مقالات

الفتنة تطل براسها

منذ نهاية اجراء الانتخابات واعلان نتائجها والوضع العراقي داخليا متازم ، وهناك تحديات كبيرة ستنعكس سلبا على الواقع من خلال معطيات واحداث سترسم مستقبل العراق السياسي القادم  .

اعلان نتائج الانتخابات والاعتراضات والشكوك بنتائجها والخسائر التي منيت بها اطرافا فاعلة في المشهد السياسي مرورا بالاعتصامات المفتوحة  حتى ( الجمعة الاخيرة ) التي اعلن عنها المعتصمون في تصعيد واضحا تجاه هذه النتائج ووقائع المواجهات بين الامن العراقي والمتظاهرين وماافضى اليه الصدام من استشهاد اثنين وجرح الكثير منهم كل هذه الاحداث تنذر بالشؤم ، وان الفتنة ستطل من جحرها وهناك من يحاول ايقاظها لتحرق الاخضر واليابس في العراق.

ما اعلنه السيد رئيس الوزراء باستهداف منزله بطائرة مفخخة خطوة اولى لجر البلاد الى ما لا يحمد عقباه

فلا يمكن ان تكون هناك ثنائية في السلطة لحكم العراق ، ولايمكن ان ينهض العراق وهو غير مستقر .

واما المحاولات البائسة للفتنة وتعرض الاستقرار للاهتزاز وفرض امر واقع مغاير لما تم التاسيس له سياخذ العراق الى منزلقات خطيرة لايحمد عقباها ، وسيكون هناك اصطفافات سياسية وانشقاقات في المواقف واعتقد سيكون هناك مواقف دولية صريحة تجاه الاحداث تؤثر في واقع العراق الدولي.

ان هذه الاحداث وما نتج عنها من توترات  ووصولها لمستوى استخدام السلاح في المواجهة شيء خطير ينذر بالشؤم ،وسيؤسس لفرض القوة وبالتالي فان المواجهة بين اطرافا عراقية حكومية من جانب وتنسيقية التظاهرات والمسؤولين عنها ستفرز لنا اذا تطورت واقعا سياسيا جديدا لايمت بصلة لنتائج الانتخابات ، وان المناطقية والتفكير باستقلالية المحافظات وتقاسم السلطات من خلال الفدرالية تجنبا للدخول في متاهات وحروب وخسائر مادية وبشرية اقرب الى تفكير بعض قادة الكتل السياسية بعد ان ذاقت المحافظات الويلات والمحن خلال الفترة الماضية مالم يتم المحافظة على السلم الاهلي .

ليس امام الحكماء والقادة والمسؤولين والمؤثرين والفاعلين في العملية السياسية الا ان يدعون للتهدئة والحوار واحترام السلطات ، والابتعاد عن لغة التهديد والوعيد واستخدام السلاح في تصفية الحسابات فهذا لن يخدم الا امريكا واذنابها.

انها الفرصة السانحة التي تحاول امريكا ومن يريدون الشر بالعراق للانقضاض عليه مرة اخرى لرسم خارطة جديدة وواقع جديد وحكم جديد لتتغير ملامحه وللابد ويطعن من جديد لتنهشه الغربان بعد ان يختلف ويتشظى الابناء عن حمايته .K

 

*قاسم الغراوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى