صحافة

“هآرتس” العبرية: ضابط قتل أبرياء سوريين وفلسطينيين فحظي بالترقية

الإبــاء/متابعة

قرر الجيش الإسرائيلي ترفيع وترقية قائد في وحدة غولاني، كان تحت قيادته طاقم اجتاز الحدود مع سوريا بدون مصادقة، وتورط وقتل مدنيين سوريين أبرياء. القائد، النقيب غاي إلياهو، كان متورطاً أيضاً في أحداث خطيرة أخرى تم كشف تقرير في “هآرتس”. ورغم أن إلياهو قدم للمحاكمة في عدد من المناسبات وقضى عقوبة بالسجن، إلا أنه تقرر إرساله إلى دورة قادة فصائل، وتم تعيينه ضابط السلامة في الفرقة 99، وهي فرقة جديدة شكلها رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي، مؤخراً. جهات وقالت رفيعة في الجيش للصحيفة بأنها تفاجأت من قرار ترفيع إلياهو.

حسب تقرير “هآرتس”، فإن طاقم وحدة غولاني بقيادة إلياهو دخل إلى الأراضي السورية بدون مصادقة، واقتحم مبنى فيه عدد من السوريين، رغم أنهم لم يكونوا يشكلون أي خطر. العملية تعقدت، وقتل شخصان أو ثلاثة في المبنى. “هذه الحادثة كان يمكن أن تنتهي بسهولة باختطاف جنود أو قتلهم”، قال مصدر مطلع على الحادثة. لم تكن حادثة محددة، بل جزء من نموذج إلياهو، وتجاهل طاقمه الإجراءات التنفيذية عدة مرات وتورط في إحداث إشكالية. المسؤولون عنهم، حتى قائد اللواء، فضلوا مراراً التغاضي عنهم. “الحديث يدور عن ضابط منفلت العقال”، قال شخص عن إلياهو يعرف نشاطات الطاقم. “واضحاً ما يجعل الضباط يتغاضون عن أفعاله طوال سنين”.

نفذ طاقم إلياهو في 2018 عملية “تدفيع ثمن” في نابلس كثأر على قتل 3 جنود من الطاقم في حادثة شارك فيها سائق شاحنة من شرقي القدس. في التحقيق الذي أجراه قائد المنطقة الشمالية، الجنرال أمير برعام، كتب أن سلوك إلياهو في الحادثة وبعدها كان خطيراً جداً، واعتبره “إخفاقاً قيمياً وتنظيمياً”، هذا إزاء أنه لم يبلغ قادته عما حدث، ولم يعترف بهذه الأفعال سوى عقب استجواب قائد الوحدة، وفي ضوء معلومات أثبتت هذه الأمور. قال برعام إن قرار إبقاء إلياهو في وظيفته لفترة أخرى، وحتى ترقيته، كان خطأ، ثم وبخ قادته في وحدة غولاني. “على طول الطريق تم إشعال ضوء تحذير لسلوك إلياهو، وحدثت عدة مناسبات لوقف ذلك”، كتب. قرر برعام عزل إلياهو من الوظائف القتالية، وقرر أنه إذا اختار البقاء في الجيش فيمكن تعيينه في وظائف في مقر القيادة فقط.

الحادثة التي اعتبرت أساساً للعملية جرت قبل يومين من ذلك، عندما توقفت قافلة السيارات العسكرية على شارع 6. تم تقديم إلياهو لمحكمة انضباطية بعد أن تبين بأنه قد تجاوز الصلاحيات وعمل خلافاً لتعليمات قادته، وتجاهل تعليمات السلامة وتعريض حياة الجنود للخطر. كشف تقرير “هآرتس” أنه بعد الحادثة زور وثيقة من أجل التهرب من الإدلاء بشهادته في محاكمة السائق المعتدي. ولذلك، تم تقديم إلياهو لمحكمة انضباطية وحكم عليه 21 يوماً سجناً، منها 7 أيام مشروطة. قال قادته في حينه إن “الحادثة ستؤخذ في الحسبان إزاء قرارات حول استمرار طريق الضابط في كلية القيادة والأركان”.

المتحدث بلسان الجيش رد على ذلك بأن “إلياهو لا يخدم كقائد وحدة، بل في وظيفة في مقر القيادة التنفيذية كضابط سلامة في الفرقة 99”. حول العملية في سوريا، قيل، خلافاً للادعاءات إنه سبق العملية “إجراء حربي كامل برئاسة قائد اللواء القطري”. وهذه العملية “ترأسها ضابط الفصيل وليس قائد الطاقم”.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى