تقارير

سباق محموم بين عملية تحرير مأرب والمفاوضات السعودية الإيرانية

الإبــاء/متابعة

على جبهتين متناقضتين يسير كل من طهران+الرياض، وصنعاء على خطين متوازيين،

[ على وقع برودة الجبهة التفاوضية الأولى، تجري عمليات التقدم والتحرير على جبهة مأرب بشكلٍ حامي ومتسارع وكأن سباقاََ سعودياََ يمنياََ يجري ليسبق كل واحد منهم الآخر بإمتلاك أوراق القوة على طاولة المفاوضات التي لا بد منها في المستقبل؟

[ الرياض التي تحاول الوصول الى تفاهم سريع مع طهران بخصوص العلاقة بين البلدين كونها تظهِر إنعكاس إيجابي كبير بخصوص الحرب على اليمن معتقدةََ أنها ستدفع الجمهورية الإسلامية بالضغط على حلفائها أنصار الله للقبول بوقف الحرب والجلوس على طاولة المفاوضات،

وربما تنقذها من إضطرارها إعلان هزيمتها على الملئ لتُخرِج نفسها من ورطة الحرب التي انزلقت اليها عن سابق تصوُر وتصميم بعدما تخلَّى عنها أكبر حلفائها هروباََ من تحَمُل أعباء الحرب الكبيرة ونتائجها الوخيمة على الصعيدين السياسي والحقوقي وتهرباََ من المسؤولية بقتل عشرات الألآف من الأطفال والنساء والشيوخ وتدمير البلاد من بابها لمحرابها.

[ أيضاََ قوات الجيش واللجان الشعبية اليمنية تَجِد السير بإتجاه عمق مدينة مأرب آخر معقَل لحكومة هادي في الشمال اليمني حيث سقطت كافة المديريات وأصبحت شبه محاصرة من كافة الجوانب، محاولةََ إسقاط المدينة بأسرع وقت ممكن من دون إلحاق الضرر بالمدنيين وأرزاقهم بعدما تحولت مأرب الى مأوى لأكثر من مليونَي نازح هربوا اليها من الحرب لاجئين، ولأن سقوطها يسحب البساط من تحت اقدام بن سلمان وينتزع منه آخر اقوى اوراقه التفاوضية،

وسقوط مأرب يعني فتح الطريق السريع أمام الجيش واللجان لإستكمال الزحف نحو أقصى نقطة يمنية على حدود سلطنة عُمان على طول الشريط السعودي وصولاََ الى الساحل اليمني بالكامل.

بين المفاوضات الخارجية الجارية بين ايران والمملكة، وزحف قوات صنعاء في الداخل اليمني يقع سباق محموم ستُصرَف نتائجه على طاولة المفاوضات اليمنية السعودية برعاية دولية،

فَمَن سيربح السباق؟k

 

تقرير/د. إسماعيل النجار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى