تقارير

نتائج الانتخابات.. التفاف وتلاعب

الإبــــاء/متابعة

شهدت عملية الاقتراع في العراق جدلا كبيرا خصوصا بعد اعلان نتائجها الناقصة والتي اظهرت تلاعب واضح بحسب ما قالته بعض الكتل السياسية التي نشرت ادلة وصور ومقاطع مصورة تظهر اختلاف بين اصواتها ضمن اشرطة التصويت وبين ما اعلنته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

هذه الاختلافات تسببت بموجة غضب سياسية ضد اجراءات المفوضية وهو ما دفعها الى رفع النتائج من موقعها الالكتروني بعد يوم من اعلانها وظهور الاعتراضات وهو ما وضعها في قفص الاتهام واعادة العد والفرز اليدوي وذلك بعد ظهور نتائج مختلفة بين اليوم الاول والثاني حيث حصلت كتل سياسية مثل الفتح ودولة القانون وحركة امتداد على مقاعد اضافية بعد التدقيق بالأصوات مرة ثانية.

ويرى مراقبون ان مفوضية الانتخابات اخطأت عندما أعلنت النتائج الأولية دون أن تذكر بأنها تشمل 80% فقط من الأصوات و النسبة المتبقية 20% من شأنها أن تغير كثيرا بالنتائج بالاعتماد على النظام الانتخابي الجديد ( أعلى الأصوات في الدوائر) كما ان اعلان المفوضية غير المدروس للنتائج جعلها في حرج بين من أعلن فائزا و بين من لا يزال يمتلك الفرصة للفوز بمقعد استنادا للأصوات المتبقية .

-ويضيف المراقبين ان عشرات الحالات من عدم التطابق بين نتائج الأشرطة المسلمة للمرشحين و النتائج المعلنة مركزيا جعلت عمل المفوضية أمام علامات استفهام كثيرة، كما ان تعطل الأجهزة في محطات معينة فيها ثقل انتخابي لكيانات سياسية بعينها أثارت الشكوك و فتحت الأبواب أمام أزمة التشكيك بالنتائج

ومن جانبه اكد رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، امس الأربعاء، ان عدم مصداقية اعلان النتائج اضعفت الثقة بالانتخابات.

وقال العبادي في تغريدة على منصة تويتر ، ما نصه “‏في بداية مظاهرات تشرين ٢٠١٩ كنا اول المطالبين بانتخابات مبكرة نزيهة يشارك بها العراقيون لإعادة ثقتهم بالدولة.

واضاف “اليوم انجزت المبكرة لكن ارتباك اجراءات المفوضية وعدم مصداقية اعلان النتائج اضعفت الثقة بالانتخابات فأصبحت لا جامعة للناس ولا مانعة للفرقة.

وتتعرض المفوضية حاليا الى ضغوطات هائلة ممن يعتقد بأن النتائج الحالية لصالحه و يسعى لإبقائها و من يعتقد بأن المعركة لا تزال لم تنتهي و الأصوات جميعها لم تحسب.

وأثارت نسبة المشاركة التي أعلنت في الانتخابات التشريعية، لغطا كبيرا، كونها اعتمدت على احتساب عدد الناخبين الذين يملكون بطاقات انتخابية، وليس وفق مجموع المؤهلين للانتخاب، وفي الوقت الذي دافعت فيه المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن قرارها، عبر التقليل من أهمية التركيز على نسبة المشاركة لكونها غير مؤثرة في نجاح الانتخابات من عدمه، أشارت الى أن قرارها جاء تطبيقا “حرفيا” لما ورد بقانون الانتخابات الجديد.

رئيس تحالف الفتح هادي العامري اعلن ايضا رفضه النتائج الاولية للانتخابات النيابية العامة في العراق، واصفاً اياها بـ “المفبركة”.

وقال العامري، “لا نقبل بهذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن، وسندافع عن اصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة”.K

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى