صحافة

“الغارديان”: هواتف الراحلة آلاء الصديق تعرضت للاختراق ببرنامج “بيغاسوس”

الإبـــاء/متابعة

تحت العنوان أعلاه، قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير لمراسلتها في واشنطن ستيفاني كريشغاسنر، إن الناشطة الإماراتية آلاء الصديق التي توفيت في حزيران/ يونيو بحادث سيارة في أكسفورد، قد تعرضت لعملية تنصت من حكومة اشترت برنامج التجسس على الهواتف “بيغاسوس” الذي صنعته الشركة الإسرائيلية “أن أس غروب”.

وجاء في التقرير: “حتى في الموت لا تجد آلاء الصديق الراحة فعندما وصل جثمانها إلى المسجد المركزي في ريجينت باراك، ابتعد عدد من المعزين عنه، لأنهم لم يكونوا راغبين برؤيتهم بين جموع المصلين خشية وجود كاميرات سرية في المسجد تصورهم وظهورهم في الصور يعني ارتباطا بالناشطة والباحثة مما يعرضهم وعائلاتهم للخطر” وكُشف عن وضع الإمارات قائمة بالهواتف النقالة ضمن تسريبات “مشروع بيغاسوس”، وعدد منهم معارضون وسياسيون وناشطون يعيشون في بريطانيا أو مواطنون بريطانيون.

وقال صديق مقرب حضر الجنازة: “لقد دخلت لأخبرها أن الناس في الخارج وأنني جئت نيابة عنهم كان مؤلما عدم الحصول على حق بسيط والوقوف إلى جانبها ووداعها” واستبعدت الشرطة أي شبهة في حادث وفاة الصديق (33 عاما) بعد تصادم سيارتين جُرح من كانوا فيهما.

وبعد ثلاثة أشهر على وفاتها، تشير أدلة إلى حملة قوية ومكثفة لمراقبة الصديق التي عملت مديرة تنفيذية لمنظمة القسط لحقوق الإنسان في الإمارات ومنطقة الخليج.

وكشف تحقيق لهواتف الصديق قام به باحثون في “سيتزن لاب” بجامعة تورنتو، والذي يقوم بمتابعة البرمجيات الخبيثة ضد الصحافيين والناشطين، أنها تعرضت للمراقبة والتنصت من حكومة على علاقة مع شركة “أن أس أو غروب” الإسرائيلية.

وأشار الباحثون إلى أن حملة الرقابة واختراق هاتف آلاء بدأت عام 2015 عندما عاشت في قطر واستمرت حتى 2020 بعد انتقالها إلى لندن.

وهذه هي المرة الأولى التي يؤكد فيها “سيتزن لاب” نتائجه. وتعكس الحالة توجها مثيرا للقلق للناشطين مثل الصديق التي هربت من الإمارات بحثا عن حياة آمنة في بريطانيا ولكنها لم تبتعد عن مدى بيغاسوس.

وعندما تستخدم الحكومات البرنامج لاختراق الهاتف، يتحول إلى أداة تجسس على صاحبه، حيث يقوم برصد المحادثات الهاتفية ونقل الرسائل النصية ومشاهدة الصور والرسائل الإلكترونية، ويمكن أن يحول الهاتف إلى أداة تسجيل عن بعد وقالت شركة “أن أس أو غروب” إن الهدف من برنامجها هو مكافحة الجرائم الخطيرة وليس ملاحقة الصحافيين والناشطين.

وطلبت الشركة من “الغارديان” توفير الأرقام الهاتفية التي استخدمتها الصديق عندما تم اختراق هاتفها وجاء في بيان منها: “كما هو الحال، فعندما نحصل على معلومات مؤكدة عن سوء استخدام نقوم بتحقيق معمق ونتحرك بناء على النتائج” وفي عام 2020 عندما اكتشفت الصديق اختراق هاتفها، تحدثت في مقابلة مع لورا بويتراس، المخرجة والباحثة في “فورنيسك أركيتكتشر” وهي مجموعة في لندن درست “أن أس أو غروب”.

واستخدمت الصديق في تلك المكالمة اسما مستعارا وشاركت المجموعة اللقاء مع “الغارديان” بعد حصولها على إذن واحد من أقارب آلاء وفي المقابلة تحدثت الناشطة الهادئة عن بحثها الذي يشمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ضد المعتقلين في دول الخليج، وأن عملها هذا كان سببا في جعلها هدفا، على ما يبدو.

وقالت: “هذه موضوعات حساسة للتحدث عن بلدي، ويعتبرونها جريمة ضد الحكومة” وكانت معنية بالقدر الأكبر ألا تكشف عن هوية الأشخاص الذين وثقوا بها وساعدوها في بحثها وقالت متحدثة عن مصادرها: “في هذه الحالة، خرق كهذا لا يمكن تغييره ولا أستطيع حمايتهم”.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى