تقارير

سيناريوهات آخر ليلة من العام الجاري

الإبـــاء/متابعة

أثارت دعوة فتح باب التطوع لمقاتلة القوات الامريكية مواقف مختلفة بين مؤيد لها ويقلل من اهميتها، ففي الوقت الذي رجح فيه باحث السياسي تنفيذ المقاومة ضربات محدودة على مناطق خارج المدن او مناطق حدودية تتواجد فيها القوات الامريكية، وشدد سياسي على ان إخراج القوات الاجنبية بحاجة الى توحيد الموقف الداخلي أولا.

عضو تحالف الفتح وعضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان السابق مختار الموسوي، اكد ان الولايات المتحدة الامريكية لا تريد فعليا الانسحاب من العراق والمنطقة بغية استكمال تنفيذ البرنامج الاسرائيلي، فيما اشار الى اهمية توحيد الموقف الداخلي تجاه هذا التواجد قبل الذهاب لمطالبتهم بالخروج.

وقال الموسوي، إن “السبب الرئيس في الاستهتار الامريكي ورفض الانسحاب من العراق هو التناقض الموجود في البيت السياسي العراقي بين جهات تريد الانسحاب واخرى رافضة له ونراها تتواجد يوميا أمام أبواب السفارة الامريكية لتقديم الولاء والطاعة، بالتالي فان الخطوة الاولى الضرورية هو توحيد الخطاب والموقف السياسي الداخلي تجاه التواجد الاجنبي وبعدها التحرك لإنهاء هذا الوجود غير المرغوب فيه”.

واضاف الموسوي، ان “تواجد القوات الاجنبية عموما والامريكية خصوصا داخل الاراضي العراقية هي فتنة ينبغي العمل على إنهائها بأسرع وقت”، لافتا الى ان “العراق وضمن المعطيات الامنية فإنه ليس بحاجة الى تواجد قوات اجنبية بصفة مستشارين او قوات قتالية للدفاع عنه على اعتبار ان هناك جهوزية كاملة لقواتنا الامنية والعسكرية للدفاع عن البلد وردع المجاميع الارهابية”.

وتابع ان “الخطوة الأولى لانهاء سطوة وهيمنة القرار الأمريكي على العراق هو التوجه لشراء الاسلحة والتسليح على كافة الاصعدة من جهات اخرى غير الولايات المتحدة ولدينا العديد من الأسواق المتطورة في هذا الشان كالسوق الروسية والصينية وغيرها من الاسواق الاوربية البعيدة عن سطوة وهيمنة واشنطن”، مشددا على ان “الاسلحة الامريكية في العراق قرارها ليس بيد العراق ومفتاحها ورقمها السري بيد الامريكية متى ما يرغب بتشغيلها او تعطيلها”.

واكد الموسوي ان “اسرائيل لديها برنامج في العراق خصوصا والشرق الاوسط عموما، وعلى اعتبار ان الولايات المتحدة هي عراب تنفيذ هذا البرنامج في المنطقة فان قواتهم لا تريد الانسحاب بشكل حقيقي من العراق والمنطقة بغية استكمال هذا المشروع ولن يرضخوا لمطالبات الخارجية او الحكومة العراقية كون هذا التواجد يصب في مصلحة تنفيذ أهدافهم وبرنامجهم الاستعماري”.

من جانبه فقد رجح الباحث بالشان السياسي يوسف سلمان، ان تنفذ الفصائل المقاومة بعض الضربات على القواعد الأمريكية خارج المدن او في المناطق الحدودية لأرسال رسائل لهم بضرورة الانسحاب والالتزام بقرار خروج تلك القوات قبل نهاية العام الحالي، مستبعدا ان تتطور الامور الى مواجهات عسكرية مفتوحة او حرب شوارع.

وقال سلمان، إن “تنفيذ قرار انسحاب جميع القوات الامريكية من العراق والمؤمل ان يدخل حيز التنفيذ في نهاية العام الجاري، يعتبر من القرارات المهمة التي جاءت بعد خوض جولات حوارات ومفاوضات ماراثونية بين الجانبين العراقي والامريكي والتي امتدت على مدى الاشهر السابقة”.

واضاف سلمان، ان “الكتل السياسية اطلعت على مضمون الاتفاق وأكدت حرصها على تنفيذه وفقا لما جاء في قرار البرلمان السابق المتضمن اخراج القوات الاجنبية، وهو منسجم مع الخطوات التي بدأت فيها الولايات المتحدة من خلال تقليص عديد قواتها المتواجدة داخل العراق، اضافة الى ما اعلنته الحكومة العراقية عبر قنواتها الرسمية سواء وزارة الخارجية او غيرها فقد اعلنت ان الوجود القتالي الاجنبي بعد نهاية العام الحالي سينتهي وسيبقى فقط المستشارين العسكريين والفنيين”.

وتابع ان “الجانب الامريكي يعي جيدا تبعات عدم تنفيذ هذا الاتفاق، اضافة الى ادراك الحكومة العراقية لمردودات تطبيق هذا الاتفاق”، موضحا ان “موقف فصائل المقاومة والكتائب الجهادية فاننا نعتقد انه لن تصل الأمور الى حرب شوارع او حرب مفتوحة داخل الاراضي العراقية في حال عدم حصول الانسحاب فعليا، نتيجة لعدة اعتبارات خصوصا ان الفصائل تدرك تماما أنها قد اوصلت رسالتها بشكل واضح الى الجانب الامريكي، كما ان الاخير لن يستهين بتلك الرسائل وآخرها رسالة الكتائب”.

واكد سلمان، اننا “قد نشهد تنفيذ الكتائب لبعض العمليات او الفعاليات تجاه القوات الاجنبية لاثبات عزمها على اهمية تنفيذ قرار الانسحاب الاجنبي، كما ان الجانب الامريكي مستعد لتلقي رسائل جديدة ستصل إليه خلال هذه الفترة الى حين وصول الفترة المحددة للانسحاب ما يجعله ملزما بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه”، مستبعدا ان “تتطور الامور مواجهات عسكرية مباشرة وقد تنحصر في مناطق متفرقة في النقاط الحدودية او بعض المناطق خارج المدن التي تتواجد فيها قواعد اجنبية بغية حث الجانب الامريكي على الالتزام بقرار الجانب العراقي في انسحاب تلك القوات بنهاية العام الحالي”.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى