تقارير

تفاصيل جديدة حول عملية جلبوع

الإبـــاء/متابعة

استدعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، شقيقي الأسير محمود العارضة من بلدة عرابة جنوب جنين شداد ورداد، لمقابلة مخابراتها في معسكر سالم اليوم الخميس.

وأفاد شداد، بأن سلطات الاحتلال سلمته بلاغا لمراجعة مخابراتها في معسكر سالم مع شقيقه الأسير المحرر رداد.

ويأتي استدعاء الاحتلال لشقيقي البطل العارضة بعد المؤتمر الصحفي الذي عقده شداد في منزله أمس الاربعاء وكشف خلاله تفاصيل جديدة حول عملية جلبوع البطولية.

وخلال المؤتمر الصحفي نقل شداد عن محمود، أن سيارة مدنية إسرائيلية كادت تدهس عددًا من المحررين، على الشارع لحظة خروجهم من السجن بالقرب من فتحة النفق الذي فروا منه، في السادس من الشهر الماضي.

وقال شداد العارضة، إنه التقى بشقيقه محمود بعد 20 يومًا بنهاية التحقيق معه، داخل زنازين مركز تحقيق (الجلمة)، وإن محمود شرح له كل قصة الهروب من سجن جلبوع، وطلب منه أن يعقد مؤتمرًا صحافيًا يشرح فيه قصة الهروب من سجن جلبوع بشكل صحيح، حيث أوصاه محمود بأنه هو المسؤول الأول والأخير عن عملية الهروب والتخطيط لها ونفذها هو ورفاقه الأسرى الذين هربوا معه، ثم أعاد الاحتلال اعتقالهم.

وأوضح شداد العارضة، “لقد كانت فكرة محمود في البداية أن يتم حفر النفق بشكل هندسي، حيث كان يتابع عملية التفتيش بغرف السجن، وكيفية تفتيش السجانين للغرف، فاختار محمود مكانًا على باب الحمام في مكان وقوف الشرطي، ولا يقوم بتفيتشه وهو مكان تحت المغسلة على باب الحمام”.

وتابع شداد، “إن محمود أبلغني أنه لم يساعده أحد، وفي البداية كان لوحده، وشرع بفتح باب للنفق، بعدما حاز على قطعة من الفولاذ من إحدى الخزائن بمساحة (21*50 سم)، واستمر بقصها لمدة 21 يومًا بواسطة (برغي)، ثم حفر باب النفق ووجد عنده شبكة حديد للبناء فقصها واستمر لمدة 21 يوما تقريبًا، واستفاد من شبكة الحديد ليستخدمها بالحفر، وبعدها بعشرين يوما تمكن من حفر الإسمنت أسفل فتحة النفق من داخل الزنزانة، ثم وجد فراغًا بين البناء والتراب، وحفر تحت الإسمنت، ليصبح بعدها الحفر أسهل، وكان يتصرف بالتراب ويوزعه تحت الغرف، واستمر 9 شهور إلا عشرة أيام بعملية الحفر، والتي بدأت في شهر ديسمبر/كانون أول 2020، وانتهت الشهر الماضي”.

من جانب آخر، قال شداد العارضة: “إن خطة الأسرى كانت بأن يتوجهوا للضفة الغربية، ويخرجوا في السابع من الشهر الماضي، في تمام الساعة 12 من منتصف الليل، وكل واحد من الأسرى يذهب لعائلته ويسلم عليها، وأن يهرب كل واحد منهم لوحده، لكن خللاً حدث بأن أحد السجانين شك في الأمر ورأى ترابًا، ما اضطرهم لتغيير خطتهم، وأن يخرجوا من النفق قبل يوم من الموعد المحدد”.

وتابع شداد العارضة، “إن محمود بقي آخر الأسرى الذين هربوا، حيث اطمأن على خروجهم جميعًا، ثم خرج”، فيما كشف العارضة أن خللاً حدث على مخرج النفق من جهة الشارع، كاد أن يتسبب بإصابة للأسيرين مناضل نفيعات وأيهم كممجي، إذ إن إحدى السيارات المارة كادت أن تدهسهما، حيث أبلغ السائق بعدها الشرطة بما حدث، وهو ما اضطرهم لتغيير خطتهم حيث كانوا ينوون التوجه لجبال فقوعة قرب جنين، وبعد ذلك توجهوا إلى السهل وبدأوا يركضون تجاهه، وبعد ساعة وربع سمعوا صوت صافرات الإنذار من السجن، حينها اكتشفت إدارة السجن ما جرى”.

وتطرق العارضة إلى كيفية اعتقال الاحتلال لشقيقه، حيث أكد أن شقيقه اعتقل قرب مدينة الناصرة في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، مشددًا أنه لا يوجد أحد بلغ عنه، ورأتهم سيارة شرطة بالصدفة، وحينما اقتربوا منه ومن الأسير يعقوب قادري أخبروا من فيها أنهم عمال، لكن أحد عناصر الشرطة عرفهم.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى