أخباردولي و عربيسلايدر

السيد الحوثي: استهداف اليمن يخدم أميركا و”إسرائيل” وبريطانيا

الإباء / متابعة

أكد قائد حركة أنصار الله اليمنية، السيد عبد الملك الحوثي، أن السعودية والإمارات مجرد أداتين للولايات المتحدة، لافتاً إلى أن “أمريكا تحسب مصلحة إسرائيل باعتبارها الوكيل الحصري لها في المنطقة”.

وفي خلال كلمة له بمناسبة الذكرى السابعة لثورة 21 من أيلول/سبتمبر، بارك السيد الحوثي للشعب اليمني الذكرى، معتبراً إياها “ذات أهمية كبرى تتعلَّق بإنجاز كبير لشعبنا اليمني العظيم ولثورة ما زالت مستمرة”.

وأضاف السيد الحوثي أن “ثورة 21 أيلول/سبتمبر جاءت من واقع الضرورة والحاجة، إنسانياً وأخلاقياً”، مشيراً إلى أن “الوضعية السابقة لبلدنا تجعلنا ندرك أن الثورة حتمية ومصلحة حقيقية لشعبنا العزيز”.

وتابع أنّ “ما قبل الثورة، كان مرحلةَ الوصاية الخارجية، والتي من خلالها فرّطت القوى السياسية باستقلال شعبنا”، مضيفاً أن “تفريط القوى السياسية باستقلال بلدنا ترتَّبت عليه نتائج كارثية، وكانت ستُوصل الوضعَ إلى الانهيار التامّ والاحتلال الكامل لليمن”.

واعتبر قائد حركة أنصار الله أنّ “القوى الحاكمة في بلدنا قبل الثورة تواطأت مع قرار مجلس الأمن من أجل وضع اليمن تحت الفصل السابع”، موضحاً أن “السفير الأمريكي كان متحكّماً في قرار البلد، وسفارة واشنطن كانت بديلاً عن الرئاسة، على نحو واضح وجليّ”.

وأردف السيد الحوثي أن “القوى السياسية في بلدنا كانت تتعامل مع السفارة الأمريكية من منطلق تسليمها بالوصاية”، لافتاً إلى أن “الوضع قبل الثورة اتجَّه إلى الانهيار في كل المجالات، والأزمة السياسية كانت تزداد تعقيداً”.

وقال إن “الأميركيين استهدفوا المناهج التعليمية، وعملوا على تقديم بدائل تخدم مشروعهم”.

ورأى السيد الحوثي، أن “انهيار الوضع الاقتصادي قبل الثورة لم يكن بسبب حصار مفروض على البلد، أو لأن موارده الطبيعية خارجة عن سيطرته”، موضحاً أنّ “المجتمع الدولي كان يعلن دعمه النظام السابق، ويقدّم إليه المنح المالية. ومع ذلك، عاش اليمن أزمات اقتصادية خانقة”.

واعتبر أنه “لو استمر الوضع قبل الثورة، اقتصادياً وسياسياً وأمنياً، فإن اليمن كان ذاهباً نحو التفكك والانهيار التام”.

وأوضح الحوثي أنّ “الحالة الأمنية قبل الثورة كانت تعيش واقع الانهيار من خلال التفجيرات والاغتيالات وانتشار العناصر التكفيرية”، مضيفاً أن “الحالتين الإعلامية والثقافية كانتا تصبّان في اتجاه يساعد على تفكيك النسيج الاجتماعي وتفاقم الأزمات”.

ولفت السيد الحوثي إلى أنه “لم يكن هناك أيّ توجه إيجابي إلى معالجة مختلف المشاكل بطريقة صحيحة وسليمة”، مشيراً إلى أن “أعداء اليمن عملوا على سلب شعبنا كلَّ عوامل القوة، مادياً ومعنوياً، حتى يصل إلى الانهيار التامّ، ليتمكّنوا من السيطرة عليه”.

وأضاف أن “أعداء اليمن عملوا على تفكيك الجيش وتجريده من وسائل القوة، وعبثوا به عبر مشروع الهيكلة من خلال تواطؤ الخونة”، مؤكداً أن “إفلاس القوى السياسية قبل الثورة شجّع على استهداف اليمن، في كل المجالات”.

وأكمل السيد الحوثي أن “الأعداء عملوا على إثارة النعرات الطائفية والمناطقية والصراعات السياسية ضمن مشروع تفكيك البلد”، مشدِّداً على أن “استهداف اليمن يصبّ في خدمة أميركا وإسرائيل وبريطانيا ضمن مشروع استهداف أمتنا”.

وأكد أن “استهداف الهوية الإيمانية لشعبنا وإضعافَه وإخضاعَه لأعدائه، كانت تفتح المجال أمام التطبيع مع إسرائيل”، لافتاً إلى أنّ الشعب اليمني “يواجه اليوم عدواناً وحصاراً كبيرَين من دول لها إمكانات كبيرة مع خذلان في محيطنا العربي”.

ونوَّه بالمواقف المشرِّفة تجاه اليمن، وقال إنها “من إيران وحزب الله في لبنان وأحرار سوريا والعراق والبحرين”، وأضاف “أقلّ ما نقول عن ثورة 21 أيلول/سبتمبر أنها من أعظم الثورات الراقية من دون شوائب، من إقصاء أو تصفية حسابات أو جرائم”.

وقال السيد الحوثي “إننا أدركنا مشكلة الدَّور الخارجي منذ البداية. والدول الأجنبية، وفي مقدّمتها أمريكا، هي التي واجهت الثورة، قبل العملاء”، مضيفاً أن “المجتمع الدولي كان حاضراً لتقديم الغطاء لأيّ جرائم بحق شعبنا، لكن الثورة انتصرت على نحو أذهل العالم”.

وأشار الحوثي إلى أن كلَّ من يتحرك في الداخل “هو كاذب، وتحت أيّ عنوان، ثم يصمت أمام العدوان والحصار”، مؤكداً أن “الدول الأجنبية، مع الأدوات في الداخل، حاولت الالتفاف على الثورة في أثناء تشكيل الحكومة، وعبر فرض اشتراطات عسكرية وأمنية”.

وتابع “أنّنا تصدَّينا لمحاولة الالتفاف على الثورة، فاتَّجهوا إلى خِيار التصادم مع شعبنا والعدوان عليه”، مشيراً إلى أن “أمريكا وجدت أن المجال لم يعد مفتوحاً لتعمل ما تريده في اليمن بعد انتصار الثورة”.

A

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى