أخباراقتصاد

موجة بيع تهدد أسواق السندات في كوريا الجنوبية والهند

قناة الإبـاء /بغداد

تعد أسواق السندات في كوريا الجنوبية والهند الأكثر عرضة لموجة بيع في الأسواق الناشئة في المنطقة، حتى لو كانت الدولتان عادة على طرفي النقيض من نطاق الاستثمار.

ويتأثر التضخم في هاتين الدولتين، التي تصدر إحداهما التقنية فيما أن الأخرى اقتصاد مدفوع بالخدمات والزراعة، بشدة بارتفاع أسعار الطاقة نظراً لحجم وارداتهما، كما أن سنداتهما أكثر حساسية لمعدل تعادل العائد الأمريكي مع التضخم من غيرهما، وفقاً لبيانات جمعتها “بلومبرغ نيوز”.

وتسببت الضغوط السعرية المتزايدة في تراجع أسواق الدين في استراليا ونيوزيلندا الشهر الجاري، ويراهن المتداولون بشكل متزايد على أن التضخم المترسخ سيجبر البنوك المركزية حول العالم على تبني موقف أكثر تشدداً، ورفع البنك المركزي الكوري بالفعل أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، أما الهند فقالت هذا الشهر إنها ستوقف برنامج مشتريات السندات الحكومي.

وقال فيشنو فاراثان، مدير الاقتصاد والاستراتيجية في “ميزوهو بنك”، إن المخاطر على السندات تأتي من جبهتين: “أي مخاطر التضخم المحلية الحقيقية التي تتسرب عبر قنوات الاستيراد، وكيفية تعاطي أسواق سندات آسيا الناشئة مع بيئة عائدات سندات الخزانة المتزايدة”.

تكتسب العائدات على السندات الهندية لأجل 10 سنوات 0.78 نقطة أساس لكل ارتفاع قدره نقطة أساس واحدة في معدل تعادل العائد الأمريكي لنفس الأجل، استناداً لخمس دورات بدءاً من 2019، وفقاً لتحليل من بلومبيرغ. بلغ مؤشر مشابه لكوريا الجنوبية عند 0.56 نقطة. رغم أن سندات تايلاند ذات حساسية عالية أيضاً، فقد ظلت مؤشرات التضخم ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي.

وتستورد الهند حوالي 85% من احتياجاتها النفطية، بينما تشتري كوريا جميع احتياجاتها تقريباً، ما يجعلها أكثر تعرضاً لأسعار الطاقة. بخلاف ذلك، لا يوجد الكثير من القواسم المشتركة بين سوقي السندات الأكثر عرضةً للخطر. تتجاوز عوائد السندات لأجل 10 سنوات في الهند 6% بينما العائد في كوريا الجنوبية يبلغ 2.5%.

وسيحفز ارتفاع التضخم المزيد من رهانات تشديد السياسة في الهند، وتستعد مقايضات الفائدة المفهرسة المحلية لليلة واحدة لاستقبال أكبر مكسب شهري منذ فبراير. يُنظر لتعليق البنك المركزي الهندي لمشتريات السندات على أنه تمهيد لرفع أسعار الفائدة.

وستكون أرقام تضخم أكتوبر في كوريا الجنوبية التي تصدر الأسبوع المقبل محط ترقب، بعد أن فاقت قراءة سبتمبر التقديرات، ما أدى إلى تراجع السندات. ستكون هذه هي القراءة الأخيرة قبل قرار السياسة لبنك كوريا المركزي في 25 نوفمبر ،في ظل تخطي نمو الأسعار بالفعل لهدف البنك المركزي البالغ 2% لمدة ستة أشهر متتالية. تتوقع المقايضات حالياً رفعاً للفائدة يزيد على 100 نقطة أساس على مدى 12 شهراً مقبلة.

وتدخلت السلطات بعد عمليات البيع الأحدث للسندات الكورية، وأعلن بنك كوريا المركزي الخميس أنه سيخفض حجم إصدارات سندات الاستقرار النقدي، ويزيد حجم عمليات إعادة شراء السندات في نوفمبر. تبعته وزارة المالية في الدولة بإعلان أنها ستخفض إصدارات السندات الحكومية قصيرة الأجل الشهر المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى