تقارير

من هو الأسير السوري المحرر الذي استشهد برصاص الاحتلال؟

الإباء / متابعة

استشهد مدير مكتب شؤون الجولان المحتل في رئاسة مجلس الوزراء السوري، المناضل مدحت الصالح، أمس السبت، بعد أن طالته يد الاحتلال الاسرائيلي الغادر واستهدفته بالرصاص أثناء عودته إلى منزله في موقع عين التينة مقابل مسقط رأسه بلدة مجدل شمس المحتلة.

ووفقا لتقارير صحفية، كان الشهيد الصالح من أبناء قرية مجدل شمس في الجولان، واعتقله الاحتلال الإسرائيلي لأول مرة عام 1983، لدى محاولته اجتياز خط التماس بين شطري الجولان، وتم الإفراج عنه لاحقا.

وبعد الإفراج عنه عاود الاحتلال اعتقاله مجدداً عام 1985 (وهو كان حينئذ في سن 17 عاما) بتهمة الانتماء إلى المقاومة، وأصدرت محكمة إسرائيلية في الناصرة حكما عليه بالسجن 12 عاما بطيف من المزاعم والتهم الواهية.

وقضى الصالح عقوبته في سجون الجلمة وعسقلان ونفحة والرملة وتلموند وشطة، وتم الإفراج عنه بعد انتهاء فترة حكمه في فبراير 1997.

ومنذ الإفراج عنه، تحول الشهيد الصالح إلى ناشط اجتماعي وسياسي، وكان بين مؤسسي لجنة دعم الأسرى والمعتقلين في الجولان المحتل.
وفي عام 1998 نجح الصالح في اجتياز خط وقف إطلاق النار في الجولان وتوجه إلى دمشق، حيث عمل على تحريك ملف الأسرى بتأسيسه لجنة لدعم الأسرى والمعتقلين.

وفي عام 2000 انتخب الصالح عضوا في مجلس الشعب السوري عن الجولان المحتل، كما تم تعيينه مديرا لمكتب شؤون الجولان المحتل في مجلس الوزراء السوري، وكان يتولى هذا المنصب حتى استشهاده.

وقد تعرض الشهيد الصالح سابقاً لمحاولات اغتيال منها عام 2011 من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مجدل شمس.

وأطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عدة مرات على منزله في عين التينة، الأمر الذي زاده إصراراً على التمسك والصمود بأرضه وأن يبقى قريباً من مجدل شمس.
ونعت الحكومة السورية الأسير المحرر، وأعربت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للعمل الإجرامي الجبان الذي ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت رئاسة مجلس الوزراء في بيان لها أنه “ليس غريباً على الاحتلال الإسرائيلي المجرم اغتيال الأحرار والمناضلين من أبناء سوريا والأمة العربية مؤكدة أن هذه الأعمال الإرهابية لن تزيد الشعب العربي السوري إلا تصميماً وإصراراً على الاستمرار في مقاومة المحتل حتى تحرير كامل الجولان السوري المحتل”.

وجاء في البيان “تتقدم رئاسة مجلس الوزراء بأحر التعازي وأصدق المواساة لأبناء شعبنا ولعائلة وذوي الشهيد الصالح سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى