تقارير

وفاة كولن باول في نظر الصحافة الأمريكية..

الإبــاء/متابعة

 واشنطن بوست : خطابه في الأمم المتحدة حول تبرير غزو العراق وصمة عار في سجل كولن باول

تناولت الصحافة الأمريكية والعالمية خبر وفاة الدبلوماسي والعسكري الأمريكي كولن باول ، أحد مخططي ومهندسي الغزو الأمريكي للعراق في ٢٠٠٣ ، وسلطت الضوء على دوره في  تسويق عملية احتلال العراق من خلال سوق أدلة تبين فيما بعد انها كانت خاطئة وغير واقعية.

صحيفة واشنطن بوست نشرت مقالة للكاتب ميسي رايان تحت هذا العنوان :

” دوره في حرب العراق ، كان وصمة عار في سجل باول ، والذي قال عنه صراحة أنه يأسف له “

فيما يلي ترجمة المقالة :

يتدلى فوق كلمات التكريم التي تدفقت على كولن باول ، الدبلوماسي والعسكري الذي خدم في المواقع العليا في مؤسسات الأمن القومي ، دوره في تسويق ودعم الحرب المكلفة والكارثية على العراق .

وقد أعرب كولن باول ، الذي توفي بسبب مضاعفات كوفيد ١٩ فيما بعد عن أسفه في عرض قضية غزو العراق عام ٢٠٠٣ ، في خطابه أمام الأمم المتحدة والذي أوجز فيه ما تبين فيما بعد بأنه معلومات استخباراتية خاطئة حول مزاعم امتلاك العراق لاسلحة الدمار الشامل .

وقد وصف تلك الحادثة بأنها وصمة عار في سجله حيث قال ” انا الذي قدمتها بالنيابة عن الولايات المتحدة للعالم ، وأنها سوف تبقى دائما جزءا من سجلي ” قال ذلك في العام ٢٠٠٥ ، ” وقد كان ذلك مؤلما ، وهو مؤلم حتى هذه اللحظة “

وقد قتل أكثر من ٤٠٠٠ أمريكي ، ومئات الآلاف من العراقيين خلال الصراع مع المتمردين الذي كان سببه الغزو الأمريكي الذي جرى بناءا على مزاعم حكومية غير صحيحه .

وقد أرست الحرب الأساس للعديد من المشاكل التي أبقت العراق غارقا في العنف ، والصراع الطائفي ، والأزمة الاقتصادية لفترة تصل الى حوالي عقدين من الزمن ، وأوجدت تحديات للولايات المتحدة في أفغانستان وسوريا وغيرهما .

وقد بدا أن تلك الحقائق قد القت بثقلها على باول في السنوات التي تلت الغزو ، وفيما ظل باول شخصية محترمة عند كلا الحزبين بعد تقاعده من الخدمة العامة ، الا إنه بقى على الأغلب خارج إطار السياسة ورفض مقترحات للترشيح لمناصب جديدة .

وكولن باول ، وهو ابن لعائلة مهاجرة من جامايكا ، كان أول أمريكي اسود يشغل سلسلة من المواقع الحكومية المهمة :مستشار للأمن القومي في ادارة الرئيس ريغان ، رئيس هيئة الأركان المشتركة في عهدي الرئيسين بوش وكلنتون ،ووزير الخارجية في فترة رئاسة بوش الابن .

وفي شباط ٢٠٠٣ ، وفي وقت كانت الأمة الأمريكية مازالت تخشى من احتمالية وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية مثل تلك التي حصلت في ١١ سبتمبر ، فإن مصداقية باول كقائد عسكري ، ومخطط استراتيجي للأمن القومي منحت لخطابه أمام الأمم المتحدة دفعة إضافية .

وقال باول في خطابه ” إن كل تصريح قلته اليوم هو مدعوم بالمصادر القوية ” وقد حصل ذلك قبل أسابيع من شروع بوش بحملته العسكرية ضد صدام .

” ان ما قلته ليس فقط تأكيدات ، وإنما حقائق واستنتاجات مبنية على معلومات استخباراتية قوية “

ولاحقا ، وبعد أن دخل الجيش الأمريكي واحتل العراق ، ولم يتم العثور على أية دليل بشأن الأسلحة النووية والبايولوجية ، ألقى باول باللوم على العيوب والخلل في عملية الاستخبارات الأمريكية ، وليس على الخداع الذي مارسه أولئك الذين فضلوا الغزو .

وفي حديث تلفزيوني مع الصحافية باربرا وولترز ، بعد استقالته في ٢٠٠٥ ، قال باول ” إنه قد دمر ” عندما علم أن البعض في المجمع المخابراتي الأمريكي كانت لديهم شكوك حول المصادر التي أشار اليها في خطابه أمام الأمم المتحدة .

وكانت التحقيقات التالية قد أوضحت أن مسؤولي المخابرات كانوا حذروا رئيس جهاز المخابرات الأمريكية في حينها جورج تينت حول قضايا من قبيل ما تحدث عنه باول عن القلق الذي يحيط بالمصدر الأساس وراء المزاعم من أن صدام كان يستخدم مختبرات متنقلة لتطوير أسلحة بايولوجية ، الرجل الذي كان يرمز له ب curveball.

وقد وجد التحقيق أن تينت لم يخبر باول بهذه التحذيرات ، وتينت نفسه قال أنه لم يكن يعلم بذلك القلق حول مصدر المعلومات الا في وقت لاحق .k

 

تقرير/فهد الجبوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى