أخبارتكنلوجيا و صحة

الثقب الموجود في طبقة الأوزون “أكبر من المعتاد”

الإبـــاء/متابعة

كشف باحثون أن الثقب السنوي في طبقة الأوزون الواقية للأرض والذي يظهر فوق نصف الكرة الجنوبي، “أكبر من المعتاد”، وهو حاليا أكبر من القارة القطبية الجنوبية.

ويعمل الأوزون كدرع، ويمتص الأشعة فوق البنفسجية من الشمس. ويعني غيابه وصول المزيد من هذا الإشعاع عالي الطاقة إلى الأرض، حيث يمكن أن يضر بالخلايا الحية.

وتُستنفد طبقة الأوزون من خلال التفاعلات الكيميائية، التي تحركها الطاقة الشمسية، التي تنطوي على المنتجات الثانوية للمواد الكيميائية التي يصنعها الإنسان وتبقى في الغلاف الجوي.

وكل عام، يتسبب هذا في تكوين ثقب فوق القطب الجنوبي بين أغسطس وأكتوبر – صيف نصف الكرة الجنوبي – ويبلغ ذروته في بداية أكتوبر.

ويعتمد حجم الثقب بشدة على الظروف الجوية، حيث شهدت الظروف الباردة العام الماضي واحدة من أكبرها على الإطلاق.

وقالت خدمة Copernicus لمراقبة الغلاف الجوي بالاتحاد الأوروبي، إنه بعد بداية متوسطة هذا العام، نما الثقب بشكل كبير في الأسبوع الماضي.

وفي السنوات التي تشهد ظروفا جوية طبيعية، ينمو الثقب عادة إلى مساحة قصوى تبلغ حوالي 8 ملايين ميل مربع (20.7 مليون كيلومتر مربع).

وعلى الرغم من هذه التقلبات الطبيعية، يتوقع الخبراء أن يُغلق الثقب بشكل دائم بحلول عام 2050، استجابة للقيود المفروضة على المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون التي أدخلت في عام 1987.

وقال فنسنت هنري بيوخ، رئيس خدمة مراقبة الغلاف الجوي في Copernicus: “تشير التوقعات إلى أن ثقب هذا العام قد تطور إلى فجوة أكبر من المعتاد. نحن ننظر إلى ثقب أوزون كبير جدا وربما عميق أيضا”.

وأوضح بيوخ أن ثقب الأوزون الذي لوحظ العام الماضي بدأ أيضا بشكل غير ملحوظ، لكنه تحول إلى واحد من أطول أشكال الظاهرة على الإطلاق.

وفي الواقع، كشفت القياسات المأخوذة من القمر الصناعي Copernicus Sentinel-5P، أن ثقب العام الماضي كان أيضا أحد أكبر وأعمق الثقوب في السنوات الأخيرة، حيث وصل إلى حوالي 9.7 مليون ميل مربع (25 مليون كيلومتر مربع) في المساحة الإجمالية.

ووفقا لوكالة الفضاء الأوروبية، كان ثقب العام الماضي مدفوعا بـ “دوامة قطبية قوية ومستقرة وباردة”، أدت باستمرار إلى خفض درجة حرارة طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية.

ويبدو أن تطور ثقب الأوزون هذا العام ينحو على طول مسار مماثل، حيث أصبح حاليا أكبر في هذا الوقت من الموسم بنسبة 75% من الثقوب منذ عام 1979.

وقال كبير علماء المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، أنتجي إينيس: “تطور الأوزون هذا هو ما نتوقعه في ظل الظروف الجوية الحالية”.

وتعتبر قياسات الأوزون Sentinel-5P مساهمة رئيسية في مراقبة الأوزون العالمي والتنبؤ به في إطار برنامج Copernicus، كما قال مدير مهمة Copernicus Sentinel-5P، كلاوس زينر.

ويجب تفسير مراقبة ثقب الأوزون فوق القطب الجنوبي بعناية حيث يتأثر حجم ومدة وتركيزات الأوزون في ثقب واحد بحقول الرياح المحلية، أو الأرصاد الجوية، حول القطب الجنوبي.

واكتُشف نضوب طبقة الأوزون لأول مرة من قبل العلماء في السبعينيات، وحدد على أنه أكبر مما يمكن تفسيره بواسطة العوامل الطبيعية مثل درجة الحرارة والطقس والانفجارات البركانية.

وبدلا من ذلك، تقرر أن المواد الكيميائية من صنع الإنسان – ولا سيما المبردات الهالوكربونية ومركبات الكربون الكلورية فلورية (CFCs) – تؤدي إلى تفاقم الاستنفاد.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى