مقالات

النظام السياسي في العراق يسير باتجاه محدد

في البداية نعزي الشعب العراقي وعوائل الشهداء في المقدادية الجريحة في ديالى اثر العملية الإرهابية التي قام بها الطائفيون المجرمون مستغلين الانقسام الوطني  الحاد الذي افرزته الانتخابات الأخيرة .

متى نحصل على مفوضية واثقة من نفسها .!؟ الصادق لا يضطرب ! بالنسبة لفارق الأصوات وقلة المقاعد كيف نفهم هذه المعادلة الغريبة .. يعني مثلا : الفتح اخذ 900 صوت تقريبا وعدد مقاعده 17 بينما التيار اخذ 640 الف صوت تقريبا وأخذ 73 مقعد  وكذلك باقي الأرقام بين الأكراد والسنة وو  هل هذا طبيعي ؟! هل هو مجرد لعبة داخل النظام الانتخابي الجديد ؟  لو كنت في مكان الفائزين في الانتخابات لرحبت بالعد والفرز اليدوي لأثبت انني واثق من نفسي ولاسقط اتهامات التزوير .

فالفائز واثق والواثق لا يضطرب ولا يخاف  تركيا رعت تفاهم السنة في عزم وتقدم وحولتهما الى قوة كبيرة ..  يبدو الشيعة اليوم بلا راعي .. هل هم كذلك !? الجميع يعرف ان المنظمات الدولية مسيطر عليها تماما من قبل المركزية الغربية بقيادة امريكا … وهذه حقيقة ثابتة .

ثم كيف تريد من وزيرة دفاع سابقة في دولة هي عضو في حلف الناتو ان تكون مستقلة ومحايدة .. هذا عبث محظ  سيتفجر من جديد فور اعلان النتائج النهائية  الخلاف المصطنع بخصوص من هي الكتلة الاكبر .. هل هي الفائزة في الانتخابات ام المتشكلة من اكبر عدد من المقاعد داخل مجلس النواب في الجلسة الاولى . سائرون هم من دمروا هذا المكسب في 2018 بمعونة سكوت الفتح في وقتها . اغلب العقلاء يعرفون ان ما يجري داخل الأروقة السياسية وفي الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي من صراع لا علاقة له بنتائج الانتخابات كنتائج بل بالمشاريع السياسية التي ستعقب هذه النتائج ، واذا لم تتفاهم المؤسسات العميقة التي تقف خلف هذه المشاريع المختلفة فسيترجم اختلافها الى صراع في الشارع  .

ولأننا عاجزون عن امتلاك ثورة  او اختيار نهج عقائدي محدد فعلى الأقل لا نكون مصداقاً للسلطة التي تأكل ابنائها  لن يكون هناك رئيس وزراء قح تياري ولا قح تنسيقي  لان هذا يعاكس تماما جوهر وروح النظام السياسي في العراق الذي يقوم على مبدأ التوافق ..

 انظر الى رد  او بيان او تصريحات مستشار رئيس الجمهورية بخصوص رده على دعوة بيان الإطار التنسيقي لرئيس الجمهورية بالتدخل اشار بالنص الى ان مسألة الانتخابات ليست من اختصاص رئاسة الجمهورية وان الرئاسة تنتظر تشكيل الكتلة الاكبر وهنا مربط الفرس يعني الكتلة الاكبر ليست الكتلة الانتخابية بل البرلمانية بحسب إشارة رئاسة الجمهورية .

السلم الأهلي والتبادل السلمي للسلطة مهم وأساسي والحفاظ عليهما واجب وطني لكن بشرط ان لا يتحولا الى ذريعة لبناء دكتاتوريات غير معلنة ويتم السكوت بذريعة الخشية من الحرب الأهلية كما فعل الجنرال عبد الكريم قاسم فتسبب بوقوع العراق في ابشع دكتاتورية أدخلته بأكثر من حرب  يعني الخشية كانت من حرب واحدة فسقط العراق بحروب عديدة .. الأمور ذاهبة للتصعيد المحسوب ..

هناك صفقة طرحت من كتلة وازنة تقول ب : منحها اضافة الى ما لديها نيابة الرئاسات الثلاث زائد وزارتي النفط والصحة في مقابل تنازلها عن رئاسة الوزراء .. هذه الانتخابات أنتجت مشكلة الكتلة الاكبر هي ميدان الصراع .k

 

*احمدخالد الكعبي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى