مقالات

تصريف الامور اليومية للحكومة المنتهية الولاية

حيث قاربت الحكومة العراقية الحالية على الدخول في مرحلة تصريف الأمور اليومية (وليس تصريف الأعمال) وكل ما دخلت الحكومة في حالة تصريف الأمور اليومية يثار التساؤل حول النطاق القانوني لمدى الصلاحيات التي بامكان الحكومة  ممارستها ابان فترة انتهاء ولايتها الدستورية وبقائها لفترة من الزمن لحين تشكيل حكومة مكتملة الصلاحيات وفقاً للطريق الذي رسمه الدستور  في البدء لابد من ان نحدد الحالات التي تنتهي بها الولاية الكاملة للحكومة.

  ١- بانتهاء الدورة النيابية والبالغة اربع سنوات والتي يبدء احتسابها من تاريخ اول جلسة لمجلس النواب بعد انتخابه (م٥٦- أولاً) من الدستور.

٢- قيام مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزاء أو من الحكومة بالاغلبية المطلقة وتعد في هذه الحالة الحكومة مستقيلة (م/ ٦١-ثامناً- ب،ج)من الدستور.

٣- استقالة رئيس مجلس الوزراء بموجب طلب يرفعه للسيد رئيس الجمهورية  (م/١٨-أولاً) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء ، كما حدث في حكومة السيد عادل عبدالمهدي في ٢٠١٩/١٢/١ .

٤- في حالة حل مجلس النواب لنفسه بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه (م/ ٦٤-أولاً) من الدستور وما ينطبق على حالنا هنا  هي الحالة الرابعة حيث قرر مجلس النواب بجلسته المرقمة (٤٦) بتاريخ ٢٠٢١/٣/٣١ حل نفسه واعتباراً من يوم ٢٠٢١/١٠/٧ الموافق ليوم الخميس وعليه يعد يوم ٢٠٢١/١٠/٦ اخر يوم لصلاحيات الحكومة مكتملة الصلاحية لتتحول يوم ٢٠٢١/١٠/٧ لحكومة تصريف الامور اليومية فما هي تلك الصلاحيات التي بأمكان الحكومة أن تمارسها اعتباراً من تاريخ السابع من تشرين الأول  المعيار القانوني الراسخ في هذا القول هي تلك الاعمال والاجراءات التي تضمن استمرار العمل في مؤسسات ومرافق الحكومة بانتظام واضطراد على ان لا تكون تلك الاعمال قابلة للتأجيل وبهذا الصدد جائت المادة (٤٢/ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء والتي أوردت النص الأتي :-

(يقصد بتصريف الأمور اليومية : اتخاذ القرارات والاجراءات غير القابلة للتأجيل التي من شأنها استمرار عمل مؤسسات الدولة والمرافق العامة بانتظام واضطراد ، ولا يدخل من ضمنها مثلاً اقتراح مشروعات القوانين أو عقد القروض أو التعيين في المناصب العليا للدولة أو الاعفاء منها ، أو اعادة هيكلة الوزارات والدوائر ).

وعليه يمكننا ان نخلص للقول أن المشرع في المادة السابقة وضع معياراً واضح وهو ذاته المتفق عليه في فقه القانون الدستوري الذي عرجنا بايضاحه ومن ثم اردف المشرع امثلة على تلك الحالات وعليه لا تعد تلك الحالات على سبيل الحصر بل على سبيل المثال وهذا متأتي من صراحة كلمة (مثلاً) التي سبقت تلك الحالات  والتي يمكننا تأطيرها بالأتي :

أ- عدم امكانية اقتراح القوانين ، أو سن تشريعات (انظمة، تعليمات ، انظمة داخلية).

ب- عدم الدخول بالتزامات قانونية كالتعاقدات الوطنية والاتفاقات الدولية.

ج- عدم الدخول بأي التزام مالي كالاقتراض او الرهن .

د- عدم اجراء المناقلة المالية .

هـ – عدم احداث أو الغاء أو تعديل المراكز  قانونية.

و- عدم التعيين في المناصب العليا أو الأعفاء منها.

ز- عدم استحداث او الغاء التشكيلات الادارية أو تخفيض او رفع مستواها أو تعديل جهة ارتباطها.

ح- عدم تفويض أو تخويل الصلاحيات التي من شأنها أن تحدث اثار قانونية او مالية او تنظيمية باستثناء تخويل الموظف القانوني بحدود الترافع في الدعاوى التي تكون الجهة طرفاً فيها.

 

* أزهر الأعرجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى