تقارير

الحصار الداخلي على ايران؟!

الإبـــاء/متابعة

ما نعرفه هو ان الحصار يفرض على الدول والشعوب من الخارج ، وغالباً ما تفرضه القوى الكبرى في العالم ضد الشعوب الرافضة لسياساتها حيث تقوم تلك الدول بتوظيف القانون الدولي لمصالها وتكييفه بما يخدم أهدافها .

 ان هناك نوع آخر من الحصار قد جرى تسميته من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين ومنهم محسن رضائي بإسم ( الحصار الداخلي) هذا الحصار يسير في خط موازي لذلك الحصار الخارجي ويعمل على تطبيقه من داخل الشعب ، ويستغل العدو كل فراغ قانوني لمصالحه على حساب المصلحة العامة من قبيل استغلال قانون الخصخصة وتطبيقه ؛ فقد قام بعض الأفراد من القطاع الخاص بشراء شركات تجارية ومنشآت صناعية ومعامل إنتاجية ، وبعد أن تحولت  تلك الشركات والمنشآت إلى ملكيتهم الخاصة ،وبعد مضي عدة أشهر على إدارتها توقفت عن العمل بذرائع مختلفة وتم إعفاء آلاف العمال والموظفين عن وظائفهم ؛ الأمر الذي زاد من معدل البطالة في البلد .

لقد نفذ العدو حتى في المؤسسات الرسمية ؛ واستغل  غفلة بعضهم وضعفهم فبددوا المال العام كما هو لرئيس البنك المركزي الإيراني الأسبق (ولي الله سيف ) حيث كان لسوء إدارته دوراً في تبديد ملايين الدولارات ، وعمل مع مساعده(احمد عراقچي) بشكل سري وغير قانوني في دخول أسواق الصرف من دون استشارة المختصين .

وقد تم اكتشاف أكثر من ثلاثين شبكة للصيرفة تعمل بشكل غير قانوني وتتلاعب بسعر الصرف الأجنبي .

لم يتوقف الأمر عند الأسواق المالية او الشركات والمعامل الإنتاجية ؛ بل ولج العدو حتى عند الحدود والمنافذ التجارية؛ ففي الموانيء الايرانية يعمل بعض الأفراد  على تأخير خروج الصادرات الايرانية ، أو دخول الواردات والسلع التجارية ، لكن المسؤولين في ايران كانوا على وعي ويقظة، واصدروا التعليمات لتسهيل التعاملات التجارية والإجراءات الجمركية ، ولمتابعة سير الاجراءات قام المسؤولون بزيارات ميدانية كما هو لزيارة المعاون الاقتصادي لرئيس الجمهورية الدكتور رضائي إلى المناطق الجنوبية لإيران والاطلاع على طبيعة الأوضاع هناك .

ان ايران تمتلك خبرة متراكمة في مواجهة المخططات العدوانية للأعداء ولذا فشلت كل المحاولات الرامية لمحاصرتها واضعافها، وهي تعرف ان المشاريع الأمريكية والصهيونية لاتستهدفها فقط ؛ وإنما تستهدف أيضاً باقي الدول الإسلامية، وتحاول ما امكنها تقديم يد المساعدة للشعوب والبلدان الإسلامية، لان ذلك من وظائفها الأخلاقية الإنسانية والدينية.k

 

تقرير/د.محمد العبادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى