صحافة

“كوريير”: بماذا جاء أردوغان إلى روسيا؟

الإبـــاء/متابعة

كتب ستانيسلاف إيفانوف، في “كوريير” للصناعات العسكرية، حول حصاد زيارة الرئيس التركي إلى روسيا، على الأرض السورية.

وجاء في المقال: على الرغم من كل السرية التي اتسمت بها المباحثات بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان في التاسع والعشرين من سبتمبر في سوتشي، فثمة أشياء تتسرب إلى وسائل الإعلام.

يربط العديد من الخبراء زيارة أردوغان إلى روسيا بتفاقم الأوضاع في محافظة إدلب السورية وعلى ما يبدو، تمكن أردوغان هذه المرة أيضا من إقناع بوتين بأن تصعيد الصراع المسلح في إدلب وما حولها لا يلبي مصالح روسيا فوفقا لأنقرة، لا يمكن لعمليات قتالية واسعة النطاق، تؤدي إلى تدفقات جديدة من اللاجئين إلا أن تزعزع استقرار الوضع في المنطقة.

وهكذا، فعلى الأرجح، سيتم تجميد الصراع السوري من جديد، وسيظل الوضع الراهن قائما على حاله: ثلاثة جيوب متعادية (تابعة لإيران والأسد؛ تابعة لتركيا، وكردية- عربية خاضعة لأمريكا) ويأتي بمثابة تأكيد غير مباشر لنتيجة اجتماع سوتشي هذه، البدء بانسحاب القوات التركية من الحدود التركية السورية.

وليس هناك ما يدعو إلى توقع مساهمة تركيا أو إيران في حل سلمي للصراع السوري فهذه المفترسات الإقليمية تمزق سوريا إلى أشلاء، وتحاول طهران أيضا استخدام أراضي سوريا كرأس جسر لحرب بالوكالة مع إسرائيل والأمل ضئيل أيضا في أن توافق إدارة بايدن على سحب القوات الأمريكية من ما وراء نهر الفرات فخلاف ما جرى في أفغانستان، حيث، وفقا للبيت الأبيض، لم يعد هناك ما يهدد مصالح الولايات المتحدة، بل وتتعاون طالبان بشكل وثيق مع حليف واشنطن الإقليمي باكستان، يعزز انسحاب القوات المسلحة الأمريكية من سوريا مكانة إيران ليس فقط في هذا البلد، إنما وفي المنطقة.

 ما يسمى بالقوس أو الهلال الشيعي سوف يخيم على الشرق الأوسط بأكمله حلفاء الولايات المتحدة الإقليميون (إسرائيل والأردن ودول الخليج) لا يخفون مصلحتهم في بقاء القوات الأمريكية في شمال شرق الجمهورية العربية السورية.K

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى