطائرات التابعة للقوات البحرية لكل من الدول الثلاث.

وحسب تصريحات الأدميرال تاج الدين أنّ الهدف من المناورات هو “تعزيز الأمن في المنطقة، والتعبير عن حسن النوايا وقدرات إيران وروسيا والصين في الدعم المشترك للسلام العالمي والأمن البحري، وإيجاد مجتمع بحري ذي مستقبل مشترك”.

وذكر  تاج الدين إلى أنّ المناورات تجري للعام الثالث بين إيران وروسيا والصين و ستتواصل خلال الأعوام المقبلة، موضحاً أنّ مناورات هذا العام ستجري تحت شعار “معاً من أجل الأمن والسلام”، وعلى مساحة 17 ألف كيلومتر مربع.

 هذه المناورات ليست النزهة وتناول الطعام وإنما الغاية من تنظيم هذا الاستعراض الذي شاركت به أكثر من ١٤٠ سفينة حربية وفي عمق المحيط الهندي يحمل رسائل مهمة إن عالم اليوم متعدد القوى وإن هذه المناورات حسب قول المتحدث باسم مناورات حزم إن المناورات ستساهم في تعزيز أمن التجارة العالمية عبر البحار، ومواجهة القرصنة والإرهاب البحري، وتبادل المعلومات في مجالات الإنقاذ.

  هناك حقيقة روسيا اليوم ليست مثل روسيا السوفيت المتهالكة وليست مثل روسيا يلتسين، رغم ان يلتسين كان له الدور الأكبر في تسليم بوتين منصب رئاسة الحكومة، وهناك حقيقة يجب الاعتراف بها  منذ انهيار الاتحاد السوفياتي لم يصبح لروسيا دور بارز في العالم  أعاد إلى روسيا هيبتها وقوتها كما هي روسيا اليوم،  يعود هذا أولاً وآخراً إلى شخص الرئيس فلاديمير بوتين، بوتين قلب الاحباط والسقوط المدوي  للسوفيت إلى نصر، بوتين وحسب قوله إنه  أُصيب بالإحباط والاكتئاب عندما كان ضابطاً في مكاتب «كي جي بي» في ألمانيا الشرقية ورأى على شاشة التلفزيون في مكتبه انهيار حائط برلين واندفاع الحشود باتجاه الجهة الغربية من المدينة،  تصدى للمتظاهرين وابعدهم عن مقره وقام بحرق الأوراق المهمة ورزم حاجاته وعاد إلى روسيا ليرى كيف عصابات الجريمة عاثت في روسيا فسادا وقتلا، عندما وصل إلى زعامة روسيا أعاد إلى روسيا هيبتها وقوتها بين دول العالم الكبرى. k

 

*  نعيم الهاشمي الخفاجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى