دولي و عربيسلايدر

اتحاد الشغل التونسي يتهم القوى السياسية بالتهرب من الحوار

اتهم الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم، «جميع» القوى السياسية في البلاد، بمن فيهم الرئيس قيس سعيد، بالتهرب من الحوار، وجدد دعوته إلى البدء بتطبيق خريطة طريق لمعالجة الأزمة الراهنة.

ومنذ 25 تموز الماضي، تتصاعد في تونس أزمتان سياسية واقتصادية، إذ بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، مع توليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ «نجلاء بودن» رئيسةً لها.

وقال الأمين العام المساعد المكلف بالإعلام في اتحاد الشغل سامي الطاهري، لجريدة «الصحافة» (رسمية)، إن «الوقت قد حان لتوضيح خريطة الطريق، ووضعها على محكّ الفعل السياسي والانطلاق في تطبيق بنودها».

وشدد على أن «فترة الصمت والانتظار قد طالت أكثر مما يجب، وأي ساحة سياسية في العالم لا تحتمل مثل هذا الفراغ».

وترفض غالبية القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها «انقلاباً على الدستور»، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها «تصحيحاً لمسار ثورة 2011»، التي أطاحت بالرئيس آنذاك، زبن العابدين بن علي.

ويؤيد اتحاد الشغل إجراءات 25 يوليو الماضي، ويعتبرها نتيجة طبيعية لفشل عشرية كاملة وتنكرها لاستحقاقات الثورة وتطلعات الشعب، لكنه دعا مراراً إلى الحوار وعدم الإقصاء ووضع خريطة طريق.

وتابع الطاهري: «اتحاد الشغل، الذي وضع خريطة طريق على ذمة الجميع، لا يزال متشبثاً بضرورة أن تكون واضحة وعملية ومسقّفة زمنياً وواضحة الأهداف أيضاً؛ فحجم الإصلاحات التي ستقدم عليها البلاد ليست بالهيّنة».

واعتبر أنه «يمكن وضع برنامج عمل جديد (…) يقوم على أساس توافقات في الحد الأدنى الوطني، وعلى أساس تقاسم المسؤولية بديلاً عن تقاسم السلطة، وعلى أساس الشراكة في البناء، لا التشارك في اقتسام الغنائم».

وشدد على أن «الاتحاد لا يزال متمسكاً بالحوار، ويراه الصيغة المُثلى للخروج من الأزمة الحالية بالبلاد، والتواصل مع رئيس الجمهورية يأتي في هذا الإطار».

وأردف أن «تهّرب الجميع من الحوار، بمن فيهم رئيس الجمهورية، منذ أشهر خلت، هو الذي ساهم في الارتدادات السياسية التي نراها الآن».

ودعت أحزاب سياسية ونقابات عدة، بينها اتحاد الشغل، إلى حوار وطني، لكن سعيد يرفض ما يسميه «حواراً تقليدياً»، ويرغب في حوار مع فئات الشعب كافة، لا سيما الشباب، عبر منصات إلكترونية، وهو ما أثار اتهامات له بالعمل على إقصاء الأحزاب.

ورأى الطاهري أنه «كان يمكن لجلسات التفاوض والحوار أن تضع الأمور في نصابها، وأن تحمّل كل طرف مسؤوليته في الفشل، وأن تضع بالخصوص قواعد والتزامات أخلاقية وسياسية للشراكة بين مختلف المكونات على قاعدة المصلحة الوطنية وعدم الإقصاء».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى