مقالات

الجدوى من الاستكشافات النفطية الجديدة في العراق

المحور الأول: أهمية الاستكشافات النفطية

ان للاستكشافات النفطية أهمية كبيرة للدول التي يتبين لها انها تمتلك احتياطي نفطي وذلك لعدة أسباب، منها:

1 – ان الاحتياط يعني ان واردات كبيرة ستدخل في زيادة الإيرادات المالية للموازنة العامة الاتحادية وكذلك يعني انها ستعمل على توظيف ايادي عاملة كبيرة وبالتالي تقلل من الازمات الاجتماعية والمحلية.

2 – ان الثقل الدولي عادة ما يقاس بما يحتويه البلد من ثروات وبالتالي ان الدول التي تمتلك احتياطي كبير من البترول فهي تمتلك أهمية كبيرة في الأوساط الدولية.

3 – من المهم جدا ان يعرف لصناع القرار السياسي وللمخططين الاقتصاديين كمية الثروات التي يمتلكها البلد وبالتالي وضع خطط تنموية متكاملة كخطط خمسية وعشرية واكثر.

ان عمليات الاستكشاف تبين لنا حقيقة الاحتياط النفطي وفي الجدول ادناه يبين لنا التغير في الاحتياطي النفطي المؤكد للعراق وحسب نشرات منظمة اوبك.

ومن الجدول يتبين لنا أهمية العمليات الاستكشافية في بيان الحجم المؤكد للاحتياطي، ونلاحظ ان كلما زادت عمليات التنقيب والاستكشافات، زاد عندنا الاحتياطي المؤكد. ونلاحظ أيضا ان الاحتياطي بدا بالتغير سنويا وبالارتفاع أيضا نتيجة دخول الشركات الأجنبية العالمية في جولات التراخيص النفطية الخمسة وما أحدثت من تغير كبير في الصناعة النفطية العراقية. علما ان عقود تلك الجولات تغطي حوالي 67 مليار برميل، او ما يشكل 58٪ من احتياطيات البلد المؤكدة في ذلك الوقت.

اما الجدول ادناه فيبين لنا مكانة العراق عالميا ومحليا من حيث امتلاكه للاحتياطي النفطي وحسب النشرة السنوية لمنظمة أوبك لعام 2018. والتي تبين امتلاك العراق للمرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطه المؤكد من النفط.

المحور الثاني: هل من الضروري استغلال الحقول المستكشفة

ان العراق في بداية جولاته النفطية التي عقدت عام 2009، كان الهدف المرسوم من تلك الجولات هو الوصول بالإنتاج النفطي الى 12 مليون برميل نفط يوميا في نهاية عام 2017 ويستمر لمدة سبع سنوات.، بعد ذلك تداركت الوزارة الرقم وغيرته الى 9 مليون برميل يوميا، ثم بعد جولة مفاوضات أجرتها وزارة النفط مع الشركات المستثمرة في عام 2014 تم التراجع عن التصريح القديم وأصبح هدف الوزارة هو الوصول الى انتاج 7 مليون برميل نفط يوميا، وكان هذا القرار هو نتيجة تخفيض انتاج الذروة للحقول التي يعمل فيها المستثمر الأجنبي.

تناست وزارة النفط ان انتاج العراق محدد بقرارات منظمة أوبك بلس، وغير ممكن ان العراق يتجاوز الحصة المقررة له الا في حالة الخروج من المنظمة وهذا يعني انخفاض في الأسعار العالمية لبريل النفط وبالتالي تضرر الدول المنتجة للبترول.

المحور الثالث: هل الغاية من الاستثمارات الأجنبية، الغاز ام النفط؟

 ان جولات التراخيص تتكون من خمس جولات هي:

1- شملت الحقول الرمادية وهي الحقول النصف مستصلحة (نفطية) عام 2009

2 – الحقول الخضراء، وهي الغير مستصلحة (نفطية) عام 2009

3 – الحقول الغازية، عام 2010 ، وهي عكاز الغازي والمنصورية وسيبة، العمل لم يتم لا في المنصورية ولا في عكاز بسبب اعمال داعش.

4 – حقول الرقع الاستكشافية وهي 12 رقه استكشافية تمت إحالة رقعه واحدة هي رقة 12 . عام 2012.

5 – الحقول الحدودية، وقد تضمنت هذه الجولة احالة ست حقول للاستثمار الاجنبي اربعة منها نفطية وحقلي غاز في ديالى. عام 2019 وتمت المصادقة على الإحالة في عام 2020.

من أعلاه نستنتج ان الاهتمام الكبير كان في قطاع الاستخراج النفطي ولم يعطى الغاز الأهمية المطلوبة وللعلم ان الغاز المصاحب للعمليات النفطية في العراق يشكل اكثر من 70 % من الغاز الكلي العراقي.

وان الغاز الذي يتم اسشتغلاله في انتاج الطاقة الكهربائية وفي العمليات النفطية يوميا بحدود 1500 مليون قدم مكعب اما الذي يحرق فهو بحدود 1300 مقمق. حيث يحرق العراق مانسبتة 11.5 % من العالم.

الجدول الاتي يمثل حجم الغاز المحترق سنويا (مليار متر مكعب).k

 

*د بلال الخليفة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى