منوعات

كيف تنمو حراشف جناح الفراشة أثناء التحول

الإبـــاء/متابعة

كشف مقطع فيديو مذهل كيف تنمو الفراشات وتجمع المقاييس الصغيرة التي تشكل أجنحتها معا أثناء خضوعها لعملية التحول.

وهذه المقاييس – التي يبلغ عددها مئات الآلاف – تعطي أجنحة الفراشة لونها ووميضها، بالإضافة إلى أنها تعمل على الحماية من العناصر.

واستخدم خبراء معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا تقنية تصوير متطورة لرسم خريطة للمقاييس على أجنحة الفراشات المرسومة عند تكوّنها.

وهذه هي المرة الأولى التي تُلتقط فيها مثل هذه العملية في الوقت الفعلي – حيث كان على الخبراء في السابق الاعتماد على لقطات من اللحظات في تطوير الجناح.

وقال الفريق إن النتائج يمكن أن تكون بمثابة مخطط لتطوير مواد جديدة للتطبيقات بما في ذلك النوافذ ذات الألوان القزحية والمنسوجات المقاومة للماء.

وأجرى الدراسة المهندس الميكانيكي أنتوني ماكدوغال، وزملاؤه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وأوضح ماكدوغال أن “الفراشات تتحكم في العديد من سمات أجنحتها من خلال تشكيل البنية الهيكلية لمقاييس أجنحتها بدقة”.

ويمكن تعلم كيفية استخدام استراتيجية مماثلة، على سبيل المثال، لإعطاء كل من خصائص اللون والتنظيف الذاتي للسيارات والمباني.

ولالتقاط كيفية تشكل حراشف الجناح، قام الباحثون أولا برفع اليرقات في حاويات فردية. واختاروا دراسة Vanessa cardui، وهي من الأنواع التي تتمتع أجنحتها بسمات مشتركة في معظم الفراشات.

وبمجرد أن غطت كل حشرة نفسها في شرنقة وبدأت في التحول، قطع الفريق بعناية المادة الرقيقة للورق، وأزالوا مربعا صغيرا – ملأوه بنافذة شفافة – ما سمح لهم بالنظر في الجناح النامي.

وأخيرا، استخدم الفريق نوعا من التصوير يُعرف باسم “الفحص المجهري لمرحلة انعكاس الارتباط البقع”، والذي يعمل عن طريق تسليط العديد من نقاط الضوء الصغيرة عبر الجناح وقياس كيفية انعكاس كل منها مرة أخرى لإنشاء خريطة.

وقال معد الورقة وخبير التصوير البيولوجي، بيتر سو: “إن الحقل المرقط يشبه الآلاف من اليراعات التي تولد مجالا من نقاط الإضاءة. وباستخدام هذه الطريقة، يمكننا عزل الضوء القادم من طبقات مختلفة، ويمكننا إعادة بناء المعلومات لرسم خريطة فعالة لهيكل ثلاثي الأبعاد”.

ومن خلال تصوراتهم لجناح الفراشة المتنامي، تمكن الفريق من ملاحظة تشكيل السمات الهيكلية التفصيلية للغاية.

ووجد الباحثون أنه في غضون أيام من بداية التحول، ستصطف الخلايا بسرعة في صفوف، وتنقسم في النهاية إلى نمط بديل من مقاييس “الغطاء” المصطبغة والمقاييس “الأرضية” الهيكلية.

وأوضح الدكتور ماكدوغال أن “الكثير من هذه المراحل فهمت من قبل. ولكن الآن يمكننا تجميعها كلها معا ومشاهدة ما يحدث باستمرار، ما يمنحنا مزيدا من المعلومات حول تفاصيل كيفية تشكل المقاييس”.

وعندما وصل كل مقياس إلى حجمه النهائي، لوحظ نمو حواف طويلة ورفيعة تشبه قطع الأسقف المموجة، لكنها كانت طريقة غير متوقعة تماما.

وكان يُفترض منذ فترة طويلة أن هذه الأخاديد تشكلت من خلال الضغط – حيث يتم الضغط عليها أثناء نموها، لتصبح في نهاية المطاف تشبه منفاخ الأكورديون.

وبدلا من ذلك، وجد الدكتور ماكدوغال وزملاؤه أن المقاييس استمرت في النمو، بدلا من الانكماش، كما ظهرت النتوءات، ما يشير إلى ضرورة وجود آلية مختلفة. وقال الفريق إن العملية تستحق المزيد من التحقيق.

وأوضح الفريق أن الحواف لا تساعد فقط في التحكم في لون الحشرات، ولكنها تساعد أيضا الأجنحة على التخلص من المطر والرطوبة والحرارة الزائدة.

ونُشرت النتائج الكاملة للدراسة في مجلة roceedings of the National Academy of Sciences.

k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى