أخبارصحافة

أحجية اللحظة

تحت العنوان أعلاه، كتب رئيس الجامعة الأمريكية في موسكو، إدوارد لوزانسكي، في “إزفيستيا”، حول ما إذا كان الأمريكيون سيوافقون على مطالب روسيا الأمنية.

وجاء في المقال: على الرغم من المحادثات التي بدأت في 10 يناير بين روسيا والولايات المتحدة حول طريقة للخروج من الأزمة الحالية الأخطر، والتي يمكن أن تكون مصيرية إذا فشلت، فإن الأخبار حول هذه الاتصالات لا تأخذ مساحة كبيرة في التيار السائد بوسائل الإعلام في الولايات المتحدة. وفقا لاستطلاعات الرأي العام، فإن الغالبية العظمى من المواطنين الأمريكيين يريدون من الحكومة أن تحل المسائل الداخلية، وجزءا صغير فقط – لا يزيد عن 10٪ – يعطي الأولوية للسياسة الخارجية.

ولكن أولئك الذين يقررون سياسة البلاد الخارجية في الولايات المتحدة لا يهتمون كثيرا برأي المواطنين العاديين.

ولا يخفى الهدف: زعامة عالمية غير مشروطة، وحلف شمال الأطلسي، و750 قاعدة عسكرية أمريكية في 80 دولة في العالم، بالإضافة إلى ميزانية عسكرية تتجاوز الميزانية الإجمالية للدول العشر التي تليها.. أدوات القوة اللازمة لتحقيق هذه الزعامة.

وكما ذكرت صحيفة واشنطن تايمز، يحاول أساتذة الجامعة الكاثوليكية في واشنطن وزملاؤهم من خلال الفاتيكان عقد منتدى لقيادة الزعامات الدينية من مختلف الأديان لإيجاد طريقة للخروج من الأزمة التي لم ينجح فيها السياسيون بعد. في الوقت نفسه، عشية الاجتماع في جنيف، انتقد المتشددون جو بايدن لمجرد موافقته على المفاوضات، ووصفوا مقترحات روسيا بشأن الضمانات الأمنية بأنها بمثابة إنذار وطالبوا برفضها حتى قبل بدء المناقشات.

لسوء الحظ ، بات من الواضح عمليا، بناءً على خطاب بلينكن ونائبه، ويندي شيرمان، بعد المحادثات مع نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أنه ليس في وارد الغرب تنفيذ جميع المقترحات الروسية.

وانطلاقا من معرفة الحالة المزاجية في حلف الناتو ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، فلا ينبغي توقع تقدم كبير هناك أيضا.

بل يمكن القول: بما أن تصريحات فلاديمير بوتين وسيرغي لافروف وسيرغي ريابكوف حول إمكانية تبني رد عسكري تقني ليست كلاما فارغا، فإن أكبر أحجيات اليوم هي كيف سيكون الرد. سنعرف الجواب قريبا جدا. لكني أريد أن لا تصل الأمور إلى هذا الحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى