صحافة

“ناشونال إنترست”: حفتر يحمل الجنسية الأمريكية وليس صديقا لواشنطن

الإبـــاء/متابعة

في مقال بمجلة “ناشونال إنترست” دعا كل من ساشا توبريتش، المدير التنفيذي لشبكة القيادة عبر الأطلنطي، وديبروا كاغان، الباحثة البارزة في الشبكة، الكونغرس لفرض عقوبات على أمير الحرب الليبي خليفة حفتر وقالا إن أمير الحرب شارك في انقلاب عام 1969 الذي قاده معمر القذافي ضد الملكية في ليبيا وظهر لأول مرة على المسرح الدولي بعد الحرب الفاشلة في تشاد عام 1987، حيث سجن هناك وأفرج عنه عبر صفقة مع الولايات المتحدة وأصبح فيما بعد رصيدا للسي آي إيه وحصل على المواطنة الأمريكية.

وفي نهاية الثمانينات، كان شخص مثل حفتر يمثل قيمة عظيمة للولايات المتحدة لأن ليبيا كانت على رأس قائمة الدول الراعية للإرهاب وكانت أمريكا راغبة بالحصول على معلومات استخباراتية ومنفذ إلى الدائرة المحيطة بالقذافي لكن حفتر الذي عادة ما يرتدي الزي العسكري ويتباهى بأهميته وعلاقاته وقدرته العسكرية لم ينتصر أبدا في معركة ولا حتى بنزاع صغير.

وفي 2014 أعلن عن نفسه قائدا عسكريا لشرق ليبيا وشن “معركة الكرامة” والتي قدمها على أنها قتال ضد الإرهاب وتنظيم “الدولة” وأنصار الشريعة في درنة وسرت ومع أن حفتر قام بغارات جوية ضد أنصار الشريعة إلا أن هدفه الرئيسي هو ضرب القوى الثورية المقربة من الحكومة في طريقه للسيطرة على السلطة.

وفي الحقيقة منح حفتر تنظيم “الدولة” المفترض أنه في حرب معه معبرا آمنا من درنة إلى سرت، وهي رحلة طولها 450 ميلا عبر الهلال النفطي الذي يسيطر عليه. ولم يتم التخلص من تنظيم “الدولة” في سرت إلا في عام 2016 عندما قام المقاتلون من مصراتة الذين وصفتهم آلة العلاقات العامة لحفتر بالملتحين.

كما واستعان حفتر بالسلفيين المتشددين المعروفين بالمداخلة إلى جانب المرتزقة من سوريا وتشاد والذين كانوا يشكلون الغالبية مما أطلق عليه “الجيش الوطني الليبي”.

وبعد مؤتمر الصخيرات في المغرب عام 2015 قام رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج بالتفاوض سرا مع حفتر لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وبشكل متتابع قام المبعوث الدولي غسان سلامة بجهود حثيثة لجمع كل أطراف النزاع الليبي لكي تتوافق على تسوية وتحقيق السلام وكان المؤتمر الوطني الليبي سيعقد في الفترة ما بين 14- 16 نيسان/أبريل 2019 في غدامس وزار الأمين العام للأمم المتحدة طرابلس في 5 نيسان/أبريل كي يظهر دعما لجهود سلامة لكن حفتر اعتقد أن غدامس سينهي فرصه السياسية بالسيطرة على كل ليبيا، والتحول إلى قذافي جديد.

وكان الداعمون الرئيسيون له هما السعودية والإمارات العربية وأرسلتا له ملايين الدولارات والمعدات القتالية لكي يسيطر على العاصمة، وهو عمل تقوم الأمم المتحدة بالتحقيق به كخرق لحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.

وبسبب هجوم حفتر على طرابلس لم يعقد مؤتمر غدامس أبدا بل وشرد أكثر من 200.000 ليبي ومقابر جماعية في ترهونة.k

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى