مقالات

من فرح بنهاية القاعدة الوهابي فهو جاهل

من فرح بنهاية القاعدة الوهابي وهزيمة طالبان عام ٢٠٠١ ثبت بالدليل القاطع أنه جاهل وساذج، بل منذ عام ٢٠٠١ وليومنا هذا تمددت وتوسعت التنظيمات التكفيرية الوهابية في مناطق شملت دول عديدة في كل اصقاع دول العالم، بات تنظيم القاعدة الوهابي ومشتقاته يحكم سيطرته على مساحات شاسعة من دول الساحل والصحراء في القارة الافريقية، سبب انتشار وتوسع التنظيمات الوهابية يعود لقيام دول الخليج البترولية في نشر الوهابية بكل اصقاع العالم،

نشر الوهابية يوجد الارض الخصبة في نمو وسيطرة التنظيمات الإرهابية التكفيرية والتي جميعها من القاعدة الى داعش والى بوكو حرام فهي نابعة من الفكر الوهابي. شاهدنا  تغطيات إحياء دول العالم الغربي بشكل عام والشعب الأميركي للذكرى العشرين على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) والتي استهدفت  الشعب الأميركي، غزوة الحادي عشر من سبتمبر والتي نفذها الشيخ السعودي الوهابي اسامة بن لادن استهدفت الشعب الأمريكي والحكومة الامريكية من خلال استهداف أهداف مدنية تمثل رمز قوة أمريكا وعظمتها في البرج العالمي للتجارة العالمية ومبنى البنتاغون،

سيدة أمريكية تحدثت إلى محطات التلفزة الأمريكية قالت نفس هذه الكلمات الآنفة الذكر، هذه ا لسيدة أمريكية اسمها (ثيا ترينيداد) قالت  إن الأمر «صعب لأنك كنت تأمل أن يكون هذا وقتاً مختلفاً وعالماً مختلفاً»، مضيفة أنه «في بعض الأحيان يبدأ التاريخ في تكرار نفسه لكن ليس بأفضل الطرق».

السيدة قالت الحقيقة إن  الذي قام بقتل والد ثيا، والآلاف غيره، ما زال فعالاً بل عاد بقوة أكثر، والدليل بعد عشرين عاما قامت أمريكا في   تسليم أفغانستان لحركة طالبان والتي سمحت وساعدت تنظيم القاعدة الذي كانت به حركة طالبان ولازالت  هي الصديق الصدوق  لتنظيم القاعدة، الرئيس الأميركي جو بايدن، سلم أفغانستان إلى طالبان وجعل طالبان أقوى مما كانت عليه قبل الغزو الأمريكي إلى أفغانستان وإسقاط حكومة طالبان عام ٢٠٠١ والتي كانت ضعيفة بظل وجود معارضة أفغانية مسلحة قوية أما اليوم طالبان سيطرة على كل الولايات الأفغانية وتمتلك قوة جوية وبرية ولديها اعتراف دولي، من يعرف حقيقة قيام الدول الكبرى في محاربة بعضها البعض الآخر من خلال دعم الجماعات والعصابات المسلحة لم يصدم ابدا من قرار انسحاب بايدن من أفغانستان، ربما صدم الكثير من شعوب  العالم  وأصدقاء أميركا ممن يعتقدون أن أمريكا تنشر الديمقراطية وتدعم حقوق الإنسان في حروبها بالعالم.

 بايدن اكمل قرار ترمب في اعادة تأهيل طالبان ودافع عن قراره بسحب قوات أميركا من أفغانستان، قائلاً على هامش المراسم التي أقيمت بالذكرى العشرين لهجمات 11 سبتمبر: «إن الولايات المتحدة لا يمكنها غزو كل بلد توجد فيه «القاعدة».

أي إنسان متابع عاقل تابع قضية  تسليم طالبان مقاليد أفغانستان يصل الى نتيجة أن قرار التسليم  خدمة أميركية مباشرة لتنظيم القاعدة، بل اعتبر بايدن أن الأميركيين أنجزوا مهمتهم عبر قتل أسامة بن لادن مؤسس القاعدة، قتل اسامة بن لادن وإن كان مهما لكن ليس له قيمة بدون محاربة الفكر الوهابي الذي أنتج تنظيمات التكفير والقتل والذبح والسبي والكراهية، قول بايدن انه انجز المهمة في قتل ابن لادن قول يكشف فشل أمريكا في تحقيق  النصر على التنظيمات الوهابية التكفيرية ومنها تنظيم القاعدة، المشكلة الحقيقة نحن بعالم تحكمه المصالح يدعم التنظيمات المسلحة ويستغل ملفات حقوق الإنسان في أبشع الطرق وبطريقة انتقائية لتحقيق مصالح استعمارية بعيدة كل البعد عن كل مقومات حقوق الإنسان والعدالة.

في الربيع العربي الكل شاهد سيطرة التنظيمات الوهابية التكفيرية على دول الربيع وانتشر القتل والذبح والسبي وتدمير وتحطيم آثار حضارات وللأسف تجد من كان يردد ويكتب ويقول في محايل دولية بالقول إن ثورات الربيع العربي سوف تقضي على تنظيم القاعدة والشيء المضحك كيف يمكن ذلك بظل سيطرة التنظيمات الوهابية التكفيرية على دول الربيع العربي،بل هناك من هو. أكاديمي أميركي/ لبناني، مثل  الدكتور فواز جرجس، أيضا  طرح هذا الرأي   في كتاب له بعنوان (القاعدة: الصعود والأفول… تفكيك نظرية الحرب على الإرهاب) صدر عام 2012 أي في ذروة الربيع العربي، معتبراً أن تنظيم القاعدة انتهى وهزم وتفكك.  إن ما قالته  السيدة الأميركية (ثيا ترينيداد) المفجوعة بوالدها القتيل بسبتمبر 2001 هو أنه «في بعض الأحيان يبدأ التاريخ في تكرار نفسه لكن ليس بأفضل الطرق». k

*نعيم عاتي الخفاجي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Captcha loading...

زر الذهاب إلى الأعلى